بيت من قصيدة مأثورة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «يا ذا الشباب الباني بادر وقم بجهود»، صار شعار مجموعة «مبادرة» التي تتلخص أهدافها في تنمية الشباب، والخدمة المجتمعية، وتعزيز مفهوم العمل الجماعي والمشاركة في كافة المجالات التطوعية، بهدف خدمة أكبر عدد من المستهدفين في مختلف إمارات الدولة.
تضم المجموعة طلبة من مختلف جامعات الدولة، ممن جمعهم حب العمل وشغف خدمة المجتمع، بهدف أسمى، وهو تعزيز مفهوم العمل الجماعي، والمشاركة في كافة المجالات التطوعية.
اسم المجموعة منبثق من إيمان أفرادها بأن المبادرات الشبابية مهما كانت بسيطة، فإنها ذات مردود كبير في المجتمع، لأنها توظف ما يمتلك الشباب من قدرات وإمكانات لخدمة الآخرين، ومجموعة «مبادرة» تتميز بقدرتها على التعاون مع مختلف المجموعات الطلابية والأندية في المؤسسات التعليمية، كما أن أبواب العضوية مفتوحة أمام جميع الطلبة من شتى الجامعات، بشرط وحيد، وهو الرغبة الصادقة في خدمة المجتمع، والتطوع لفعل الخير بشتى أشكاله وأنواعه.
أجندة سنوية
وبحسب الطالب جهاد حازم رئيس مجموعة «مبادرة»، فإن الأعضاء ينفذون أنشطة وبرامج هادفة، ضمن أجندة سنوية معتمدة، منها مؤتمر الإرشاد الطلابي الأول الذي احتضنته مدرسة الشعلة الخاصة، والثاني الذي أقيم في الجامعة الأميركية في الشارقة، وتمحورت فكرته حول قيام مجموعة طلاب «مبادرة» بإرشاد طلبة الثاني عشر أكاديمياً، وتعريفهم بأهم التخصصات الدراسية، وكيفية اختيار الجامعة والتخصص، إضافة إلى الأنشطة التي تقام في شهر رمضان الفضيل والعيد، منها تنظيم إفطار صائم وكسوة العيد للمحتاجين، وزيارات لكبار السن في دور الرعاية الخاصة بهم.
زيد حمزة مسؤول الفعاليات في الفريق، عرّف بمجموعة مبادرة وأنشطتها، وكيف بدأت كفكرة، ثم تطورت وأصبحت مشاريع تهدف إلى مساعدة الأيتام والمحتاجين، وأهدافها التي تتلخص في تنمية الشباب والخدمة المجتمعية وتعزيز مفهوم العمل الجماعي والمشاركة في كافة المجالات التطوعية بهدف خدمة أكبر عدد من المستهدفين في مختلف إمارات الدولة.
أمنيات أشخاص
وذكر أن مجموعة مبادرة، نفذت نشاطاً يختص بتحقيق أمنيات أشخاص ذوي دخل محدود لتلبية احتياجاتهم ضمن حملة «من حقهم أن يبتسموا»، إضافة إلى أنشطة أخرى متنوعة شارك فيها المبادرون من الجنسين، مسلطاً الضوء على الاستفادة الذاتية التي حققها الطلبة بفعل انخراطهم في بعض المشاركات الرمضانية.
عدي ظاهر منسق الفريق في الشارقة تحدث عن تجربته في مجموعة مبادرة، وأكد أنها تشكل فرصة لتنمية مهاراته التطوعية وتغيير منظور حياته.
وناقش محمد السيد، أحد أقدم المبادرين في الفريق، أهم الفوائد التي يجنيها المتطوع من العمل التطوعي، مثل التطوير الذاتي عن طريق التغيير الذي يشمل سلوكيات المتطوع.
وأكد زكريا أبو قريان عضو مجموعة مبادرة، الذي اقترح فكرة تأسيس فريق مبادرة في الفجيرة، أن العمل التطوعي له عائد ومردود على المتطوع والمستهدف على حد سواء. وقد بدأ زكريا نشاطه متطوعاً في مؤسسات خيرية مثل «تكاتف» والهلال الأحمر، حيث ساهم في أنشطة لكفالة الأيتام.
«بالعربي»
من المبادرات التي أطلقتها المجموعة مستهدفة بها استثارة وعي أفراد المجتمع، مبادرة «بالعربي» التي تشجع أصحاب الخط الجميل على المشاركة والكتابة بأنواع الخطوط العربي الأساسية: الكوفي، والديواني، والنسخ، والثلث، والرقعة، وسواها، التي تمتاز بالعراقة والجمال، وذلك عبر الكتابة وإرسال المشاركات على موقع المجموعة على صفحة التواصل الاجتماعي فيسبوك.
ومن الأفكار الرائدة التي تبنتها دانا ياسين، حملة «التمسك باللغة العربية»، ومشروع «ساعدني كي أقرأ».
