دائماً ما تحمل الأعمال الفنية بكافة أشكالها، قيماً ومعاني سامية، بالإضافة إلى تقديم المعلومة المفيدة، وذلك هو العمل الفني الهادف. وتعتبر المسرحيات أحد أهم الأشكال الفنية، فهي تجمع مهارات عديدة من سيناريو جيد يعكس موهبة قوية في الكتابة في هذا المجال، وأداء تمثيلي يفصح عن نجوم ربما يكون لهم مكان مستقبلاً في عالم الفن، أو يكون للديكورات والإضاءة دور مبهر في تقديم رسالة مجازية أو رمزية، ولذلك يعتبر المسرح أباً للفنون بكافة أشكالها. انطلاقاً من هذا القيمة الإيجابية الكبيرة، تهتم الجامعات والكليات في الدولة بتقديم كل ما من شأنه إبراز المواهب الطلابية، من خلال الدعم المادي والمعنوي، أو بفعل المسابقات التي تجرى بين الكليات التي تفرز نتاجاً فنياً ذا مستوى عالٍ.
مساحة للتعبير
كلية دبي التقنية للطلاب، منحت طلابها مساحة شاسعة للتعبير عن مواهبهم وإبراز إمكانياتهم من خلال الأنشطة الطلابية، واحد من هذه الأنشطة فريق المسرح الذي أوكل إليه تقديم عمل فني يستهدف الطلاب الجدد من خلال اليوم الإرشادي لهم في بداية العام الدراسي.
عبدالحليم قائد مشرف في قسم التسويق والعلاقات المجتمعية في كلية دبي للطلاب والمشرف على العمل، قال: إن هذا النشاط في الكلية عمره أكثر من ثلاث سنوات، وقدم أعمالا فنية عدة، شارك فيها طلاب متميزون أظهروا مواهب واعدة في هذا المضمار، وكان عمل هذا العام من خلال مسرحية «كن متميزاً» التي حملت عنواناً موحياً وموجهاً للطلبة.

الحياة الجامعية
وأضاف: حاولنا من خلال هذا العمل تقديم معلومات مفيدة عن الكلية وعن الحياة الجامعية، ولكن في إطار فني بعيداً عن المعلومات الموجهة من خلال البروشورات أو النصائح التي يملها أو يتجنبها الطلاب الجدد غالباً.
وبيّن أن الهدف من المسرحية هو تعريف الطلبة الجدد أن الجامعة هي للعمل والاجتهاد، وأن كل ما يقدم عن الحياة الجامعية بما فيها من حريات وانفتاح بعيداً عن مراقبة الأهل هي أفكار خادعة، وسيدفع ثمنها الطالب غير الملتزم، لذا جاءت هذه الأفكار ضمن رسالة المسرحية لطلبة الكلية الجدد.
12 طالباً
من جانبه قال علي البحر أحد الطلاب المسرحيين، إن المسرحية تحمل فكرة إرشادية بطريقة غير مباشرة ومرحة في الوقت نفسه، وهو ما يسهل استيعاب ما يقدم فيها بكل حب، إذ تتكون من ثلاثة مشاهد، مدة كل منها خمس دقائق، وشارك فيها 12 طالباً، تنوعت أدوارهم بين فريقين أحدهما يعبر عن الطلبة المشاكسين الذين يتصورون أن حياة الجامعة فقط لهو واستمتاع، والفريق الآخر ملتزم يحمل هدفاً محدداً يعمل على تحقيقه من خلال نتائج دراسية جيدة، وهو ما خلق صراعاً فنياً ممتعاً بين الفكرتين.
المسرح الجامعي
وأوضح الطالب محمد الفلاسي أن الفريق يعمل خلال الفترة المقبلة على تقديم عمل مسرحي آخر سيشارك به في أعياد الاتحاد، وفي مهرجان المسرح الجامعي، الذي يجمع فرقاً مسرحية من كل جامعات الإمارات، ما يجعلنا نحتك بتجارب أخرى تفيدنا وتدفعنا إلى تقديم الأفضل.
ولفت الطالب محمد غانم عيسى أن المسرحية استنفرت مواهب كامنة لدى بعض الطلبة، مثل موهبة الغناء، وأننا كطلبة أنجزنا بروفات كثيرة، لذلك لم نُفاجأ أو نُرهب من الحضور الكبير الذي شاهدنا على خشبة المسرح، ما أعطانا ثقة بالنفس جعلتنا نتغلب على أي مفاجآت قد تحدث من دون قصد.
إقبال متزايد
أوضح عبد الحليم قائد أن المواهب الفنية الطلابية الصاعدة بحاجة إلى رعاية واحتضان وتوجيه هادئ وعمل موازٍ نحو تطوير الأداء، فهم فنانون غير محترفين، لذلك يجب استيعابهم بتروٍ، مضيفاً إنه يتوقع بروز نجوم مستقبلية سيكون لها شأن فني، وسيعتمد عليها المسرح الإماراتي خلال السنوات المقبلة، لاسيما في حالة الإقبال المتزايد من الطلبة للانضمام إلى الفريق المسرحي، بعدما لاحظوا التطورات الإيجابية على شخصيات زملائهم، والنتائج المؤثرة والمنعكسة على الوسط الطلابي والجامعي بصورة عامة.
مركز جامعة عجمان الإشعاعي يعزز الجودة
يُعد مركز التدريب والتشخيص الإشعاعي الذي أنشأته جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، خير معين لتدريب طلاب وطالبات الجامعة من كليتي الطب والهندسة لمواصلة مسيرتهم العملية والتطبيقية، إضافة إلى تدريب الهيئات التدريسية في الجامعة، فهو يعد الأول من نوعه في المنطقة، ومن شأنه تعزيز جودة التعليم في الجامعة، وذلك بعد أن تم رفده بأحدث الأجهزة الطبية، حتى يتمكن الطلبة من صقل مهاراتهم وكفاءاتهم في العلاج والتشخيص، وذلك من خلال مواكبتهم لكل ما هو جديد في عالم طب الأسنان.

