أعلنت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية أن تسجيل الإناث اللاتي بلغن الثامنة عشرة ولم يتجاوزن الثلاثين عاماً والراغبات في الانضمام للدفعة الثانية من الخدمة الوطنية ما زال مستمراً في الوقت الذي انتسبت فيه 150 فتاة مجندة من بنات الوطن في الدفعة الأولى من الخدمة الوطنية.
ووفقاً للقانون تفرض الخدمة على كل مواطن من الذكور، ويكون التحاق الإناث بهذه الخدمة اختيارياً وبموافقة ولي الأمر، وذلك وفقاً للأحكام المقررة في القانون واللوائح والقرارات والأنظمة والتعليمات المنفذة له. ولاقى قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية نجاحاً وإقبالاً لافتين من أبناء وبنات الوطن وكانت ردود الفعل فور صدور القانون مشرفة للغاية وفاقت كل التوقعات، وهو أمر ليس بغريب على شعب وضع ثقته في قيادة همها الأول والأخير رفعة الوطن ومصلحة المواطن.
ويشترط في من يجند بالخدمة الوطنية أن يكون من مواطني الدولة، وأن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره، ولا يتجاوز عمره ثلاثين عاماً، وأن يكون لائقاً طبياً، وموافقة لجنة الخدمة الوطنية والاحتياطية.
وتكون مدة الخدمة الوطنية للمجندين من الذكور سنتين للحاصلين على مؤهل أقل من الثانوية العامة، وتسعة أشهر للحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، وتكون مدة الخدمة الوطنية تسعة أشهر للمجندين من الإناث، ويجوز لنائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تعديل مدة الخدمة الوطنية المذكورة، كما يجوز تمديد فترة الخدمة الوطنية للمجند وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.
وتؤدى الخدمة الوطنية في القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وتلك التي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
واجب وشرع
من جهة أخرى أكدت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية أن مشروع الخدمة الوطنية واجب وطني وشرع مقدس يعزز أولويات الانتماء لهذا الوطن، جاء ذلك خلال كلمتها التي ألقتها في برنامج ملتقانا الاسبوعي الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية كل يوم أحد من الأسبوع واستضاف يوم أمس بمقر المؤسسة بـالمشرف ممثلين عن هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بوزارة الدفاع، وذلك بحضور مديري الدوائر والإدارات وعدد من موظفي المؤسسة.
وفي بداية اللقاء رحبت الرميثي بسيف سالم الزحمي وعيسى سالم الكعبي من هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بوزارة الدفاع معربة عن سعادتها بوجودهم للحديث عن مشروع الخدمة الوطنية.
تنسيق وتواصل
وأضافت الرميثي أن «ملتقانا» برنامج أسبوعي ينظم كل يوم أحد يهدف إلى توثيق أواصر التواصل والتعاون والتنسيق المتبادل ونقل المعارف والخبرات داخلياً وخارجياً ويستضيف الملتقى تأكيداً لهذا الهدف عدداً من المسؤولين والخبراء وذوي الاختصاص في حكومة أبوظبي للتعرف على المشاريع والمبادرات الاستراتيجية التي يمكن أن يكون للمؤسسة دور فاعل فيها بالتنظيم أو بالدعم..
وتمت استضافة ممثلين عن هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة في 16 يونيو 2014 بين القيادة العامة للقوات المسلحة ومؤسسة التنمية الأسرية بشأن التعاون في برنامج الخدمة الوطنية والاحتياطية، والتي تهدف إلى التعاون في تنفيذ وتفعيل حملات التوعية والأنشطة والفعاليات والدورات التدريبية بما يحقق أهداف مشروع الخدمة الوطنية والاحتياطية، والاستفادة من برامج المدربين الموجهة للشباب فيما يخص تعزيز الولاء والانتماء للوطن في توعية الطلاب بأهمية المشروع.
روح الانتماء
وأشارت الرميثي إلى أن مشروع الخدمة الوطنية سيؤدي دوراً كبيراً في تعزيز روح الانتماء للوطن في نفوس الشباب وإنشاء جيل قوي مستعد لمواجهة التحديات المستقبلية والمخاطر، وقادر على بذل الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن أراضي الوطن والتضحية من أجله، الأمر الذي يترجم دور مؤسسة التنمية الأسرية في أداء عملها من خلال توعية الأسر والشباب بأهمية هذه الخطوة الجديدة في حياتهم ودورها الأساسي الذي يصب في تنمية الأسرة وخدمة المجتمع لتحقيق التماسك الأسري والمجتمعي ليكون ثمرة ونتاجاً لوطن يفتخر بأبنائه وقوي في بنائه.
