نظمت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان احتفالية وزيارة تفقدية ترفيهية إلى دار رعاية المسنين بعجمان صباح أمس، ضمن مبادرة «عيدنا معهم»، التي تهدف إلى دمج هذه الفئة لتتفاعل مع المجتمع، وكذلك مشاركتهم في الاحتفالات المقامة بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، والذي يصادف الأول من أكتوبر من كل عام، بمشاركة عدد من طلاب منطقة عجمان التعليمية، وتخلل الاحتفالية قصائد شعرية ومسرحية تدعو إلى ضرورة الاهتمام بكبار السن وتقديم الدعم اللازم لهم، كما تم تقديم بعض الهدايا والمساهمات العينية للمقيمين في الدار.

وقام أعضاء الجمعية بجولة في جميع المرافق التابعة للدار للاطلاع على مختلف الأنشطة والفعاليات التي تنظمها للنزلاء، وتنوع الأنشطة بين ترفيهية وفكرية ودينية، فضلاً عن الرعاية الطبية والعلاجات الصحية والنفسية التي تقدمها الدار، وذلك من خلال فريق من المتخصصين في الرعاية الصحية والاجتماعية.

والتقى الوفد عدداً من النزلاء وجرى تبادل للأحاديث الودية في أجواء سادت فيها المودة والمحبة، وأبدى أعضاء الجمعية إعجابهم بمستوى الخدمات المقدمة في الدار، وبما يبذل من جهود من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية لتطوير مستوى هذه الخدمات واحتضان هذه الفئة من المجتمع.

مسؤولية اجتماعية

وقال عبيد علي الشامسي عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، إن هذه الزيارة تعكس توجه الجمعية ومدى مساهمتها في تطبيق المسؤولية المجتمعية وانخراطها بشكل فاعل في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الزيارة جاءت أولاً لإدخال البهجة والسرور على الآباء المقيمين في الدار، وثانياً للاطلاع على أوضاعهم واحتياجاتهم تمهيداً للعمل على الوفاء بها، ومساعدة إدارة الدار على تطبيق عدد من المبادرات.

وأضاف أن الجمعية تحرص على تعزيز التواصل مع كل الدوائر الحكومية والجهات التي تعنى بالشأن الاجتماعي والإنساني، وذلك انطلاقاً من الدور المنوط بها في التعاون مع المؤسسات المجتمعية للحفاظ على مكونات الأسرة الإماراتية وتعزيز القيم المجتمعية في كل إمارات الدولة، ودعماً للأهداف النبيلة التي تسعى هذه الدار وغيرها من المؤسسات لتحقيقها.

من جهتها أوضحت حمدة سالم الشامسي مديرة دار رعاية المسنين في عجمان أن المسنين- لكونهم كانوا جزءاً فاعلاً في هذا المجتمع ومهماً فيه- يريدون في هذه السن المتأخرة أن يرد لهم المجتمع جزءاً من الجميل، وهذا حقهم، خصوصاً أن الكثير من كبار السن عايشوا مرحلة التأسيس ومنهم من أسهم بفاعلية في عملية التأسيس من خلاله إتقانه للعمل كل في مجاله.

رعاية خاصة

وقالت إن كبار السن على مستوى الدولة وجدوا رعاية خاصة في برامج وزارة الشؤون الاجتماعية وسياستها منذ قيام الاتحاد، وأن قيادة الدولة الحكيمة أولت عناية خاصة بالمسنين ودعت إلى رد الجميل إليهم ورفع قدرهم، وذلك من خلال كل أشكال المساعدات التي تقدم لهم سواء كانت عينية أو مادية، لافتة إلى أن الدار تقدم الخدمات لـ7 من المسنين المقيمين فيها، وكذلك تقدم الرعاية المنزلية لـ210 من المسنين، إضافة إلى 50 مسناً زائراً.

من جانبهم أعرب المقيمون في الدار عن سعادتهم بزيارة وفد الجمعية، مؤكدين أن مثل هذه الزيارات تدخل البهجة على قلوبهم وتشعرهم باستمرار تواصلهم مع المجتمع، ونصح النزلاء الجيل الجديد من الشباب بأهمية البر بالوالدين، وكذلك السعي إلى توفير أكبر قدر ممكن من الاحترام لكبار السن، والحفاظ على خصوصياتهم وحقوقهم، والتعامل مع الآباء في الشيخوخة باعتبارها مرحلة عمرية وليست حالة مرضية، وضرورة العمل على ترسيخ فكرة أن المكان الطبيعي لكبير السن هو بين أسرته باعتبارها البيئة الطبيعية والأفضل له.

وفي ختام الزيارة حرص أعضاء الوفد الزائر على تقديم الهدايا لنزلاء الدار، والتقاط الصور التذكارية معهم.