تم إنشاء مؤسسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية في العام 2010 تتويجاً لرؤية سموه والتزامه العميق لخدمة مجتمع دولة الإمارات بشكل خاص والمجتمع الدولي بشكل عام، وتسعى المؤسسة إلى تحقيق أهدافها من خلال قطاعاتها المختلفة؛ قطاع العلوم الصحية وخدمة المجتمع والخدمات الإنسانية وقطاع الخدمات التعليمية والثقافية.
وتهدف المؤسسة إلى تقديم الخدمات الإنسانية والمساعدات الخيرية إلى المستحقين والمحتاجين سواءً بشكل مباشر أو من خلال المؤسسات المُكرسة لهذا الغرض في الإمارات، والتعاون مع المؤسسات والمنظمات الأخرى المعترف بها رسمياً التي تدعم وتساعد في مشاريع منوعة لتطوير المجتمع والاعتراف بالجهود الإنسانية ودعم المنح الدراسية للطلبة المستحقين للحصول على التعليم العالي والمهارات في مجالات مُتخصصة لها تأثير مباشر في تحسين صحة المجتمع، وتعزيز البحث العلمي والطبي في المجالات الاستراتيجية، ومُساعدة الهيئات الصحية المحلية والإقليمية والمجموعات المعروفة بدعم المرضى وذويهم، والمشاركة في الفحوصات الجينية وبرامج المراقبة والإشراف ذات التأثير الرئيسي في المجتمع والمنطقة، وتحسين جودة الحياة للمرضى الذين يعانون من الأمراض الوراثية الشائعة في المجتمع، بما فيها المصابون بمرض الثلاسيميا وأمراض الدم الأخرى، والتنسيق والتعاون مع الجهود الإقليمية لرابطة الثلاسيميا الدولية في تحسين نوعية الحياة للمرضى الذين يعانون من مرض الثلاسيميا وأمراض الدم الأخرى.
مبادرات
وتسعى المؤسسة من خلال مبادراتها الإنسانية محلياً ودولياً إلى تعزيز مفهوم العمل الإنساني وبلورة أفكار جديدة في مجال الإغاثة وتنمية المجتمعات الفقيرة وصولاً إلى تقديم خدمات متميزة في مجالي الصحة والتعليم.
ويرتكز الفكر الإنساني للمؤسسة على مبادراتها الرائدة في خدمة الإنسانية القائمة على فكرة الخير والبذل والعطاء.. فمساعدة الفقراء والمحتاجين وتلبية حاجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ودواء كانت الأهداف الأولى للمؤسسة من خلال المساعدات الطارئة التي قدمتها داخل الدولة وخارجها، ثم انطلقت المؤسسة إلى ميدان آخر لا يقل أهمية وهو الميدان التنموي، حيث ركزت في استراتيجيتها على تنمية المجتمعات الفقيرة وتعزيز قدرتها على مواجهة ظروفها الصعبة من خلال مبادراتها الإنسانية المتنوعة وفق معايير عالمية.
وحرصت المؤسسة على مد جسور الشراكة والتعاون مع أكبر عدد من المنظمات الإنسانية العالمية المتخصصة في مجالات العون الإنساني والإغاثي كافة، وعلى سبيل المثال بعض المنظمات التابعة للأمم المتحدة مثل الأونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف وغيرها.
وتعزز مثل هذه المشاريع قيم التكافل الإنساني وتؤكد رسالة المؤسسة في سعيها لتخفيف وطأة الظروف المعيشية وتأمين احتياجات مختلف فئات المجتمع تعبيراً عن قيم التكافل والتلاحم المجتمعي التي تحرص القيادة الرشيدة على ترسيخها بما يعزز الاستقرار المعيشي والرفاه الاجتماعي للجميع .
وعلى الصعيد الخارجي، وسعت المؤسسة رقعة انتشارها لتغطي نحو 45 دولة حول العالم لتنفذ خلال شهر رمضان الماضي مشاريع إفطار صائم وجبات جاهزة ساخنة وتوزيع طرود غذائية تموينية استفاد منها نحو 500 ألف شخص حول العالم، وذلك انطلاقاً من رسالة المؤسسة الإنسانية ومسؤوليتها تجاه الفقراء والمحتاجين في العالم.
برنامج
يهدف البرنامج الصحي للمؤسسة إلى تقديم الخدمات الصحية وعلاج المرضى العاجزين عن تحمل قيمة وتكاليف العلاج دون تفرقة بين الجنسيات أو الأديان أو الأعراق، ويتضمن ذلك الأدوية والمعدات الطبيـة والعمليات الجراحية في المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة.
