أطلق سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي رئيس مؤتمر القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015، تقرير «حالة الاقتصاد الأخضر» والذي يعتبر أحد أهم مخرجات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر للعام الجاري..
وذلك في قمة «الطريق إلى باريس - القمة العالمية لمناخ المناطق» التي نظمتها وورلد كلايمت ليميتيد في فرنسا خلال الفترة من 9 أكتوبر الجاري وحتى أمس، ويرأسها آرنولد شوارزنيغر، حاكم كاليفورنيا السابق، بحضور رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون والسكرتير التنفيذي لاﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ المتحدة ﺍﻹﻃﺎﺭﻳﺔ ﺑﺸﺄﻥ تغير المناخ كريستينا فيجوريس، كما حضر حفل إطلاق التقرير حمد عبيد الزعابي القائم بالأعمال في سفارة الدولة لدى الجمهورية الفرنسية.
وشارك في إعداد التقرير كل الأطراف المعنية بالاقتصاد الأخضر، مع التركيز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص واستعراض أحدث البحوث والابتكارات من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، كما يتضمن التقرير المقالات التي كتبها خبراء الاقتصاد الأخضر على الصعيدين المحلي والعالمي، وتمت كتابة التقرير من قبل خبراء محليين ودوليين في المجال..
بالإضافة إلى متحدثين من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2014، وذوي العلاقة من القادة في مؤسسات الأمم المتحدة، وقام مركز دبي المتميز للكربون باختيار الكتاب وتنسيق المحتوى بالمشاركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفريق القمة العالمية للاقتصاد الأخضر.
رؤية الإمارات
وقال سعيد محمد الطاير: تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وانطلاقاً من مبادرة سموه «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، وكذلك انسجاماً مع رؤية الامارات2021، أطلقت دبي «القمة العالمية للاقتصاد الأخضر2015» التي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة بدبي.
وذلك استمراراً للجهود المبذولة حتى تصبح دبي نموذجاً يحتذى به عالمياً في مجال الاقتصاد الأخضر، وأمن وكفاءة الطاقة، والاستثمار في الطاقة المتجددة وإدارة الطلب بهدف التقليل من انبعاثات الكربون وتحقيق أهداف استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030.
أضاف: «لقد حرصت دبي دوماً على الانفتاح على العالم، ولا يقتصر ذلك على تبادل السلع والخدمات فحسب، بل يتعداه إلى تبادل الأفكار أيضاً، كما تشكل دبي حلقة وصل في وسط طريق التجارة بين الشرق والغرب. واليوم، أصبحت دبي قطباً عالمياً مهماً بفضل وجود بنية تحتية عالمية في قطاعات عدة؛ أهمها قطاع الطيران، والصناعة والمال والأعمال..
حيث أسهمت هذه البيئة في اجتذاب أهم العلامات التجارية العالمية وإطلاق أعمالها في الإمارة، حيث إن موقع دبي المميز عند تقاطع الشرق والغرب جعلها مركزاً عالمياً في مجال الاقتصاد الأخضر، وهذا الموقع الإستراتيجي لن يصب في مصلحة دبي فقط، ولكن في مصلحة المنطقة بأكملها والتي تعي الحاجة إلى التنويع بعيداً عن الطريقة التقليدية في الاستفادة من الطاقة الأحفورية، بالإضافة إلى الحاجة إلى إيجاد طرق أكثر كفاءة لإيصال مياه الشرب للناس، فلدينا إذن حافزان مهمان للتغيير، الحاجة والفرص المتاحة».
رواد وخبراء
وتابع: «نحن فخورون بأن نكون جزءاً من القمة العالمية لتغير المناخ هنا في باريس، حيث تجمع قادة الفكر ورواد وخبراء الاقتصاد الأخضر في العالم، وهي واحدة من الفعاليات الرئيسية التي تقود مسيرة الطريق إلى باريس للعام 2015، كما تعد منصة مثالية لإطلاق تقرير «حالة الاقتصاد الأخضر» أمام قادة العالم لتبادل المعرفة والتطورات في هذا الشأن».
