تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، اعتمد برنامج الشيخ زايد للإسكان أسماء 715 مواطناً من مستحقي الدعم السكني، بقيمة إجمالية بلغت 375 مليون درهم، توزعت ما بين 102 منحة و584 قرضاً و28 مسكناً حكومياً وإنشاء مسكن واحد.
ويأتي الإعلان عن هذه الدفعة من الموافقات السكنية بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك واليوم العربي للإسكان في بادرة تشهد على الدعم اللامحدود، الذي توليه حكومتنا الرشيدة للمواطنين، التي تسهم في توفير مقومات العيش الكريم وإسعاد المواطنين.
وأكد معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة ورئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان خلال الاجتماع السابع لعام 2014 لمجلس إدارة البرنامج، أن البرنامج حرص على اعتماد أسماء المستحقين وإعلان قائمة المستفيدين، بالتزامن مع اليوم العربي للإسكان، ليؤكد بذلك أهمية الاستقرار وتوفير سبل الحياة الكريمة، وإضفاء مشاعر الفرح والسعادة على قلوب المستحقين من أبناء الوطن، مضيفاً النعيمي أن الإعلان عن هذه الدفعة من المستحقين جاء ليترجم حرص القيادة على توفير أسباب العيش الكريم والاستقرار الأسري والاجتماعي للمواطنين وفي مقدمتها المسكن.
ورحب النعيمي في بداية اجتماع مجلس إدارة البرنامج بأعضاء المجلس، متمنياً لهم التوفيق، وناقش الاجتماع جدول الأعمال وصادق على محضر اجتماعه السابق، كما تطرق لآخر مستجدات تقرير الأراضي والمجمعات السكنية واعتمد أسماء مستحقي الدعم السكني، إلى جانب مناقشة مذكرة لجنة مراجعة وتدقيق طلبات الدعم السكني، واعتماد العقود المعدلة لتمويل المقاولة، وعقد القرض واتفاقية تقديم المساعدة السكنية ومذكرة تعديل مسميات اللائحة المالية، كما تطرق الاجتماع لمذكرة بشأن اعتماد مقترح ضوابط تنفيذ المشاريع.
مستجدات الأراضي والمجمعات السكنية
وفي إطار مستجدات الأراضي والمجمعات السكنية، تم استعراض مشاريع البرنامج الحالية والمستقبلية وآخر مستجدات مشاريع مجمع القوز السكني بدبي، ومجمع أم القيوين، ومجمع عجمان، ومخطط مجمع رأس الخيمة السكني.
ففي دبي تم دعوة عدد من المكاتب الاستشارية المؤهلة لمناقصة مشروع تقديم خدمات استشارية وهندسية للتصميم، والإشراف على تنفيذ مشروع إنشاء وإنجاز وصيانة مجمع سكني يضم 159 مسكناً بمنطقة القوز بدبي، وسيتم فتح مظاريف المناقصة الشهر الحالي.
وفي عجمان تم طرح مناقصة ترسية مشروع إنشاء وإنجاز مجمع عجمان السكني بمنطقة الرقايب، الذي يضم 306 مساكن وجاري تحليل عروض المقاولين للترسية.
وفي إمارة رأس الخيمة، جاري اعتماد المخطط العام للأرض بالتنسيق مع بلدية رأس الخيمة والمخصصة لإقامة مشروع مجمع سكني يضم 500 مسكن بمنطقة بطين السمر، وسيتم طرح مناقصة مشروع تقديم خدمات استشارية وهندسية للتصميم والإشراف على تنفيذ المجمع بعد اعتماده من مجلس إدارة البرنامج.
آلية جديدة
وقالت المهندسة جميلة محمد الفندي مدير عام البرنامج، إن البرنامج وضع آلية جديدة لتقديم طلب الحصول على الدعم السكني، التي تضم إما صيانة مسكن وإما إضافة لمسكن قائم أو بناء مسكن جديد، ويشترط أن يكون مقدم الطلب مالكاً لأرض وقد باشر في الأعمال وأن يكون قد أنجز ما يقارب من قيمة الدعم السكني أو أن يتقدم بما يثبت امتلاكه المبلغ المطلوب منه تنفيذه قبل الاستفادة من مبلغ الدعم السكني الصادر من البرنامج أو السكن ضمن مساكن المجمعات السكنية، بحيث يتم تحديد نموذج المسكن المطلوب بناء على المعايير الخاصة بتوزيع المساكن ضمن المجمعات السكنية.
معايير
وأشار المهندس محمد أحمد المحمود المدير التنفيذي لشؤون الإسكان، إلى أن البرنامج حدد أيضاً معايير جديدة لتوزيع المساكن ضمن المجمعات السكنية، وعلى أساسها سيتم دراسة طلبات المواطنين وتحديد المستحقين، وتشمل هذه الآلية مجموعة أولويات وهي البدء بالأسر التي لا تملك مسكن والاعتماد على حجم الأسرة والأسرة الممتدة في تحديد الأولويات.
