أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أن استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي تستهدف إعادة تشكيل وتصويب الأنشطة الاقتصادية، لتكون أكثر مساندة للبيئة والتنمية الاجتماعية وتعزيز التنافسية الاقتصادية، سيكون لها دور مهم في ابتكار وتطوير وتوظيف المزيد من التقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن الإمارات قد حصدت، وما زالت تحصد، ثمار توظيفها الملائم للتقنيات الخضراء في مجالات الطاقة والمياه والنقل والبيئة الحضرية والتنوع البيولوجي، وغيرها.

وأوضح معاليه أن التقنيات الحديثة تؤدي دوراً مهماً في تحقيق التنمية المستدامة على المستويات الوطنية والدولية، وأن هذا الدور بدأ يتعاظم في ظل تزايد الضغوط والتحديات التي تواجهها البيئة في عالم اليوم.

وقال معاليه في كلمة له بمناسبة يوم البيئة العربي الذي يصادف اليوم ويقام تحت شعار «نحو تقنية خضراء لتحقيق تنمية مستدامة»: «إن الاحتفال بهذه المناسبة تحت الشعار نفسه للسنة الثانية على التوالي، يؤكد الدور الذي تؤديه التقنيات الحديثة، وحجم الضغوط والتحديات والسرعة التي تتطور بها القضايا البيئية تجعل الحلول القائمة على التقنية والمعرفة والابتكار السبيل الأمثل للتخفيف منها والسيطرة على التأثيرات السلبية المصاحبة لها».

دور التكنولوجيا

وأضاف: «شهدنا في السنوات القليلة تركيزاً عالمياً كبيراً على دور التكنولوجيا في تحقيق التنمية المستدامة، إذ باتت قضية «نقل التكنولوجيا» تمثل أحد المطالب الرئيسة لسد الفجوة التقنية بين الدول المتقدمة والنامية، وقد أكدت وثيقة «المستقبل الذي نصبو إليه» الصادرة عن مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة «ريو +20» هذه الأهمية، ودعت حكومات العالم إلى تهيئة أطر تمكينية تشجع الأخذ بالتكنولوجيا السليمة بيئياً»، منوهاً بأن الإمارات اعتمدت إلى حد كبير في تطوير جهودها لتحقيق التنمية المستدامة على الحلول التقنية.

ولفت إلى رؤية الإمارات 2021 التي استلهمت آفاقها من برنامج العمل الوطني لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي أكدت دور التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة في حماية البيئة وضمان استدامتها، وكذلك استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة».

قدرات وطنية

وتابع: «باعتبار أن بناء القدرات الوطنية هو إحدى الركائز الأساسية الضامنة لنجاح الحلول التنقية، فقد اهتمت الدولة اهتماماً كبيراً وخاصاً بهذا الجانب، وذلك عن طريق تطوير النظام التعليمي في الدولة، وتعزيز الاهتمام بقضايا البحث العلمي والابتكار على مختلف المستويات، بما ينسجم مع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تستهدف أن تكون الإمارات ضمن أفضل 20 دولة في مؤشر الابتكار العالمي، كما حرصت الدولة على تبني مجموعة مهمة من أفضل الممارسات، كان آخرها «مختبر الإبداع الحكومي» الذي يهدف إلى توليد حلول مبتكرة ومستدامة لأهم القضايا على المستوى الوطني».

وبين الدكتور بن فهد أن الإمارات سبق أن اختارت عبارة «الاقتصاد الأخضر.. ابتكار واستدامة» شعاراً لاحتفالاتها بيوم البيئة الوطني الذي يصادف يوم الرابع من فبراير كل عام، إذ سيمتد الاحتفال بهذا الشعار ثلاث سنوات، يتم خلالها التركيز بشكل أساسي على إبراز دور التكنولوجيا والحلول المبتكرة في تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون، وفق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي تعد إحدى أهم الاستراتيجيات الوطنية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

جوائز محفزة

أشار معالي الدكتور راشد بن فهد إلى الاهتمام الذي توليه الإمارات لتحفيز جهود الأفراد والمراكز العلمية وتوجيهها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والعالمي، وتشجيعها على إيجاد حلول مبتكرة للحد من الضغوط والتحديات والتأثيرات السلبية للقضايا البيئية، وذلك عبر تأسيس مجموعة من الجوائز، ومنها على سبيل المثال جائزة زايد الدولية للبيئة، وجائزة زايد لطاقة المستقبل، وجائزة الشيخ زايد لريادة الابتكار في الزراعة، وصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، إضافة إلى جائزة الإمارات التقديرية للبيئة وجائزة دبي للنقل المستدام.