وقال: «لقد اشتملت أهم مخرجات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر للعام 2014 على «إعلان دبي»، ليؤكد على التزامنا بتطوير القمة كمنصة لمناقشة أهم تطورات الاقتصاد الأخضر على المدى الطويل، وأيضاً التزامنا بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الأخضر. ويعتبر التقرير هو المؤشر الحقيقي لالتزامنا بتنفيذ المبادرات والإعلانات الصادرة عن القمة، والمؤكد على مكانة دبي كمحرك لجدول أعمال الاقتصاد الأخضر في العالم.
وأضاف: «لقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «لا مكان لكلمة مستحيل في قاموس القيادة»، فإن طموحاتنا تعانق عنان السماء، وإنجازاتنا لا حدود لها، وأحد أبرز تلك الإنجازات هو فوز دبي باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020، الذي يقام تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل»، وهذه المنجزات تدعم طموح دبي لتصبح عاصمة الاقتصاد الأخضر في العالم، وهذا هو السبب الرئيسي لإقامة القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، المقامة تحت شعار شراكات عالمية لمستقبل مستدام.
مشيراً إلى أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تشكل منصة عالمية وداعم استراتيجي لأجندة الاقتصاد الأخضر على الصعيد العالمي، إذ تجمع تحت سقف واحد، أبرز صناع القرار في الاقتصاد الأخضر حول العالم، وبعد النجاح الذي حققته الدورة الأولى هذا العام، أطلقت شراكات ومبادرات ومشاريع لتطوير الاقتصاد الأخضر حول العالم، وسوف ترتكز القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015 على دعائم جديدة وتتبنى المزيد من الشراكات والمبادرات الهامة. وتجمع القمة العالمية للإقتصاد الأخضر كبار المتحدثين من الرؤساء والمدراء التنفيذيين ورجال الأعمال والقادة..
وتتضمن أجندة القمة موضوعات مهمة ذات صلة وجلسات نقاشية مع المحاضرين والمتخصصين الدوليين، حيث ستكون بمثابة منصة لتبادل الأفكار. وتهدف القمة العالمية للإقتصاد الأخضر والتي تم إطلاقها في العام 2014، إلى تقديم حلول تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالأعمال والحكومة والتمويل.
جهود المؤسسات
ويجسد التقرير الذي يتألف من ستة فصول جهود المؤسسات الحكومية وعدد من الجهات، من أجل دفع مسيرة التطوير والإبتكار لتنمية الاقتصاد الأخضر، ومن أهم الموضوعات التي يتناولها التقرير المدن الذكية الطاقة النظيفة والخيارات الإستهلاكية والمعيشية، والسياحة، والصناعات، والتمويل الأخضر والاستثمارات والصناعة الخضراء.
ويتضمن التقرير المقالات التي كتبها خبراء الاقتصاد الأخضر المحليين والعالميين، إلى جانب كبار المسؤولين، ومنهم معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، وسعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ومطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بدبي، وهلال المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، وعيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، وعبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لدوبال القابضة.
وشارك في إعداد هذا التقرير جهات معنية بالاقتصاد الأخضر مع التركيز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص واستعراض أحدث البحوث والابتكارات من المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، منها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة «UNEP»، ومنظمة الأمم المتحدة ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ «UNIDO»، وغيرها من المؤسسات ومنها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا»، والبنك الدولي ومنظمة العمل الدولية «ILO».
نسب وإحصاءات
ويشتمل كل فصل من فصول التقرير على مجموعة من المبادرات والبحوث، حيث يستعرض فصل «الطاقة النظيفة» الخطوط العريضة لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة بحلول العام 2030، ليكون الغاز الطبيعي 71٪، والطاقة النووية 12٪، والفحم النظيف 12٪، والطاقة الشمسية 5٪ ، وخفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030.
أسس إستراتيجية
وفقاً لوكالة « أيرينا»، من المتوقع أن يزداد استهلاك الكهرباء بنسبة 60٪ خلال السنوات القليلة المقبلة، وتماشياً مع هذه الأرقام، تستعد دبي لتلبية هذة الزيادة عن طريق التقليل من الإعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. كما يوضح التقرير في القسم الخاص بـ «السياحة المسؤولة»، بأن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي قامت بالفعل بوضع الأسس الاستراتيجية لزيادة الانتاجية في قطاع الضيافة وتعزيز البنية التحتية لقطاع النقل في الإمارة في الفترة التي تسبق معرض أكسبو 2020، ويسلط القسم الخاص بقطاع « الخدمات المالية المستدامة» الضوء على أهمية آليات التمويل لتشجيع الاستثمارات الخضراء.
