تركزت تجربة علي حسن العاصي، رئيس لجنة الأسر المتعففة في أم القيوين التابعة لجمعية دار البر بدبي، التطوعية في المجالين الخيري والاجتماعي داخل الدولة وخارجها، وأهم ما يميزها التفرغ الكامل بعد أداء واجبه اليومي وخلال إجازاته السنوية للعمل الخيري حتى أضحى بالنسبة إليه تخصصاً مهنياً، ويؤمن بأن قضاء وقت الفراغ في ذلك المجال له فوائد عديدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتوفير الكساء والغذاء والدواء والرسوم الدراسية للأسر المتعففة والمعوزين والفئات الضعيفة اجتماعياً.

يرى علي حسن أن وقت الفراغ والعطلات الرسمية إذا ما استغلا استغلالاً صحيحاً يعودان بالنفع علىالإنسان آجلاً أو عاجلًا، خاصة إذا كان الهدف سامياً يخفف العبء على المحرومين ويكفكف دمعة المكلومين، مبيناً أنه يعشق العمل الخيري منذ سني الدراسة الثانوية، وأن ما شجعه ودفعه إلى ذلك مبادرة (درهم فلسطين) التي أطلقها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العام 1988 والتي شكلت لديه الوعي بأهمية العمل التطوعي، كما دفعته إلى أن يتطوع ليعمل في أماكن عديدة، لعل أبرزها عمله متطوعاً في هيئة الهلال الأحمر، ثم في هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، وجمعية الشارقة الخيرية، ولجنة أصدقاء المرضى في الشارقة، وهيئة الأعمال الخيرية، إضافة إلى حرصه الشديد على التواجد والتفاعل في مختلف الأنشطة والفعاليات التي تنظم على مستوى الدولة.

عطلة وتطوع

وقال العاصي: إن العطلة السنوية دائماً ما يقضيها متطوعاً ومتنقلاً بين مختلف الدول، متلمساً احتياجات الأطفال والشرائح الضعيفة حتى يتمكن من إيصال تبرعات أهل الخير إليهم، وإن أبرز الرحلات الخارجية الخيرية التي قام بها زيارة إلى جزيرة سوقطرة، محملاً بالمواد الغذائية، مقدماً إياها إلى الأسر ذات الدخل المحدود، إضافة إلى زيارة مخيم الإمارات للاجئين السوريين، التي قام خلالها بتوزيع الطرود الغذائية والوجبات، ثم تلاها بزيارة إلى فيتنام للهدف ذاته.

وأضاف أنه رغم ثراء تجربته الشخصية في مجال العمل الخيري إلا أنه واجه في بواكيرها بعض العقبات التي تمثلت في توفير التمويل اللازم للأفكار والمبادرات الخيرية، مبيناً أن حبه للتطوع في عمل الخير دفعه إلى أن يصمد أمام تلك التحديات، وأن يخرج من تقليدية الأفكار السائدة إلى رحابة الأفكار المبتكرة، وأن يوسع من قاعدة المشاركة والسعي إلى توفير التمويل اللازم لذوي الدخول المحدودة والأسر المتعففة من أهل الخير والمانحين، وذلك بعد أن يضع أمام أيديهم مدى حاجة ومعاناة فئة وشريحة من المجتمع، مبيناً أنه أنشا في العام 2006 أول موقع إلكتروني «كربة» يهتم بالأطفال والأرامل، وذلك من أجل تيسير التواصل مع تلك الفئات واستقطاب الدعم اللازم لها، خاصة وأن منهم الكثير الذين يمرون بظروف اقتصادية صعبة.

ربط

أوضح العاصي أن لجنة الأسر المتعففة بأم القيوين تعمل على ربط الأسر المتعففة بالداعمين لعمل الخير وفق بيانات موثقة ميدانياً، وأن اللجنة ستواصل عملها في تفعيل العمل الخيري في الإمارة بالتعاون مع فعاليات المجتمع المختلفة من أجل تقديم المساعدات للأسر المتعففة والمحتاجة ورسم البسمة والأمل لدى العديد من الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وتوفير الحياة الكريمة لها، مبيناً أن الجمعية تقوم بجهد مبارك في خدمة الفئات المحتاجة من الأفراد والأسر المتعففة في الإمارة، وأنها ركزت على الأيتام وصيانة المنازل للأسر المتعففة والعلاج والدراسة ولم تغفل المعاقين وفئة الأيتام والمرضى.