تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أعلنت مبادرة «سباق الإمارات الخيري» عن إطلاق النسخة الثانية من السباق بالتعاون مع مؤسسة الجليلة، لمساعدة الأطفال العاجزين عن المشي وذلك في 21 نوفمبر المقبل ويستمر لغاية 2 ديسمبر المقبل الذي يصادف احتفالات اليوم الوطني الثالث والأربعين لدولة الإمارات،
ويجري العداؤون مسافة 575 كيلومتراً عبر إمارات الدولة كافة، تبدأ من أبوظبي وتنتهي في دبي.
ويقام السباق بدعم من «مجلس دبي الرياضي» وشركة «بويميرك» الاستثمارية، ومن ضمن الرعاة الآخرين لهذا السباق مدينة دبي الطبية، وجهة الصحة والعناية بجودة الحياة؛ و«جيرمان ليمبتيك»، الشركة الرائدة في مجال حلول تقويم العظام وصناعة الأطراف الصناعية والتي تتخذ من مدينة دبي الطبية مقراً لها، ومركز دبي للعظام والمفاصل، المركز المتخصص والشامل لكل أمراض وأبحاث العضلات والعظام.
7 عدائين
وشهدت نسخة العام الماضي من السباق مشاركة سبعة عدائين محترفين مقيمين في الدولة، حيث اجتازوا الإمارات السبع وتمكنوا من جمع مبلغ 100 ألف درهم تم تخصيصها للطفل محمد أيوب من الشارقة، والذي عانى من تشوهات خلقية في ساقيه.
وتم توظيف تلك المبالغ في تمويل سلسلة من العمليات الجراحية والعناية الطبية التي تلقاها الطفل، حيث أصبح محمد اليوم قادراً على المشي بمساعدة أطراف صناعية.
وتمكنت مؤسسة الجليلة المبادرة العالمية غير الربحية الهادفة إلى تحقيق إسهامات مستدامة في القطاع الصحي من جمع المبالغ اللازمة لعلاج الطفل محمد من خلال صندوق «عاون» الخيري الذي تتبناه المؤسسة، والذي يعنى بمساعدة المرضى غير القادرين على تحمل نفقات علاجهم.
ويأمل القائمون على مبادرة «سباق الإمارات الخيري» أن تتمكن النسخة الثانية من جمع 777 ألف درهم لمساعدة الأطفال الذين يعانون من إعاقات مماثلة.
وسيقود فريق العدائين السبعة المحترفين المشاركين في النسخة الثانية من هذا السباق الذي يمتد لـ 12 يوماً، العداء الألماني المقيم في دولة الإمارات، ويندلين لوكسن، مدير السباق وحامل لقب غينيس للأرقام القياسية العالمية ضمن فئة أسرع وقت لإكمال ماراثون على كل قارات العالم السبع.
ويتضمن السباق أربع فئات، حيث تخصص الفئة الأولى للعدائين القادرين على قطع مسافة السباق بأكملها (575 كيلومتراً)، والثانية هي عبارة عن سباق تتابع لمجموعات مكونة من 7 متسابقين، أما الفئة الثالثة فهي تتيح للعدائين الاشتراك في أي من أيام السباق وقطع كامل المسافة المحددة أو جزء منها.
أما بالنسبة للفئة الرابعة والأخيرة، فيمكن للمتسابقين الاشتراك في الماراثون الخاص باليوم الوطني لدولة الإمارات، والذي تمتد مسافته من الشارقة إلى دبي. هذا ويقتصر عدد المشاركين في هذه الفئة على 43 متسابقاً فقط وذلك في إشارة رمزية إلى الذكرى السنوية الثالثة والأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
دعم قوي
وقال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: «تعكس إضافة فئات جديدة إلى سباق الإمارات الخيري والدعم القوي الذي حظيت به هذه المبادرة، الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الجهات الحكومية والشركات والمنظمات وأفراد المجتمع، في تغيير حياة الناس من خلال التعاون في ما بينها وتوحيد جهودها.
ويسر مؤسسة الجليلة أن تكون عنصراً فعالاً في هذه المبادرة الخيرية النبيلة، حيث تساعد مثل هذه الفعاليات على توفير التمويل اللازم لدعم برامجنا المهمة في مجالات البحث العلمي والتعليم الطبي.
كما تسهم في غرس ثقافة الاهتمام بالصحة باعتبارها أبرز أولويات الحياة بما يدعم رؤيتنا الرامية لترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول الأفضل من حيث الابتكار في مجال الرعاية الصحية».
وأكد الدكتور أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي أهمية تنظيم هذا الحدث وقال: «يسرنا في مجلس دبي الرياضي أن ندعم هذا الحدث الرياضي المهم الذي يحقق العديد من الأهداف على المستوى الرياضي والإنساني ويساهم في تعزيز العلاقة بين فئات المجتمع من أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها الطيبة».
عزيمة
وقال وندلين لوكسن، مدير السباق والمدير التنفيذي لشركة «جيرمان ليمبتك» الألمانية التي تتخذ من مدينة دبي الطبية مقراً لها: «يعود فريق ’سباق الإمارات الخيري‘ مجدداً هذا العام متسلحاً بعزيمة أقوى ودعم أكبر من النسخة السابقة. وقد عملنا على إضافة فئات جديدة إلى السباق بما يتيح للجميع فرصة المشاركة فيه».
وقال سيدارت بالاشاندران، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة بويميرك، راعية لقب بطولة سباق الإمارات الخيري، وأحد الداعمين لمبادرة «مجلس العطاء» التي أطلقتها مؤسسة الجليلة: «تفخر شركة بويميرك بمواصلة دعمها لمؤسسة الجليلة ولهذا الحدث المهم الذي يجمع بين الصحة والعمل الخيري».
قناعة
قال مروان عابدين، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية: «نحن سعداء بدعم مؤسسة الجليلة ومبادرة سباق الإمارات الخيري للعام الثاني على التوالي. ويأتي هذا الدعم انطلاقاً من قناعتنا بأهمية السباقات الخيرية في تحفيز الآلاف من الناس على دعم قضية معينة والتبرع لها.
وكما هو الحال بالنسبة للمبادرات العالمية الأخرى التي ترمي إلى جمع التبرعات، نتوقع أن يشهد سباق الإمارات الخيري دعماً أكبر وأن يحظى بشعبية أوسع هذا العام.
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نعبر عن خالص أمنياتنا بالتوفيق لفريق العدائين المحترفين الذي يقوده وندلين لوكسن، أحد شركاء مدينة دبي الطبية. ومما لا شك فيه أن فعاليات المشي والجري والماراثون تمثل أيضاً فرصة لالتقاء الناس والعائلات وتحفيز عموم أفراد المجتمع على دعم قضايا الصحة واللياقة البدنية».
