شهد اللواء الركن طيار فارس خلف خلفان المزروعي رئيس جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل أمس إطلاق حملة السلامة البحرية بحار «الرابعة» لعام 2014 في فندق سانت ريجس السعديات بأبوظبي والتي ينظمها الجهاز سنويا، تحت شعار «كن يقظاً.. كن واعياً.. استمتع بأمان» بهدف توعية مرتادي البحر حول مفهوم السلامة البحرية والتعريف باللوائح والقوانين البحرية المعمول بها في الدولة والحفاظ على سلامة البيئة البحرية.
حضور وإطلاق
وشهد اطلاق الحملة عبد الله ناصر السويدي مدير عام لشركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» وسفراء الحملة لهذا العام العميد بحري متقاعد مجمد جمعة العتيبة صاحب قصة «العائد من اليم» والمستشار علي محمد المنصوري رئيس جمعية ابوظبي التعاونية لصيادي الاسماك ورئيس اتحاد جمعيات الصيادين في الدولة واحمد حبروش الرميثي رئيس لجنة المحترفين للزوارق السريعة في الاتحاد الدولي «اوبيسي» وعضو مجلس ادارة نادي ابوظبي الدولي للرياضات البحرية والعميد سالم الكندي رئيس لجنة بحار والمتحدث الرسمي للحملة.
وقال العميد سالم الكندي رئيس لجنة بحار والمتحدث الرسمي للحملة تستهدف «بحار 2014» جميع مرتادي البحر سواء كانوا متنزهين أو سيّاحاً أو صيادين أو سائقي الدراجات المائية، وغيرها من الفئات ذات الصلة، للتعريف بمهام ومسؤوليات الجهاز في مجال التأمين والحماية والبحث والإنقاذ لضمان الاستخدام الأمثل والآمن لبحار وسواحل دولة الإمارات، كما تركز الحملة على الترويج لرقم الطوارئ البحري 996 لتلقي البلاغات عند وقوع أيّ طارئ، أو في حالة الاشتباه أو الاستفسار عن أيّة معلومات متعلقة بالسلامة البحرية، وكذلك التأكيد على ضرورة الالتزام بحماية البيئة البحرية عن طريق تجنب الصيد في الأماكن المحظورة وعدم استخدام أدوات الصيد الممنوعة.
517 بلاغاً و3 وفيات
وأكد أن الحملة حققت نجاحا كبيراً في تجربتها خلال الأعوام الماضية من خلال توعية وتأمين مرتادي البحر بدليل الإحصائيات التي تؤكد نجاح جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل في إنقاذ العديد من الأشخاص خلال عام 2013، وقد تمت الاستجابة خلال العام الحالي إلى 517 بلاغا ونداء استغاثة لحوادث غرق وحرائق وفقدان أشخاص ونفاذ وقود وذلك طبقاً لتقارير الحوادث البيئية والبحرية الصادر عن الجهاز، مشيرا الى ان عدد حالات الوفيات التي حدثت خلال العام الجاري بلغت 3 حالات فقط من اجمالي البلاغات والنداءات التي تلقاها الجهاز وانه على الرغم من ان عدد حالات الوفيات قليلة قياسا بالعدد الاجمالي للبلاغات الا انها مؤثرة ونتمنى ان نصل الى الرقم صفر في حالات الوفيات خلال الفترة المقبلة.
وقال ان الحملة سوف تبني على النجاحات التي حققتها الحملة في الاعوام السابقة وسيكون هناك تواصل اكثر سواء مع بعض الجامعات والمدارس وخاصة الثانوية من خلال سفراء الحملة لهذا العام، مشيرا الى انه سوف يكون هناك اهتمام اكبر لوسائل التواصل الاجتماعي الامر الذي يساعد على تحقيق اهداف الحملة.
