أكدت الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، رئيسة مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي للشعبة البرلمانية الإماراتية، أن الإمارات شريك فاعل في البرلمان الدولي، وأن الشعبة البرلمانية الإماراتية، عززت هذه الشراكة بتوقيع اتفاقية تنفيذية للاستفادة من الخبرات والإمكانات المتوافرة لدى الجانبين، لتحقيق نتائج إيجابية للمؤسستين والمؤسسات البرلمانية الشقيقة والصديقة.

وأشارت إلى أهمية اجتماعات الجمعية 131، والاجتماع 195 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي، واجتماع النساء البرلمانيات التي ستعقد في جنيف بسويسرا اليوم، وتستمر إلى 16 أكتوبر الجاري، بمشاركة أكثر من 140 مؤسسة برلمانية، في ظل الظروف والأوضاع السياسية التي تشهدها الكثير من دول العالم العربي والإسلامي ومختلف الدول.

مكافحة الإرهاب

وأضافت أن الشعبة البرلمانية الإماراتية، تقدمت بطلب إدراج بند طارئ لمناقشته في اجتماعات الجمعية 131 للاتحاد حول «دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب، وبناء شراكة دولية من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى للقضاء على التطرف، ونشر التعاون والتسامح بين حضارات العالم وشعوبه، كأساس للسلم والأمن الدوليين»، نظراً لما تشكله المنظمات الإرهابية من خطر متنام يهدد استقرار الكثير من دول العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت معاليها لدى وصولها مساء أمس الأول إلى مدينة جنيف: إن الشعبة البرلمانية الإماراتية تحرص على المشاركة في اجتماعات وأنشطة وبرامج الاتحاد البرلماني الدولي، وتأسيس شراكة استراتيجية وحقيقية معه، لكونه أعرق وأول مؤسسة برلمانية دولية تضم في عضويتها أكثر من مئة برلمان من مختلف دول العالم.

ونوهت بأن الشعبة البرلمانية أعدت برنامجاً حافلاً لتفعيل مشاركتها في هذا الحدث، واستغلال الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الثنائية بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمانات الأخرى المشاركة في الاجتماعات، من خلال عقد لقاءات ثنائية على هامش الاجتماعات.

بنود إجرائية

وشارك راشد محمد الشريقي، ممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، عضو الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي، في الاجتماع 270 للجنة التنفيذية للاتحاد في جنيف بسويسرا، برئاسة عبد الواحد الراضي رئيس البرلمان الدولي.

وصرح راشد الشريقي بأن اللجنة التنفيذية ناقشت خلال اجتماعاتها، عدداً من البنود الإجرائية والموضوعية، تمهيداً لعرضها ومناقشتها في اجتماعات الجمعية والمجلس الحاكم، حيث تم الاطلاع على تقرير الأمين العام حول أهم الأنشطة والبرامج التي قام بها الاتحاد البرلماني الدولي منذ الدورة 194 للمجلس الحاكم، وتم عرض قرار الأمم المتحدة بشأن العلاقة ما بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة..

والذي حث على المزيد من التعاون، عبر إبرام اتفاقية جديدة ترقى بمستوى التعاون الحالي بين الجانبين، وتحفز على المزيد من التعاون في المستقبل، خاصة أن الاتحاد البرلماني الدولي يرغب في المشاركة في الأجندة العالمية للتنمية لما بعد عام 2015.

وتطرق التقرير إلى الاجتماعات التي عقدتها الأمانة العامة للاتحاد مع أعضاء الكونغرس الأميركي، وذلك في إطار جهود الأمانة لإعادة عضوية الكونغرس الأميركي للاتحاد، وقد رحب أعضاء الكونغرس الأميركي بهذه الخطوة، وأبدوا موافقتهم على تبني مشروع قرار حول إعادة العضوية لعرضه في أحد اجتماعات الكونغرس.

وأشار تقرير الأمين العام، إلى الطلبات الواردة للاتحاد بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، ومن ضمنها قضية غزة، وقيام أعضاء لجنة الشرق الأوسط في الاتحاد بالتواصل مع رؤساء المجموعات الجيوسياسية بشأن الموضوع.

وفي ختام اجتماعها، اطلعت اللجنة التنفيذية على الإجراءات الخاصة بتعيين الرئيس الجديد للاتحاد، حيث أشار الأمين العام إلى أن الانتخابات ستعقد 16 أكتوبر الجاري.

ويبلغ عدد المرشحين لهذا المنصب أربعة، يمثلون دول إندونيسيا وأستراليا وبنغلاديش والمالديف. وقال إن باب الترشح لمنصب الرئيس مفتوح حتى 24 ساعة قبل بدء الانتخابات.

مناقشات عن تحقيق المساواة بين الجنسين وإنهاء العنف ضد المرأة

يشارك وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية في أعمال الجمعية 131 بانتخاب رئيس الجمعية ونوابه، والمشاركة في المناقشة العامة حول تحقيق المساواة بين الجنسين وإنهاء العنف ضد المرأة، واجتماع اللجنة الدائمة الثالثة حول القانون الدولي بين المفاهيم الوطنية للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحقوق الإنسان.

وستستضيف الجمعية في دورتها الحالية، جائزة السياسات المستقبلية العالمية لعام 2014، حيث سيكافئ مجلس مستقبل العالم والاتحاد البرلماني الدولي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أفضل الممارسات المطبقة لحماية المرأة من العنف.

