أدى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، صباح أمس، صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد قصر ليوا بالمنطقة الغربية.
وأدى الصلاة إلى جانب سموه عدد من كبار المسؤولين، وأعيان المنطقة الغربية، وجمع من المصلين من المواطنين والمقيمين.
وأمَّ المصلين وخطب خطبة العيد فضيلة الشيخ سيدي محمد ولد محمد أمين الذي حمد الله على توفيقه لعباده إلى فعل الخيرات، وحثهم على اغتنام الباقيات الصالحات، ووعدهم على ذلك وافر الأجر وجزيل الهبات، وعلى نعمه التي لا تعد وأفضاله التي لا تحد.
وقال إن الله سبحانه وتعالى جعل لكل أمة عيداً، وهذا عيدنا الذي يحمل معاني عظيمة، منها تحقيق التواصل والتزاور بين المسلمين وتقارب القلوب، موضحاً أن التراحم والتعاون والتعاطف صفة المؤمنين في ما بينهم.
بر الوالدين
ودعا الخطيب إلى بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران ورحمة الضعفاء، لأن ذلك كله يصلنا بالله ورحمته ورعايته، ويبارك لنا في أرزاقنا وأعمارنا، ويحفظنا في ديارنا وأوطاننا، ويدخلنا الجنة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأضاف «لقد جاء العيد ليوطد بين الناس العلائق، ويقوي التواصل بين الخلائق، حيث يلقى المسلم صاحبه فيصافحه بالمودة ويقابله بالبشر والمحبة، يبادره بالسلام، ويبادله التحية والوئام، فتحط عنهما الذنوب والآثام، فما أجمل أن يتواصل أفراد المجتمع في ما بينهم، فيهنئ الرعية حكامهم في صورة أبوية إنسانية، تعكس ما عليه مجتمعنا من ترابط وتلاحم، ويصل الناس أرحامهم، ويتفقد الأصدقاء أصدقاءهم، ويزور الجيران جيرانهم».
وأشار فضيلته إلى أن هذا اليوم يوم عبادة وعمل ونسك ودعاء، إنه يوم الصفاء والصدق والحب والوفاء والبذل والعطاء والإنفاق والعطف على الفقراء، يوم تمسح فيه دمعة اليتيم وبر الوالدين وزيارة الأرحام والأقارب، وتفقد المساكين وزيارة المرضى، وإدخال البهجة والسرور على الأهل والجيران، فهو بحق أعظم الأيام.
وعدد فضيلته معاني العيد، ومن أبرزها إظهار البهجة والسرور في البيت ومع الناس، ترويحاً عن النفوس، وانشراحاً للصدور، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب في هذا اليوم إظهار البهجة والفرحة، وكان يلبس أحسن ثيابه، ويأمر بالتوسعة على الأهل وإدخال السرور على قلوب الضعفاء من الأطفال والأيتام، فالرفق بهم مطلوب، وإدخال الفرح عليهم أمر مرغوب، خاصة الأيتام منهم.
وقال فضيلته إن الله سبحانه وتعالى أمرنا بنحر الأضاحي لنتقرب إليه، وقد أمر الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم، موضحاً أنه يندب للمضحي أن يشهد أضحيته ويكبر عليها ويأكل منها ويهدي لأقاربه وجيرانه ويتصدق منها، موضحاً أن نحر الأضاحي من أحب الأعمال إلى الله تعالى في هذا اليوم.
التأكد من المسالخ
وأشار إلى أن الدولة خصصت المسالخ لذبح الأضاحي، حتى يتأكد الأطباء من سلامتها بالكشف الطبي عليها، ودعا إلى الحرص على ذبح الأضاحي في المسالخ، من أجل الصحة العامة ونظافة البيئة.
ودعا الخطيب الله العلي القدير أن يحفظ دولة الإمارات وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وولي عهده الأمين.
دعاء
كما توجه إلى الله تعالى بأن يرحم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأن يديم على دولة الإمارات الأمن والأمان.
بعد ذلك استقبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في قصر ليوا، جموع المهنئين الذين قدّموا لسموه التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيدة.
فقد تقبل سموه التهاني من كبار المسؤولين وشيوخ القبائل وأعيان المنطقة الغربية وضباط القوات المسلحة والشرطة والمواطنين والمقيمين الذين توافدوا على قصر ليوا للإعراب عن خالص مشاعرهم وتهانيهم بهذه المناسبة المباركة، داعين لسموه بموفور الصحة والعافية، ولشعب الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمزيد من التقدم والرقي والازدهار، وأن يعيد الله هذه المناسبة وغيرها من المناسبات الإسلامية على حكومة وشعب الإمارات باليمن والخير والبركات.
وكان فريق الوحدات المساندة التابعة للقوات المسلحة أطلق 3 طلقات مدفعية في أرجاء قصر ليوا، ابتهاجاً بمناسبة عيد الأضحى المبارك.