المزيد من التوعية
وأضاف الكندي إننا لا نزال نطمح في المزيد من التوعية بمفاهيم وإجراءات السلامة البحرية وتوخي الحذر واتباع الإرشادات، وفي مقدمتها الاستخدام الأمثل لخط الطوارئ البحري 996 الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بمركز العمليات التابع للجهاز والذي يدار من قبل عناصر مؤهلة لاستقبال أي اتصال أو نداء استغاثة وإدارة الحوادث البحرية لتتم الاستجابة الفورية من قبل فرق الإنقاذ المتخصصة، مشيراً إلى أن إطلاق حملة السلامة البحرية «بحار» يأتي استكمالاً للجهود الحثيثة التي يبذلها جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، لتعزيز مفهوم الأمن والسلامة البحرية، والمحافظة على البيئة البحرية في جميع شواطئ الإمارات سعياً من الجهاز لجعل هذه المفاهيم قيما مُتأصّلة لدى جميع مرتادي البحر سواء لأغراض النزهة أو الصيد أو التجارة.
وأشار الى ان «بحار» هذا العام تشمل مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تهدف إلى خلق شراكة مجتمعية فاعلة بين جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل وبين الجمهور على مستويات متعددة من بين هذه الأنشطة هناك فعاليات سوف يتم تنظيمها في مناطق التجمهر على الشواطئ وكذلك المراكز التجارية على مستوى الدولة.
وبخلاف ذلك من المزمع عقد مسابقات تشجيعية وتوزيع مواد توعوية للتعريف بالحملة، إضافة إلى المواد الترويجية والإعلانية التي سوف يتم إطلاقها بصورة مكثفة عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وأوضح أن الحملة تستعين هذا العام بثلاثة سفراء لهم تأثير ويعملون في مجال البحر وهم من العميد الركن بحري متقاعد محمد جمعة العتيبة، صاحب قصة «العائد من اليم»، والمستشار علي محمد المنصوري، رئيس جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك ورئيس اتحاد جمعيات الصيادين في الدولة وأحمد حبروش الرميثي، رئيس لجنة المحترفين للزوارق السريعة في الاتحاد الدولي «اوبيسي»، عضو مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية كسفراء للحملة، حيث حضر كل منهم حفل الإطلاق معبرين عن سعادتهم بالمشاركة في المبادرة والتعريف بأهمية الالتزام بإجراءات وقوانين السلامة البحرية بما يضمن السلامة للجميع.
العائد من اليم
استعرض العميد الركن بحري متقاعد محمد جمعة العتيبة صاحب قصة «العائد من اليم» احد سفراء الحملة لهذا العام قصة نجاته من حادث غرق وقع له ولعدد سبعة من زملائه في رحلة لصيد السمك قبل 30 عاما وتحديدا في يوم 24 ديسمبر 1985.
وقال ان القارب غرق ولم يكن لدينا أية أدوات سلامة وسبحنا لمدة 12 ساعة من الساعة السادسة مساء الى السادسة فجرا حتى وصلنا الى جزيرة الحيل وغرق خمسة من ابناء الدولة وأنقذني الله أنا وزميل لي وكنا برتبة رائد حينذاك وزميلي هو محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل الاسبق وسفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية حالياً.
وأضاف انه خرج من تلك الحادثة بعدة رسائل يريد ايصالها لمرتادي وهي ضرورة ارتداء سترة النجاة وعدم السباحة ضد التيار عند تعرض القارب للغرق لعدم انهاك القوة الجسدية لان هذا ما حدث لزملائي الخمسة الذين غرقوا.
ودعا الى عدم حمل افراد اكثر من حمولة القارب والتأكد من الاحوال الجوية قبل الابحار وفي حال وقوع حادث غرق يجب ان تضع قوات الانقاذ أسوأ الاحتمالات وان القارب اوشك على الغرق لتكون الاستعدادات أسرع ويجب التفتيش جيدا على ادوات السلامة ولا بد ان تكون هناك ماكينة احتياطية للقارب ووجود مخطاف.