شرح متكامل
وخلال اللقاء قدم عيسى سالم الكعبي شرحاً متكاملاً عن الخدمة الوطنية والفترة الزمنية لدوراتها وشروط الالتحاق بها وآلية الاختيار والتجنيد والأهداف الوطنية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مشيراً إلى أن الخدمة الوطنية واجبة الأداء على من تقرر انضمامه إليها وذلك ليكون مواطناً مؤمناً بأهمية البذل والعطاء في سبيل الوطن، وهي محددة بمدة زمنية وفقاً لأحكام القانون في هذا المجال.
كما أوضح الكعبي خلال اللقاء أن الخدمة الوطنية والاحتياطية تعتبر محطة مهمة في حياة الشباب المجند طالباً كان أم موظفاً، وتتراوح مدتها بين 9 أشهر لحملة الشهادة الثانوية وسنتين لمن هم دون الثانوية، كما أكد أن الخدمة لديها أجندة عامرة بالأهداف الاستراتيجية التي تسعى إلى تحقيقها والتي تدعم المحاور الرئيسة التي اشتملت عليها رؤية الدولة 2021 فالخدمة ستعزز المواطنة الصالحة...
وقيم الولاء والانتماء والتضحية كما ستسهم في بناء شخصية الشاب الاماراتي والارتقاء بفكره وإكسابه المزيد من المهارات والسلوكيات الايجابية كضبط النفس، والاعتماد عليها والتعاون الجماعي والذي من شأنه تعزيز ثقته بنفسه وبالوطن ومؤسساته، مضيفاً أن الخدمة ستعزز مكانة الدولة (إقليمياً وعالمياً) وستعزز أيضاً قدرتها الدفاعية في وقت يعتبر استثنائياً بكل المقاييس نظراً للأحداث والتطورات التي تشهدها الساحة إقليمياً وعالمياً.
وفي ختام كلمته تقدم الكعبي نيابة عن هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بجزيل الشكر لمؤسسة التنمية الأسرية على استضافتها واهتمامها بتحفيز الشباب نحو مشروع الخدمة الوطنية ومبادرتها في الاستعداد التام لتوعية جيل الشباب بهذه المسؤولية وأضاف أننا جميعاً جنود الوطن وسواعده والعيون الساهرة على أمنه واستقراره سواء كنا عسكريين أو مدنيين.
وفي نهاية برنامج «ملتقانا» شكرت مريم محمد الرميثي هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بوزارة الدفاع كما شكرت الحضور وتبادل المشاركون النقاش حول الخدمة الوطنية.
جدير بالذكر أن برنامج ملتقانا جاء ليؤكد حرص الإدارة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية على تعزيز وسائل التواصل والاتصال المؤسسي الداخلي والخارجي، وضمن منهجية التواصل القيادي التي تهدف إلى تعزيز أهمية التواصل الفاعل والمستمر في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، وتأكيد أهمية الدعم القيادي المستمر لتوحيد جهود العاملين ودعمها خدمياً وتشغيلياً في جميع دوائر وإدارات ومراكز مؤسسة التنمية الأسرية لتأكيد ثقافة وأهمية القيادة بالمشاركة من خلال الاجتماعات والزيارات والتواصل القيادي المستمر.
مناقشة المستجدات
تُعقد اجتماعات برنامج ملتقانا صباح كل يوم أحد من كل أسبوع يتم خلالها مناقشة مستجدات العمل في المؤسسة في أجواء وديّةٍ تُعزّز مشاعر المودة بين الموظفين ومرؤوسيهم ويتم خلاله تناول قهوة الصباح والتحاور حول أبرز الموضوعات التي تهم المؤسسة، كما يتم تناول قضايا وموضوعات اجتماعية تسهم في تطوير الجانب المعرفي عن التنمية الاجتماعية لدى الحضور. ويستضيف «ملتقانا» المسؤولين في حكومة إمارة أبوظبي للتحدث عن الموجهات الاستراتيجية للحكومة في المجالات الاجتماعية، إضافة إلى خبراء في المجال الاجتماعي لمناقشة الموضوعات التي تخدم توجهات المؤسسة الاستراتيجية.
