الدكتور أحمد محرابي ولد لأسرة تعشق التطوع وأعمال الخير لاعتبارهما سلوكاً إنسانياً وحضارياً، يقوم على خدمة الآخرين، وتقديم المساعدة لهم دون مقابل، وهو ما حث عليه ديننا الإسلامي الحنيف، بهدف ترابط أفراد المجتمع وتماسكهم وتعميق أواصر المحبة في ما بينهم. تطوع محرابي في العديد من الأعمال التطوعية في الدولة ويحث على دعم فكرة ومبادئ التطوع لاعتبارها من أهم الركائز الأساسية في بناء المجتمعات وتماسكها.

وقال: ممارسة الطلبة بمختلف المراحل الدراسية للعمل التطوعي، تسهم بشكل كبير في تعزيز روح المواطنة وغرس قيم الانتماء والانضباط السلوكي في نفوسهم، ويمكنهم من التعبير بحرية مسؤولة عن آرائهم وأفكارهم في مختلف القضايا العامة التي تهم المجتمع. وهو الأمر الذي يعمل على خلق أجيال منفتحة لديها وعي ورؤية واضحة للمساهمة في دفع عجلة التقدم، والمشاركة في تحمل المسؤولية تجاه الأسرة والمجتمع والدولة، ومن ثم يمكنهم في ما بعد من الانخراط في سوق العمل بشكل فاعل.

وعن المطلوب من الجهات المعنية لتعزيز العمل التطوعي بين طلبة المدارس، يقول محرابي: لا بد من تعزيز مفهوم التطوع في المدارس الحكومية، لأنه يضيف قيمة نوعية لخدمة المجتمع ويعزز الثقافة الإيجابية بين الطلبة، إضافة إلى دوره في نشر مفهوم التكافل كسلوك تربوي يمكن من خلاله القضاء على الظواهر السلوكية السلبية بين الطلبة، إذ يسهم العمل التطوعي بشكل كبير في استثمار طاقات الطلبة.

ويضيف: لا بد من إتاحة الفرصة أمام المساهمات الشبابية في مختلف المجالات التطوعية، والعمل على تأسيس قاعدة عريضة من الكوادر الشبابية وتوجيههم للمشاركة في الأعمال التطوعية، التي تتوافق مع ميولهم والحرص كل الحرص على عدم احتكار العمل التطوعي على فئة أو مجموعة معينة، إضافة إلى أهمية تكريم المتطوعين الشباب ووضع برنامج امتيازات وحوافز لهم.