خطت مشاريع تطوير النفق الاستراتيجي، لشبكات الصرف الصحي في مدينة أبوظبي، خطوات جيدة ضمن البرنامج الزمني المعد لها وفي نطاق المشروع الكلي الذي يغطي 95% من مختلف مناطق مدينة أبوظبي، حيث تم الانتهاء بنسبة 100% من كافة أعمال حفر المرحلة الثانية والثالثة.
ومن المتوقع انتهاء أعمال الحفر والإنشاءات اللازمة للمرحلة الأولى من المشروع، خلال شهر فبراير من عام 2015، وانطلقت أعمال الإنشاءات في النفق الاستراتيجي في سبتمبر 2009 وتنفذه شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي بتكلفة تقدر بنحو 5.37 مليارات درهم.
كُشف عن ذلك خلال أعمال مؤتمر ومعرض الكهرباء والماء الثاني عشر، والذي افتتحه معالي المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة صباح أمس، وتنظمه مجموعة «بن ويل » بمركز أبوظبي الوطني للمعارض «ادنيك» والذي يستمر لمدة 3 أيام، بمشاركة خبراء ومختصين في مجال الطاقة، يمثلون أكثر من 60 بلداً حول العالم.
جولة وشرح
وبعد الافتتاح الرسمي، قام معاليه بجولة حول المعرض التقى خلالها بالوفود والعارضين، حيث استمع إلى شرح مفصل عن الخدمات والبرامج التكنولوجية، التي تقدمها الجهات المشاركة، والتي يتم عرضها من خلال المعرض.
كما أطلع على أحدث ما تعرضه الجهات المحلية والشركات الكبرى المشاركة في المعرض، مشيداً بما تقدمه تلك الجهات من خبرات ومشاريع تكنولوجية، تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة والحفاظ على البيئة.
استثمارات حكومية
ومن جانبه أفاد ألان تومسون المدير العام لشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي في تصريحات صحفية على هامش فعاليات المؤتمر، بأن مشروع الصرف الصحي يمثل علامة فارقة على خارطة الاستثمارات لحكومة أبوظبي كأحد المشاريع الاقتصادية الضخمة لتطوير البنية التحتية بتقنيات عالمية وضمن معايير بيئية متميزة، متوقعا بدء العملية التشغيلية للمشروع في الربع الثالث من عام 2015.
وسيعمل المشروع الجديد على توفير معدل تدفق يبلغ 800 ألف متر مكعب يومياً، وسيتم من خلال هذا المشروع استيعاب ما معدله 1,7 مليون متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي بحلول العام 2030.
وأضاف ألان تومسون : إن المشروع يعتبر من مشروعات البنية التحتية الضخمة، إذ يصل قطره الداخلي إلى 5.5 أمتار، ويتكون من نفق عميق لمياه الصرف الصحي بطول 41 كلم فضلاً عن وجود سلسة من شبكات الربط الفرعية تمتد بطول 42 كلم، ومحطة ضخ رئيسية ذات طاقة استيعاب كبيرة فيما يصل عمق المشروع إلى 80 متراً تحت الأرض.
50 مليار دولار
ومن جانبه أشار الدكتور هشام الخطيب نائب رئيس مجلس الطاقة العالمي، إلى أن إجمالي استثمارات قطاع الكهرباء بين الدول العربية، وصلت إلى نحو 50 مليار دولار.
ولفت الخطيب إلى أهمية عمليات الربط بين شبكات الربط في العالم العربي وأوضح أن العالم العربي يعتمد حتى الآن على النفط الخام في توليد الكهرباء وهو ما يتنافى مع ما يملكه العالم العربي من غاز طبيعي حيث يملك ثلث مصادر الغاز الطبيعي في العالم ما يفرض أهمية إلى تطوير منظومة الطاقة للحصول على الكهرباء من خلال مصادر بديله.
وأكد أن أكبر تحد يواجه العالم العربي في مجال الطاقة هو كثافة الدعم الذي تقدمه الحكومات العربية لهذا القطاع.
وأشار إلى أن العالم العربي لا يمتلك دافعاً وحافزاً قوياً لإنتاج الغاز مع أن كلفة إنتاجه تصل إلى أقل من دولار، في حين تصل تكلفة إنتاج الغاز في أوروبا إلى 2.4 دولار.
شراكة روسية
وخلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، قال يوري سنتيورين نائب وزير الطاقة في الاتحاد الروسي: «إن الرسالة الرئيسية وراء مشاركتنا في هذا الحدث لاتزال كما هي: روسيا بلد موثوق به وآمن للاستثمار يتطلع دوماً لبناء شراكات جديدة».
وتابع : «هناك نمو بنسبة الطلب على الطاقة في المنطقة بمعدل ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع بقية العالم، حيث يعود السبب الرئيسي وراء هذا النمو إلى الاعتماد على الدعم، لذا يترتب على الحكومات الإقليمية بذل أقصى جهدها للتخلص التدريجي من تلك الإعانات».
