وصل إجمالي قيمة الدعم المادي المباشر للمزارع في أبوظبي إلى مليار و450 مليون درهم سنوياً، بواقع 100 ألف درهم تم تقديمها لنحو 14500 مزرعة على مستوى الإمارة، وذلك بحسب تقرير حديث صادر من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.

معايير ومتطلبات

وحصلت هذه المزارع على الدعم المادي المقرر ببرنامج تحسين دخل المزارعين، وذلك بتطبيقها معايير ومتطلبات تضمن تحقيق الاستدامة الزراعية، حيث يتضمن برنامج تحسين دخل المزارعين صرف مساعدة مالية قدرها 90 ألف درهم سنوياً لمالكي المزارع الملتزمين بعدد من الشروط والضوابط، علماً بأنها تصرف على شكل دفعات متساوية بواقع 7500 درهم شهرياً، كما يصرف الجهاز مساعدة مالية إضافية تقدر بنحو 10 آلاف درهم سنوياً للمزارعين الذين يقومون بتوقيع عقد خدمات النخيل مع مركز خدمات المزارعين.

خطط وبرامج

وقال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن الجهاز يسعى إلى تنفيذ الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق الاستدامة لقطاعي الثروة الزراعية والحيوانية في الإمارة، حيث يعد برنامج تحسين دخل المزارعين من أهم البرامج التي يتم تنفيذها في الإمارة في ضوء التطورات الحاصلة بقطاع الزراعة والحرص على خلق أنشطة زراعية ذات جدوى اقتصادية.

وأوضح أن البرنامج يهدف إلى ضمان دخل عادل لأصحاب المزارع، وذلك لتشجيعهم على الاستمرار في العمل بمهنة الزراعة، ودفعهم نحو تبني برامج زراعية مجدية اقتصادياً، وقابلة للتسويق وذات قدرة تنافسية، بالإضافة إلى توفير منتجات زراعية آمنة وذات مردود مرتفع في الأسواق، ما من شأنه أن يعزز استدامة قطاع الزراعة والحفاظ على الموارد الطبيعية بالإمارة.

شروط الاستحقاق

وتتضمن الشروط والضوابط الخاصة باستحقاق المساعدة المالية المقررة في البرنامج، الالتزام بوقف زراعة محصول الرودس باعتبار أنه أحد المحاصيل التي تستنزف كثيراً من المياه، بالإضافة إلى الانضمام لعضوية مركز خدمات المزارعين، والالتزام بإبرام عقد خدمات النخيل مع مركز خدمات المزارعين، وعدم تأجير أو استغلال المزرعة ومواردها لأغراض تجارية غير زراعية..

بالإضافة إلى تنفيذ تعليمات وإرشادات المركز في ما يخص استخدام أنظمة الري الحديثة في المزرعة، وصيانتها دورياً، والالتزام بحدود المزرعة، حسب المخطط المعتمد، والالتزام ببئر واحدة فقط لكل هكتار، وتنفيذ اللوائح الصادرة عن المجلس التنفيذي الخاصة بالمزارع، والالتزام بتنفيذ السياسات والتشريعات والبرامج الصادرة عن الجهاز.

مبادرات واستدامة

وأوضح الريسي أن الجهاز نفذ بالتعاون مع الجهات المعنية العديد من المبادرات التي من شأنها تحقيق الاستدامة في قطاع الزراعة وكذلك قطاع الثروة الحيوانية، ومنها على سبيل المثال مشروع قياس حجم الاستهلاك الفعلي لمياه الري في المزارع، وذلك بتركيب عدادات في نحو 200 مزرعة بالإمارة، بهدف استخدام القراءات الصادرة منها في رسم السياسات الجديدة لمياه الري.

الري الذكي

وتم أيضاً تنفيذ مشروع الري الذكي في المزارع، ومشروع توفير مخازن استراتيجية للأعلاف، بالإضافة إلى برنامجي دعم الأعلاف للمربين ودعم الأسمدة العضوية، كما تم إصدار بطاقة الخدمات الزراعية التي يتم من خلالها ضبط عملية تقديم الدعم المادي والعيني للمزارع ومربي الثروة الحيوانية..

حيث تخول هذا البطاقة لصاحبها الاستفادة من الخدمات الزراعية المقدمة من الجهاز مثل صرف الأعلاف لأصحاب المزارع ومربي الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى المستلزمات الزراعية المجانية أو المخفضة الأسعار للمزارعين

ممارسات جيدة

أعلن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أخيراً إدراج 110 مزارع في الإمارة ضمن مشروع تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة «الجلوبال جاب» بزيادة قدرها 10% عن الهدف الموضوع مع إطلاق البرنامج العام الماضي.

وينفذ الجهاز هذا المشروع بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين، لتحسين وتطوير كل الممارسات الزراعية في قطاع مزارع الإنتاج النباتي مثل الممارسات المتعلقة باستخدام المياه والمبيدات والأسمدة وعمليات القطف وإدارة النفايات الزراعية، كما يهدف إلى نشر وتعزيز مفهوم الممارسات الزراعية الجيدة بين المزارعين، وتعزيز الصحة والسلامة المهنية في الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المحلية وتحسين إدارة استخدام المواد الزراعية.