(جرافيك.. الإمارات السابعة عالمياً في خفض وفيات الطرق)

 

بلغت كلفة الحوادث المرورية التي وقعت على مستوى الدولة العام الماضي 14 مليار درهم، فيما بلغ عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية في الدولة 8394 حالة منها 651 حالة وفاة و4377 إصابة، حيث بلغ اجمالي المصابين بين الإماراتين 1934 منهم نحو 100 شخص أصيب بعجز تام.

صرح بذلك العميد غيث الزعابي مدير إدارة التنسيق المروري في وزارة الداخلية، في ندوة نظمتها أول من أمس جمعية الصحافيين بأبوظبي حول ظاهرة تصوير الحوادث من قبل الهواة وبثها إلكترونياً.

وأشار الزعابي إلى ان هذه الاصابات لها تأثيرات اجتماعية ونفسية على المصابين، خصوصاً إذا كان المصاب يعيل اسرة اضافة إلى انها تكلف الدولة مبالغ كبيرة لتوفير الخدمات الصحية والعلاجية.

انتهاك حرمة الأشخاص

من جانبه، أكد صالح كرامة عضو الهيئة الإدارية لجمعية الصحافيين، أن قيام البعض بتصوير الحوادث المرورية وبثها على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً مع وجود ضحايا أو إصابات يمثل انتهاكا لحرمة هؤلاء الاشخاص وبالتالي يجب معاقبتهم وتغليظ العقوبات عليهم.

ودعا كرامة إلى ضرورة التركيز على التنشئة في تنفيذ حملات التوعية بخطورة هذه الممارسات التي تعتبر غريبة على مجتمع الإمارات وهي وليدة للانفتاح والتطور التقني التي يصعب التحكم فيها، خصوصاً أن جيل الشباب لدينا يمتلك هذه التقنيات بكل سهولة لذا ينبغى زرع ثقافة التوعية والالتزام الاخلاقي لدى النشء والشباب وتوعيتهم قانونياً وادراج هذه المواد ضمن المناهج الدراسية.

توعية الأجيال

من ناحيتها قالت الدكتورة ثريا السنوسي استاذة الإعلام في كلية الإمارات للتكنولوجيا وعضو المنظمة العربية للسلامة المرورية، إن واجب الاعلام الحكومي أو الرسمي التركيز على تحقيق التوعية للأجيال المختلفة من خلال بث رسائل توعوية بطرق مبتكرة حول هذه الظاهرة وخطورتها وجوانبها القانونية وتأثيراتها السلبية على المجتمع.

وأوضحت ان معظم من يقوم بتصوير الحوادث المرورية من فئة المراهقين نتيجة لقلة الوعي، كذلك لاحظنا أخيراً انتشار ظاهرة (السلفي) بين الشباب خلال قيادتهم للمركبات بسرعات عالية الأمر الذي ينتج عنه حوادث خطيرة، حيث سبق ان تعرضت إحدى الطالبات في الكلية لحادث مروري خطير نتيجة التقاطها صوره سلفي خلال قيادتها المركبة.

دور الإعلام الإمني

ومن جهته، أكد عبدالله شاهين الخبير الإعلامي مدير فرع الصحافة في إدارة الإعلام الأمني بشرطة أبوظبي، أن الشرطة تحرص على حماية الحياة الخاصة للآخرين في مختلف الحوادث من خلال دوريات وطائرة الإعلام الامني التي تعمل 24 ساعة في إمارة أبوظبي لتوفير الدعم اللوجستي لوسائل الاعلام من خلال تغطية الحوادث وتصويرها وتوفير الصور لوسائل الاعلام بطريق احترافية ومنضبطة اجتماعياً دون المساس بالآخرين سواء الضحايا أو المشتركين في الحوادث.

وقال إن وجود مصور في مكان الحادث سواء كان من الهواة أو من وسائل الاعلام قد يؤثر على سير التحقيق في تلك الحوادث لأن مكان الحادث قد يمثل مسرحاً للجريمة وبالتالي فإن وجود المصور في ذلك المكان بطريق عشوائية قد يعيق عمليات التحقيق أو يتلف الادلة.

وأوضح شاهين أن القوانين المختلفة بالدولة مثل قانون المطبوعات والنشر وقانون تقنية المعلومات وغيرها تجرم تصوير الآخرين في الحوادث ونشر صورهم بقصد التشهير، داعياً إلى ضرورة نشر الثقافة القانونية بهذا الخصوص مع التركيز على جيل الشباب والمراهقين.

الهجمة التقنية

من جانبه، أشار عبدالله رشيد مدير مكتب (جلف نيوز) بأبوظبي، إلى صعوبة التحكم بالهجمة التكنولوجية المنتشرة حالياً والتي تمكن الشخص بكبسة زر من التقاط صور احترافية وبثها بشكل مباشر إلى ملايين المستخدمين عبر العالم.

وقال إن الصورة تعتبر أهم بكثير من الكلمة وتصل إلى الناس بشكل أسرع وبالتالي يجب على الجهات الشرطية العمل على سرعة توفير المعلومات للإعلام بشكل سريع ومباشر في الحوادث المختلفة حتى لا تلجأ بعض الصحف أو وسائل الإعلام إلى نشر معلومات مغلوطة وبعيدة عن الدقة.

وأكد صديق الخاجة مؤسس مجلس آباء أبوظبي، أن قيام البعض بتصوير الحوادث يؤدي إلى تجمهر الآخرين والازدحام المروري وبالتالي تعطيل عمل الأجهزة المختصة مثل الشرطة والإسعاف.

وقال إن القيام بدور توعوي في هذا المجال يجب ألا يقتصر على الشرطة فقط وإنما يجب أن تتولى الجهات التعليمية وغيرها مسألة تثقيف وتوعية النشء.