وتشمل المعايير مسكناً يضم طابقاً أرضياً وأول، ويضم 4 غرف للحاصلين على قرض، وعدد أفراد أسرهم أكثر من 5 ويمتلكون أو لا يمتلكون أرضاً سكنية، أو مسكناً ذا طابق أرضي ويضم 3 غرف للحاصلين على قرض أو إنشاء مسكن وعدد أفراد أسرهم أقل من 5 ويمتلكون أو لا يمتلكون أرضاً سكنية، أو مسكناً ذا طابق أرضي، ويضم غرفتين للحاصلين على قرار إنشاء مسكن لفئة محددة.
ما بعد صدور قرار المساعدة
وقال حسين عبد الله البشر مدير إدارة الاتصال الحكومي بالبرنامج، إن البرنامج وفر خط اتصال مباشر مع المستفيدين للرد على كل استفساراتهم حول كل ما يدور عن كيفية الإجراءات الواجب اتباعها بعد صدور الموافقة السكنية، من خلال مركز الاتصال الذي يعمل لمدة 12 ساعة يومياً خلال أيام العمل الرسمية على الرقم 80092933.
ويمكن للمستفيدين زيارة الموقع الإلكتروني للبرنامج www.szhp.gov.ae على الويب أو على الأجهزة الذكية للتعرف إلى المعلومات الخاصة بإجراءات فتح الملف والشروط الواجب اتباعها لمباشرة التنفيذ وضرورة استغلال المدة الزمنية المحددة بسنة ميلادية للاستفادة من قرار المساعدة.
استلام القرارات عبر الهواتف الذكية
وقال محمد عبد اللطيف لوتاه المدير التنفيذي للخدمات المساندة إنه وفي إطار اعتماد مجلس إدارة البرنامج 715 مساعدة سكنية، يمكن لجميع المستفيدين من الدعم السكني استلام قراراتهم عن طريق الدخول للموقع الإلكتروني للبرنامج عبر الويب والأجهزة الذكية وطباعة قرار المساعدة السكنية، ما يوفر عليهم الوقت والجهد للوصول إلى أفرع البرنامج لاستلام قراراتهم.
وأضاف لوتاه، أنه ومباشرة بعد الإعلان عن أسماء المستفيدين، يتم تفعيل رسائل الموافقات السكنية في الصفحة الخاصة بالمستفيدين عبر الموقع الإلكتروني للبرنامج واختيار طباعة قرار مساعدة سكنية.
خدمات ذكية
وأشار لوتاه، إلى أن البرنامج يوفر 30 خدمة ذكية مختلفة منها 18 خدمة لمقدمي الطلبات و12 خدمة لفئة الاستشاريين و3 خدمات للمقاولين.
وتنقسم الخدمات إلى 15 خدمة فورية يحصل عليها المتعاملون فور تقديمها خدمة تحديث بيانات طلب المساعدة وخدمة تقديم طلب جديد وخدمة استقبال الوثائق والبيانات للموافقات المبدئية وخدمة طلب النماذج الإلكترونية وخدمة الاستفسار عن طلب وخدمة إلغاء طلب مساعدة سكنية وخدمة طلب شهادة لمن يهمه الأمر وخدمة تسليم رسائل الموافــــقات وخدمة التعريف بقائمة المقاولين والاستشاريين وخدمة التعريف باللوائح والقوانين والإجراءات وخدمة «تواصل معنا» وخدمة استلام الاقتراحات والملاحظات عن طريق «بوابة حكومتي» وخدمة التعريف بنماذج الوحدات السكنية المقدمة وخدمة التوعية والإرشاد السكــــني وخدمة متابعة المشاريع للمستفيدين والمقاولين والاستشاريين.
إضافة إلى ذلك، تضم الخدمات الذكية 15 خدمة أخرى تستغرق يوم عمل واحداً أغلبها تختص بعمل الاستشاريين.
خدمة «وفر»
قال المهندس باسم محمد النمر مدير إدارة الخدمات الهندسية في برنامج الشيخ زايد للإسكان: إن البرنامج يقدم خدمة «وفر» التي تخول المستفيدين من الدعم السكني الحصول على خصومات تصل إلى 50 % من القيمة الأساسية المعروضة في الأسواق، ويمكن للمستفيدين تعبئة نموذج الحصول على تخفيض لأسعار مواد البناء واعتماده من البرنامج وتقديمه للشركة للحصول على نسبة الخصومات.
وبلغ عدد الاتفاقيات التي أبرمها البرنامج من خلال الخدمة 131 شركة تقدم أسعار مخفضة للمستفيدين، وتحقق استراتيجية البرنامج الرامية إلى خفض تكاليف البناء.
