دعا علي جاسم، مقرر اللجنة الدائمة الثالثة «الديمقراطية وحقوق الإنسان»، عضو مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي للشعبة البرلمانية الإماراتية، إلى إصدار إعلان برلماني دولي بشأن تعزيز السلم والأمن الدوليين، من خلال احترام مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وحماية حقوق الإنسان، على أن يتم تشكيل لجنة في الاتحاد البرلماني الدولي لإعداد الإعلان الذي من شأنه أن يسهم في إزالة تعقيدات العلاقات الدولية، وتأكيد أهمية منع التضارب بين مفاهيم السيادة الوطنية.
وقال خلال اجتماع اللجنة المنعقد حالياً ضمن اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في دورتها 131 والمجلس الحاكم 195 في جنيف، إن الاتحاد البرلماني الدولي أصدر قبل ذلك الإعلان العالمي حول الديمقراطية الذي مثّل بصمة واضحة في عمل الاتحاد، ومرجعاً دولياً في العديد من القرارات الدولية الصادرة من الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الأخرى.
وأضاف : ارتأينا أن يكون هذا الإعلان المعبّر الحقيقي عن رأي البرلمانيين في أنحاء العالم حول أهم قضية وأخطرها المتعلقة بتحقيق الأمن والسلم الدوليين، خاصة في إطار تعقد الصراعات الدولية التي زادت أخيراً، مؤكداً أن الإعلان سيأخذ بعداً أعمق، إذ سيمثل صوت الشعوب لحماية شخصية دولها ومواردها.
وأشار إلى ضرورة العمل على تعزيز مبادئ وقواعد القانون الدولي، كأساس للسلم والأمن الدوليين، من خلال إصلاح الأمم المتحدة، باعتبار أنها إحدى الآليات الأساسية المسؤولة عن تنفيذ وتطبيق قواعد القانون الدولي.
وقال لذلك رأينا أنه من الأهمية الخاصة تعزيز دور الجمعية العامة وتمكينها من اختصاصات فعالة تسهم في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، والعمل مع الأمم المتحدة ودعم جهود إصلاح مجلس الأمن، لكي يعكس الحقائق الاقتصادية والسياسية الراهنة.
مضيفاً: ضمّنا مشروع القرار ما يشير إلى أهمية تطوير الاتفاقيات بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة، بما يؤدي إلى شراكة عمل حقيقية، باعتبار أن تلك الخطوة ستسهم في إدخال البعد الشعبي في عمل الأمم المتحدة، وهو ضروري في هذه المرحلة التي التبست فيها حدود المصلحة الوطنية.
التزامات
قال علي جاسم: إضافة إلى شمول القرار ما يضمن حماية حقوق الإنسان، من خلال حث البرلمانات على ضمان ترجمة التزامات الدول بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية إلى تشريعات وطنية ودعوة البرلمانات، لأداء دور فعال في مراقبة تنفيذ التزامات الدول في هذا المجال، فإن القرار يتضمن كذلك الدعوة إلى تأمين حقوق الإنسان لسكان الأراضي المحتلة، وتوفير الحماية ومراعاة حقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وتقديم المساعدات الإنسانية والمعونات الاقتصادية في حال الكوارث والحروب والعمليات العسكرية.