تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي، يبدأ المؤتمر العربي الثالث عن المسؤولية الطبية أعماله في الثاني عشر من شهر نوفمبر المقبل بدبي، تحت عنوان «الأصول المهنية والقانونية والأخلاقية لممارسة المهن الطبية».
وقال إبراهيم العابد، المدير العام للمجلس الوطني للإعلام، إن الدور الأساس للإعلام هو نشر القضايا والموضوعات التي تمس حياة الناس، ويقع على عاتقه الكشف عن أماكن الخلل في ما يتعلق بحياتهم، وإن الأمانة المهنية تحتم على الإعلاميين أن يتابعوا القضايا التي تهم الناس لا التغاضي عنها، ومثلما يكتب الإعلام عن الإنجازات الطبية ويلقي عليها الضوء، فمن واجبه أيضاً أن يكتب عن الحالات التي يحصل فيها خلل في الممارسة من المؤسسات أو الأفراد.
من جانبه، قال علي الهاملي، رئيس مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، إن الإعلام في عصرنا هذا لم يعد مجرد ناقل للحدث، بل مشارك في صنعه، وفي أحيان كثيرة يكون صانعاً له، ولم يعد الإعلاميون مجرد متابعين لسير الأحداث، بل أصبحوا فاعلين وموجهين لخطوط سيرها، ومن الضروري أن نتيح مساحة متساوية لطرفي القضية، كي يشرح كل منهما وجهة نظره.
معالجات خاطئة
ومن جهته، لا ينكر مبارك خميس، مدير مكتب التغطية الإعلامية في المجلس الوطني للإعلام بدبي، وجود بعض المعالجات الخاطئة في التغطية الإعلامية لحالات الأخطاء الطبية، خاصة إذا طال الموضوع شيء من المبالغة في نشر الخبر من حيث المساحة وأسلوب صياغة الخبر ومحتواه، وهو الأمر الذي يعطي صورة مشوهة عن الخدمات الصحية التي تقدم، فضلاً عن نشر صور الأطباء المتهمين بارتكاب أخطاء طبية والتشهير بهم، وكذلك مناقشة القضية من زاوية واحدة، ودون معرفة آراء مختصين محايدين، ولكن هذه الحالات لا تمثل التوجه العام للإعلام، بل تعد خروجاً عنه.
دور إيجابي
وأضاف أن وسائل الإعلام تقوم بدورها الإيجابي من خلال التركيز على القضايا التي تعكس اهتمام الرأي العام، وتقدم المعلومات للناس دون تحيز، ويمكن للإعلام إذا تناول تلك القضايا بمهنية وحيادية وموضوعية أن يقدم صورة حقيقية لما يحدث في هذا الموضوع، ومن المهم أن يتناول الإعلام موضوع الأخطاء الطبية لعلاج القصور، والجوانب السلبية في الخدمات الصحية المقدمة للمرضى والحد منها، وليس من باب التخويف والمبالغة والتهويل.
وأشار إلى أنه يجب علينا بدلاً من التركيز على الدور السلبي للإعلام في نشر حالات الأخطاء الطبية، أن نركز على دوره الإيجابي وتأثيره في لفت الانتباه إليها، ويُحسب لوسائل الإعلام أنها جعلت المسؤولين في السلطات الصحية المختصة يتحدثون عن هذه الأخطاء، ويناقشون أسبابها، ويشكّلون لجان التحقيق والدراسة والبحث للحد منها.
يذكر أن المؤتمر يشارك في تنظيمه المجلس الوطني للإعلام، وهيئة الصحة بدبي، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي العربي، وجمعية الإمارات الطبية، والجامعة الأميركية في الإمارات، ومعهد التدريب والدراسات القضائية في أبوظبي، ومعهد صبره للتدريب القانوني في دبي، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، ومنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وجامعة إمبريال كولدج في لندن، وجامعة الشارقة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهيئة الطب الشرعي في المملكة العربية السعودية، ومدينة دبي الطبية، بحضور ممثلين عن وزارات الصحة، ومجالس التخصصات الصحية، وجمعيات الأطباء في دول مجلس التعاون الخليجي.