ويمكن للمستفيدين الحصول على قائمة الشركات التي تقدم عروضاً مخفضة على منتجاتها من قسم تطوير المشاريع بالبرنامج أو من خلال زيارة موقع البرنامج الإلكتروني www.szhp.gov.ae. وتسهل خدمة «وفر» على المواطنين المستفيدين من المساعدة المالية استغلال المساعدة بالشكل الأمثل، وذلك عن طريق توفير خيارات متعددة تتلاءم وقدراتهم المالية وتوفر لهم الاستقرار السكني.
وزير الأشغال: الدولة تسعى إلى تحقيق الاستقرار للأسرة المواطنة
أكد معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة أن دولة الإمارات تسعى إلى تحقيق الاستقرار للأسرة المواطنة على مستوى الإمارات كافة، وتطمح إلى توفير السكن الملائم للأسرة المستحقة من خلال تطوير الآليات واستحداث المشاريع التي تبني مجتمعاً مستقراً ومتماسكاً وضمن مواصفات صديقة مع البيئة وتحقق لنا الاستدامة.
وقال معاليه في كلمة وجهها أمس، بمناسبة اليوم العالمي للإسكان: « يسعدنا في هذه المناسبة العزيزة أن نبث مشاعر الإخلاص والوفاء إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، الذين كرسوا جهودهم في خدمة المواطن ورعايته، وأطلقوا البرامج والمشاريع في سبيل استقرار الأسرة المواطنة وحرصوا أن يكون شعب الإمارات من أسعد شعوب العالم، حيث لا تتحقق السعادة إلا مع الأمان والاستقرار، مشيراً إلى أن الأجندة الوطنية التي باركها أصحاب السمو ماهي إلا دليل على وعي تام واهتمام بكل تفاصيل سعادة المواطن واستقراره وخلق بيئة تساهم في إبداعه وعطائه».
وأضاف معاليه أن المسكن هو عنوان الأمن والأمان وهو في الوقت ذاته محطة العطاء والبناء، فالمسكن استقرار للأسرة وهو الحضن الذي يحتويها والحصن الذي يحميها، موضحاً أن يوم الإسكان العربي يأتي ليوكد أننا وضعنا الإسكان في مقدمة أولوياتنا وأن سعادة أي شعب لا تأتي إلا من خلال توفير الحياة الكريمة والآمنة له، ومن خلال الاهتــــمام بمصالحه واحتياجاته.
زيادة الطلب
وأشار معاليه إلى أن ازدياد الطلب على الإسكان مقارنة بالعشر سنوات الماضية يتطلب إنتاج مبادرات جديدة وابتكار آليات تسابق الزمن استعداداً لاستيعاب الأعداد المتنامية في الأسر المواطنة وخلق فرص الاستقرار السكني بالجودة والسرعة المطلوبة، حيث لا بد من تفعيل الشراكات وتوحيد الجهود لإقامة مجتمعات تلبي آمال وتطلعات الأسر المواطنة، وقد بدأنا بالفعل تحقيقاً لهذه المبادرة بطرح مجموعة من التغييرات في آلية العمل ومعايير الاستحقاق السكني لتتواءم مع معطيات الواقع، وتلبي طموحات المستقبل، وستسهم هذه التغييرات في غرس ثقافة جديدة لدى المواطن الإماراتي في أهمية مشاركة الدولة المسؤولية في تأمين الاستقرار وتحقيق السعادة، وستسهم في تقليص سنوات الانتظار إلى أقل من العامين، كما هو في الأجندة الوطنية.
وأثنى على جهود جميع المؤسسات المعنية بالإسكان على الدور الذي تقوم به في هذا المجال، فهي أياد تكاتفت لتحقق الطموح المنشود ونسقت أدواراً متكاملة لتكون سعادة الأسرة المواطنة هدفاً مشتركاً واستقرارها غاية لا تحيد عنها وأسهمت في سبيل دعم هذا المسار الوطني في توفير الحياة الكريمة لمواطني دولة الإمارات، لافتاً إلى أن هذه الجهات كرست جهودها لرسم لوحة المجتمع المتماسك، الذي من خلاله يرتقي الوطن ويرتفع اسم الإمارات به عالياً في ظل التنافسية العالمية.
تاريخ عريق
أكد معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة في ختام كلمته أن تجربة الإسكان في الوطن العربي لها تاريخ عريق وتجارب مختلفة في جميع الدول، منوهاً بحرص دولة الإمارات على الاطلاع على تلك التجارب، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، ما يسهم في الاستفادة من مختلف هذه التجارب، وفي المقابل نقل تجربتنا الرائدة في مجال الإسكان خاصة في ما يتعلق بإنشاء المجمعات السكنية المطابقة لمعايير الاستدامة وتوفير الطاقة، التي تسهم في صناعة إسكان اجتماعي وصديق للبيئة.


