دشنت سفارة الدولة في واشنطن دي سي وكلية كينيدي بجامعة هارفارد أخيراً «مبادرة الإمارات للقيادات»، وهي عبارة عن برنامج تعليمي، يهدف إلى تدريب وإعداد القيادات الشابة والمسؤولين الحكوميين في دولة الإمارات والمنطقة العربية.

وقد تم الإعلان رسمياً عن البرنامج أثناء إحدى الفعاليات التي استضافها يوسف العتيبة، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، في مبنى سفارة الدولة في واشنطن، حيث تحدث في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة حول أهمية التعليم في منطقة الشرق الأوسط، باعتباره أداة مهمة لمكافحة التطرف. وقال السفير: «لا بد لنا من الاجتهاد لتوفير بدائل للتطرف، وهذا يعني توفير فرص اقتصادية أفضل، وقبل كل شيء إتاحة مناهج تعليمية أفضل للبنين والبنات».

 وأضاف «أن الترياق الحقيقي لمعالجة التطرف يتمثل في التعليم والتمكين». وأكد السفير العتيبة أهمية مكافحة تنظيم «داعش» والتطرف خارج نطاق ميدان المعركة من طريق تحدي معتقدات المتطرفين وتقويض المسببات الجوهرية للتطرف، مشيراً إلى ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي من أجل وقف تمويل المتطرفين وتجنيد المقاتلين الأجانب، وتأمين الحدود بين الدول والحيلولة دون استغلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والاعتراض على استخدام المراكز الدينية للترويج للكراهية والعنف.

تعليم الكوادر التنفيذية

تجدر الإشارة إلى أن «مبادرة الإمارات للقيادات» أسِّست بمنحة قيمتها 15 مليون دولار من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيعمل البرنامج الذي حددت مدته بخمس سنوات على تعميق مشاركة كلية كينيدي في جامعة هارفارد، في طيف واسع من الأبحاث الجديدة وتعليم الكوادر التنفيذية، مع توفير برامج للزمالة تهدف إلى تدريب القيادات المستقبلية في القطاع الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي بقاع المنطقة كافة.

وسيتولى إدارة المبادرة كل من السفير نيكولاس بيرنز، رئيس مبادرة الشرق الأوسط في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، والبروفيسور ديفيد غيرغن، المدير المشارك لمركز القيادات الحكومية في الكلية ذاتها. وإضافة إلى ما سبق، ستوفر المبادرة دعماً لأبحاث كليات جامعة هارفارد المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن الأبحاث التي يجريها الطلبة، وبرامج التدريب التي توفر لهم في المنطقة.