نظمت هيئة تنمية المجتمع، الجهة الحكومية المعنية بتطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي، ورشة توعوية لأطفال مدرسة الإدريسي للتعليم الأساسي بدبي، أقيمت تحت شعار «كيف أختار صديقي»، وجاءت تلبية لما لمسه مركز حماية الطفل التابع للهيئة من حاجة لدى الأطفال في هذه المدرسة إلى التوجيه والدعم للحماية من الجنوح.
وتضمنت ورشة العمل استعراضاً للمعاني الحقيقية للصداقة وكيفية اختيار الأصدقاء وأهمية ومدى تأثير الصديق في سلوكات وتطور حياة الطفل، كما طرحت الورشة عبر قصص تفاعلية وتدريبات عملية سبل تجنب صديق السوء وكيفية التعرف إلى الصديق المناسب.
خطوة
وتعد الخطوة، إحدى مبادرات مركز حماية الطفل، حيث جاءت بعد عدد من الزيارة قام بها الاختصاصيون الاجتماعيون في المركز إلى المدرسة، لمتابعة حالات أطفال عرضة للجنوح.
وحضر الورشة، 35 طالباً من الصف الثامن، الذين يشكلون المرحلة العمرية بين 13 و15 عاماً، حيث سيتولى مركز حماية الطفل بالتعاون مع المدرسة تنظيم تدريبات ولقاءات متكررة مع الأطفال ومتابعة تطور حالاتهم بشكل دوري.
وأشار خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي إلى أن العمل التوعوي والإرشادي يعتبر جزءاً رئيساً من برامج حماية الطفل، ويسهم بشكل كبير في الوقاية من الأخطار التي قد تهدد الطفل سواء كانت أخطاراً خارجية كأن يتم انتهاك حقوقه من قبل آخرين أو أخطاراً ناجمة عن انحرافه عن مسيرة تطوره الطبيعي في عمر الطفولة، التي تنجم في أغلب الأحيان عن رفقاء السوء أو البيئة المحيطة.
توعية
وقال الكمدة: «على الرغم من وجود أطراف عديدة مسؤولة عن حماية الأطفال، تبقى توعية الطفل بجميع أنواع المخاطر التي تهدد حياته ومستقبله وتطوره كونه إنساناً وشخصاً ناجحاً وفاعلاً في المجتمع، هي حجر الأساس والمحصن الرئيس له أمام المخاطر الخارجية، لا سيما عندما يصبح الطفل في عمر المدرسة وقادراً على استيعاب الخطر.
وينطبق هذا على الأطفال العرضة للانحراف، حيث تؤدي ظروفهم الحياتية والبيئة التي يعيشون بها إلى انحرافهم عن المسار السليم إذا لم يكن لديهم وعي واحترام كامل لمفاهيم الخطأ والصواب، وقدرة على التمييز بين ما هو خطر عليهم وما هو في مصلحتهم».
مبادرة
وأضاف: «تعد ورشة العمل التي أقيمت في مدرسة الإدريسي إحدى مبادرات مركز حماية الطفل، وتأتي ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى استباق الخطر والوقاية منه، ويعمل المركز حالياً على تكرار هذه التجربة وتنظيم ورش عمل شبيه في مدارس أخرى».
مركز حماية الطفل
يعمل مركز حماية الطفل على متابعة حالات الأطفال العرضة للجنوح، لتصحيح مساراتهم وحمايتهم من الانحراف أو الوقوع ضحية لمنتهكين لحقوقهم، حيث تشكل هذه الشريحة إحدى الشرائح الأضعف، وتتطلب دعماً من الخبراء الاجتماعيين المتخصصين في هذا المجال.
ويستقبل المركز الأطفال الذين يلجأون إليه بشكل مباشر عن طريق الخط الساخن أو عن طريق المدرسة أو الأهل.