رعاية
ستقام القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015 في دورتها الثانية، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يومي 22 و23 أبريل من العام المقبل، في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، بتنظيم من هيئة كهرباء ومياه دبي و«ورلد كلايمت ليمتد» ..
وتحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، تحت شعار رئيسي هو «شراكات عالمية لمستقبل مستدام» بهدف التركيز على تعزيز مسيرة العالم في الاقتصاد الأخضر، وترسيخ مكانة دبي «كعاصمة للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة»، وذلك بالتزامن مع معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس» 2015، بالاضافة إلى تنظيم فعاليات الأسبوع الأخضر.
الالتزام بدفع عجلة التنمية وجهة مستدامة للاقتصاد الأخضر عالمياً
قال سعيد محمد الطاير: «لقد بُنيت دبي على الطموح والإنجازات، وتأتي القمة العالمية للاقتصاد الأخضر لتؤكد ذلك، حيث تم إطلاق إعلان دبي والمبادرات الرئيسية في قمة العام 2014، وتم وضعها حيز التنفيذ لنؤكد الالتزام الحقيقي لدفع عجلة التنمية في دبي كوجهة مستدامة للاقتصاد الأخضر عالمياً، مشيراً إلى أن القمة العالمية للإقتصاد الأخضر حققت نجاحاً باهراً، لكن أكثرها أهمية، هو إعلان دبي..
والذي يتمثل في عدد من التوصيات التي ستأخذنا إلى الطريق الصحيح، نذكر منها الالتزام بالقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وذلك من أجل تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر والعمل الذي يجري في الطريق إلى معرض إكسبو 2020، وإلى تطوير دبي كعاصمة للاقتصاد الأخضر، والالتزام باستمرار الدعم لتسهيل تطوير التمويل المبتكر للاقتصاد الأخضر وكذلك استعراض ذلك خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر.
ونوه بالالتزام بإصدار ونشر تقرير حالة الاقتصاد الأخضر، ليستعرض كل مبادرات ومشاريع دبي حيال الاقتصاد الأخضر، موضحا أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر نشرت التقرير، بالتعاون مع عدة مؤسسات من بينها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، ومركز دبي المتميز للكربون، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. حيث يهدف التقرير إلى تعزيز المعرفة والحوار الذي بدأ في الدورة السابقة للقمة.
دعم الابتكار
وأضاف: في إطار التزامها بدعم الابتكار في قطاع الطاقة المستدامة، تستضيف عاصمة الإمارات أبوظبي مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ولقد كانت الإمارات من بين أوائل الدول التي وقعت على بروتوكول كيوتو في عام 2005، والذي ينص على الحد من انبعاثات غازات الدفيئة في الدول الصناعية، كما تعد الدولة أولى دول الخليج الموقعة على اتفاق كوبنهاغن في مؤتمر الأطراف ما يعزز من المبادرات طويلة الأجل للتحكم في الانبعاثات.
وتابع: في الوقت الذي تتحدث فيه كثير من الدول والمدن حول العالم عن تبني الاقتصاد الأخضر، كانت دبي من بين أوائل المدن التي انضمت إلى جهود مكافحة البصمة الكربونية وتغير المناخ، وأصبحت مثالاً يحتذى به.
كما أطلق المجلس الأعلى للطاقة في دبي مركز دبي المتميز لضبط الكربون في يناير 2011، كمبادرة استراتيجية، من خلال اتفاقية بين المجلس الأعلى للطاقة في دبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويتخصص هذا المركز في آليات التطوير النظيف مع أفضل الممارسات في تقليل الانبعاثات في إمارة دبي. يعد المركز الأول من نوعه في المنطقة، ويساعد الحكومة في رسم خط الأساس على مستويات الإنبعاثات الحالية وتعقب التغييرات في السنوات المقبلة.
وأكد أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر للعام 2015 ستبنى على نجاحات القمة السابقة، وستقوم بتوسيع تركيزها لتشمل المزيد من التطورات الرئيسية اللازمة لبناء اقتصاد أخضر، مثل الانخراط مع الشباب كمحرك رئيسي للتغيير، والشراكات العالمية الخضراء بين القطاعين العام والخاص، والابتكار والتمويل والحلول الجديدة.

