حذر مجموعة من الاستشاريين من تنظيف الأذن من خلال عيدان القطن، التي تؤدي إلى حدوث مشكلات مختلفة، وأكدوا أهمية تركها على حالها على اعتبار أن الأذن مزودة بآلية داخلية تسمح لها بالتنظيف الذاتي بشكل مستمر دون الحاجة إلى تدخل الإنسان، وأن من الأفضل الاكتفاء بتنظيف الأذن من الخارج فقط.
وبين استشاريون في مستشفى الجامعة أن هذه التأكيدات جاءت نتيجة الإحصاءات المختلفة لمراجعي أطباء الأنف والأذن والحنجرة، وتركز المرضى في المراجعة على مشكلات الأذن الناتجة عن سوء عمليات التنظيف، وقد وجد الأطباء أن معظم المشكلات التي تعانيها الأذن يعود إلى المفاهيم الخطأ حول أهمية التنظيف باستعمال عيدان القطن المعروفة، فضلاً عن سلوكات خاطئة أخرى بإدخال أشياء خطرة على الأذن بحجة التنظيف أو تخفيف حكة الأذن.
وبين الدكتور أحمد منذر الواع استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق في مستشفى الجامعة بالشارقة أن المشكلات المرصودة نتيجة استعمال عيدان القطن تتركز في العديد من المخاطر مثل: احتمالية بقاء القطن داخل الأذن وتأثيره في المجرى السمعي، أو التعرض لحوادث طارئة خلال التنظيف كالاصطدام بآخرين، أو تعريض الأذن إلى تخرش المجرى السمعي المؤدي إلى حكة مزمنة، وأكد أهمية عدم إدخال أي جسم غريب داخل الأذن مطلقاً.
وذكر الدكتور الواع أن الأذن تقوم بتنظيف نفسها بنفسها، وذلك بما يعرف طبياً بطريقة هجرة جلد المجرى السمعي من الداخل إلى الخارج، حيث يؤدي ذلك إلى إخراج الإفرازات الأذنية المختلفة، بما يشبه عملية القيام بتنظيف ذاتي تلقائي كلما احتاجت الأذن إلى ذلك، وهي عملية مستمرة على مدى حياة الإنسان، وحماية طبيعية للأذن من المخاطر المحتملة.