بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برسالة أمل إلى 350 مليون عربي، بإطلاق أول مسبار عربي إلى المريخ وفائدته للمنطقة، وقال سموه لأحد المسؤولين العرب عندما سأله عن الهدف من إطلاق المسبار «إننا قادرون على استعادة مستقبلنا، ومسابقة العالم من حولنا إذا أردنا ذلك».
فكر محمد بن راشد المستنير وقيادته لمسيرة تنموية علمية اقتصادية كبيرة سيكونان حائط صد أمام الفكر الخبيث لداعش وأخواتها، وهذا ما أكده سموه بأن القضاء على داعش يتطلب، إضافة إلى التحالف العسكري، فكراً مستنيراً منفتحاً، وتقديم خدمات حقيقية للشعوب.
وقال سموه «إن مواجهة فكر تنظيم داعش والتغلب عليه وغيره من المنظمات الإرهابية، إضافة إلى العمل العسكري والحصار المالي والإعلامي وقطع الموارد وإغلاق المنافذ وضرب مراكزه وقياداته، يتحقق عبر «ثلاثة محاور إضافية»، أولاً: لا بد من مواجهة هذا الفكر الخبيث بفكر مستنير، ثانياً: حكومات قوية مستقرة جامعة تركز على تقديم خدمات حقيقية لشعوبها دون تفرقة.
ثالثاً: لا يمكن للعالم تجاهل الإخفاقات التنموية في العديد من مناطق الشرق الأوسط. وهي مسؤولية عالمية وعربية، ولا بد من مشاريع ومبادرات فعالة لعلاج مثل هذا الخلل».
وأعرب سموه عن اعتقاده أن «المملكة العربية السعودية» هي الأقدر والأجدر والأفضل لقيادة هذا التغيير الفكري بمفكريها وعلمائها، وما تمثله من مكانة روحية وفكرية لدى المسلمين».
محمد بن راشد لا يتكلم للحظة الحالية، بل دائماً عيناه على المستقبل، وهو صاحب الخبرة الطويلة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً ويدير واحداً من أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم.
ما تحدث عنه سموه أمس في مقاله «داعش التي وحدت العالم» أن داعش ليست منظمة إرهابية فقط، بل هي فكرة خبيثة والأيديولوجيا التي قامت عليها داعش هي نفسها التي قامت عليها القاعدة، وهي نفسها التي قامت عليها أخوات القاعدة، هو توصيف علمي وواقعي لهذه البذرة الشيطانية جاء من نظرة العالم بخبايا الأمور الذي يجيد تشخيص الألم وما يلزمه للوصول الشفاء. وقال محمد بن راشد في هذا الصدد إن «هناك 200 مليون شاب في منطقتنا فإما أن نغرس فيهم الأمل ونوجه طاقاتهم لتغيير حياتهم أو نتركهم للفراغ والبطالة والأفكار الخبيثة والمنظمات الإرهابية»، مضيفاً سموه أن التطور الاقتصادي والتنموي وتوفير فرص العمل ورفع مستوى المعيشة «لا يترك أي مبرر لقيام تنظيمات إرهابية حتى وإن تم تجنيد بعض الشباب هنا وهناك في هذه التنظيمات الإرهابية».