كما يطلع وفد الشعبة البرلمانية على تقارير اللجان الدائمة، وهي لجنة السلام والأمن الداخلي، ولجنة التنمية المستدامة والتمويل والتجارة، ولجنة شؤون الأمم المتحدة، والموافقة على الموضوع المقترح في اللجنة الدائمة الثالثة «الديمقراطية وحقوق الإنسان».

ويضم وفد الشعبة البرلمانية أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أعضاء مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي، كلاً من راشد محمد الشريقي وعلي جاسم أحمد وعلي عيسى النعيمي وأحمد عبيد المنصوري وفيصل عبد الله الطنيجي وسلطان سيف السماحي.

ويتضمن جدول أعمال الاجتماع 195 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي، إقرار جداول الأعمال ومحاضر الدورة 194 للمجلس الحاكم، والاطلاع على تقرير الرئيس حول نشاطه منذ الدورة 194 للمجلس الحاكم، ونشاطات اللجنة التنفيذية، وتقرير الأمين العام حول أنشطة الاتحاد منذ الدورة 194 للمجلس الحاكم، الوضع المالي للاتحاد وميزانية الاتحاد لعام 2015.

أوضح راشد الشريقي ممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي عضو الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي، أنه تم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، مناقشة أوضاع عضوية البرلمانات والمراقبين، ووافقت اللجنة على رفع توصية للدورة 195 للمجلس الحاكم في الاتحاد البرلماني الدولي، بشأن قبول عضوية برلمان مدغشقر وغينيا، ليرتفع مجموع أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي إلى 166 عضواً.

كما تطرقت اللجنة خلال اجتماعها إلى الأوضاع السياسية الجارية، وتأثيرها في الانتخابات التشريعية في بعض البرلمانات الأعضاء، ومنها خمس دول عربية، هي مصر وليبيا وسوريا وتونس واليمن وموريتانيا.

وأضاف الشريقي أن اللجنة اطلعت على تقرير اللجنة الفرعية للشؤون المالية، وتمت الإشارة إلى أهمية بذل المزيد من الجهود لخفض النفقات الخاصة بالاتحاد، ليتماشى مع قرارات اللجنة التنفيذية الـ 269 التي عقدت بجنيف في يونيو 2014 م، بشأن تقليص الموازنة بمقدار 10 في المئة لعام 2016 م ..

وما بعد إيجاد المزيد من المساهمات الطوعية لدعم بعض البرامج، مثل «برنامج دعم المساهمة البرلمانية في مجال حفظ السلام ومنع الصراعات» الوارد في استراتيجية الاتحاد للأعوام 2012-2017، خاصة أن مثل هذه البرامج ستسهم في حل لبناء قدرات البرلمانين في مجال تعزيز الحوار الداخلي، وزيادة مشاركة المواطنين في العملية السياسية، ما يؤدي إلى حل الصراعات الداخلية بالطرق السلمية، بدلاً من اللجوء للعنف أو الإرهاب.

دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب

اطلعت اللجنة التنفيذية على مستجدات استراتيجية الاتحاد البرلماني الدولي 2012-2017، التي تهدف إلى تعزيز الديمقراطية من خلال البرلمانات، والمساواة بين الجنسين، وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وبناء الدعم البرلماني للأهداف الألفية، والمساهمة في خطة التنمية لما بعد عام 2015..

كما اطلعت على البنود الطارئة التي تقدمت بها البرلمانات لإقرار أحدها في اجتماع الجمعية 131 للاتحاد البرلماني الدولي، منها البند الطارئ للشعبة البرلمانية الإماراتية حول «دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب وبناء شراكة دولية من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى للقضاء على التطرف..

ونشر التعاون والتسامح بين حضارات العالم وشعوبه، كأساس للسلم والأمن الدوليين». وأشار راشد الشريقي في مداخلة له، إلى أن الأمانة العامة للاتحاد، أخذت بالكثير من ملاحظات الشعبة البرلمانية الإماراتية التي تقدمت بها في اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير في يونيو 2014، بشأن الاستراتيجية، حيث قدمت الشعبة البرلمانية مقترحاتها بشأن اثني عشر مبدأً في استراتيجية الاتحاد.

عامل جوهري

وحول المبدأ الأول الذي يتعلق بموضوع «البرلمانات القوية عامل جوهري من عوامل نجاح الديمقراطية، ويحق للبرلمانات الحصول على المساعدة التي تمتاز بأعلى جودة لدعم تطويرها الذاتي»، أكد الشريقي على مبدأ أساسي يتعلق بالديمقراطية البرلمانية.

وأوضح أن البرلمانات القوية هي القادرة على تطبيق مبدأ الديمقراطية البرلمانية، الذي نعني به تطبيق مفاهيم ومبادئ الديمقراطية السياسية في العمليات البرلمانية التشريعية والرقابية والسياسية، وكذلك القرارات البرلمانية والمناقشات البرلمانية وتمكين الأقلية من التعبير عن رأيها وأفكارها..

وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من البرلمانين في التعبير عن وجهات نظرهم في المناقشات البرلمانية، وتطبيق النظم واللوائح البرلمانية بحيادية وعدالة وموضوعية ودون محاباة لجانب على حساب الآخر، وإصرار البرلمان على ممارسة اختصاصاته الدستورية دون انتقاص أو تأثير من السلطة التنفيذية، وأن يكون البرلمان قادراً في التعبير عن احتياجات ومتطلبات الرضا العام المجتمعي، في إطار عملية يسودها التفاهم والتوافق العام مع السلطة التنفيذية.