الدكتور سالم بوفناس عميد كلية طب الأسنان في جامعة عجمان، اعتبر أن البحوث العلمية ومراكز التدريب مفتاح الثقة والنجاح في مسيرة الطلبة المهنية، مبيناً أن إعداد الكوادر المؤهلة من طلبة الجامعة، من شأنه أن يقنع مختلف المؤسسات بجدوى توظيف الطالب الجامعي، نظراً لاستفادته من التدريبات العملية التي تلقاها في مراكز التدريب.
دورات متخصصة
وأشار إلى أن المركز وفر جملة من الدورات التدريبية للمئات من المعنيين في جوانب طبية محددة، شملت التصوير الإشعاعي داخل الفم، والكاميرات التي تستعمل للتصوير داخل الفم، وأجهزة البانوراما الرقمية، وكل هذه الدورات التدريبية تعمل على زيادة المهارة والكفاءة في العلاج والتشخيص في مجال طب الأسنان، كما أنها تمكن المتدربين من التعرف على أحدث التقنيات في مجال التصوير والإشعاع، إضافة إلى توفير الدعم التقني والفني، والتدريب على تقديم خدمات الصيانة للأجهزة المختلفة المتخصصة في المجال، وفي النهاية يتم عقد امتحان عقب كل دورة يمنح بموجبها المتدرب شهادة.
ولفت إلى أن مركز التدريب والتشخيص الإشعاعي في جامعة عجمان أنشئ بالتعاون مع شركة «كير ستريم» الرائدة في مجال التصوير الإشعاعي الرقمي، وتم تزويده بأحدث الأجهزة في التصوير الرقمي، والتي تساعد على إنجاز عمليات التشخيص الدقيق لكافة أمراض الفم، وهو تعاون يعتبر بمثابة كسر للحاجز بين المجال الأكاديمي وعالم الصناعة والأعمال، ويمكن أن يستفاد منه في مجال تطوير خطط العلاج والبحوث، خاصة في هذه المنطقة التي تشهد نمواً اقتصادياً وتطوراً يواكبان ما يحدث في الدول الغربية المتقدمة، إضافة إلى أنه يتيح لطلبة طب الأسنان التعامل مع أحدث المستجدات في المجال الإكلينيكي.

خارطة طريق
وأوضح بوفناس أن مراكز التدريب ومخرجات البحث العلمي قادرة على وضع خارطة طريق للتغلب على كافة العقبات والأمراض، وأن إعداد الطالب الجامعي وتكوينه علمياً يعظّمان الثقة في قدرات الكفاءات الوطنية، على التعامل مع العلوم الحديثة وتقنياتها بشكل تكون محصلته ذات اعتبار مجتمعي.
ماكينات ثلاثية الأبعاد
قال الدكتور سالم بوفناس إن مركز التدريب والتشخيص الإشعاعي مزود بماكينات ثلاثية الأبعاد تساعد في عملية التشخيص الدقيق والأشعة، إضافة إلى استئصال الأورام السرطانية، وقد عقدت فيه أكثر من 17 دورة تدريبية، استفاد منها طلبة كليتي طب الأسنان والهندسة، إضافة إلى مهندسي المعدات الطبية، كما استفاد من تلك الدورات عدد كبير من طلبة الجامعة.
مسابقة
طالب يبتكر جهازاً لتبديل الإطارات بسهولة
فاز طارق عبدالله جمعة، الطالب في برنامج الهندسة الميكانيكية في كلية دبي التقنية للطلاب، بالمركز الثالث ضمن منافسات المسابقة العالمية للعلوم والمشاريع التقنية الطلابية، التي أقيمت ضمن المعرض المتخصص في الاختراعات والبحوث الطلابية، في مدينة برشلونة الإسبانية.

ولفت طارق أنظار العالم باختراعه جهازاً ميكانيكياً يساعد على تبديل الإطارات المعطلة بسهولة ويسر، دون الحاجة إلى استخدام الطرق التقليدية الحالية.
وتكمن أهمية الاختراع في أنه يساعد على تخفيف الأعباء على مستخدمي السيارات عند حدوث أعطال في الإطارات، إذ يعتمد الجهاز المبتكر على استخدام أسطوانة الهواء المضغوط في مكيف السيارة، لرفع الجانب المراد إصلاح إطاره دون الحاجة إلى بذل جهد كبير كما في الطرق التقليدية المتبعة حالياً. وقال الطالب طارق جمعة إنه صمم وزميله خلفان النعيمي من جامعة خليفة، جهازاً يعمل بأنظمة الـ«نيوماتيك» أو الهواء المضغوط، يؤدي إلى رفع جانب السيارة بواسطة أحمال الهواء المضغوط، دون استخدام الروافع التقليدية.
