أكد طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء أن المساواة بين الجنسين تعتبر من أبرز ركائز برامج دبي العطاء، إذ نؤمن أن الفتيات قادرات على التأثير في عائلاتهن وأيضاً بمجتمعاتهن، ويمكن لتعليم الفتيات أن يحدّ من التضخم السكاني والإصابات بمرض نقص المناعة البشرية وتأمين مستقبل متقدم للعائلات والمجتمع حول العالم، لذا فالتعليم الشامل للفتيات لا يمكن تحقيقه سوى مع حلول العام 2086 إذا ما استمررنا على المعدل الحالي، وذلك يشكل مسألة جدية يجب معالجتها على الفور.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد دبي العطاء في «منتدى سبتمبر A World At School» مع «التحالف العالمي للأعمال من أجل التعليم» الذي استضافته ساره براون، بالإضافة إلى اجتماع «ابتدأ العد العكسي: معاً نحو عام 2015» الذي ناقش الموعد المحدد لتحقيق الهدف الثاني من الأهداف الإنمائية للألفية. وكان منتدى عالم المدرسة في طليعة العد العكسي لخمسمئة يوم على موعد تحقيق الهدف الثاني من الأهداف الإنمائية للألفية لتوفير تكافؤ الفرص لكل أطفال الجيل الحالي والأجيال المستقبلية. وقد سلطت هذه الفعالية الضوء على 58 مليون طفل ما زالوا خارج المدرسة بالإضافة إلى الفجوة في المساواة بين الجنسين بالأخص في ما يتعلق بالحصول على التعليم.
تعليم
كما ناقش الوفد مع ممثلي وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة ورؤساء بعض الدول والوزراء والمنظمات غير الربحية وخبراء السياسة وقادة المنظمات وممثلي جمعيات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية وموفدين عن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأوساط التجارية في نيويورك، الآليات الخاصة بتعميم التعليم الأساسي للأطفال حول العالم.
ومن أجل رسم جدول الأعمال التنموية لما بعد عام 2015، شارك وفد دبي العطاء في منتدى بعنوان «تعزيز المشاركة الإنسانية في جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015»، وقد ألقى المنتدى الضوء على أبرز مجالات العمل للمؤسسات الإنسانية كمؤسسة دبي العطاء في تطوير أهداف إنمائيّة عالمية وإبراز أهمية التعليم للحكومات وإبقاء جدول التنمية على المسار الصحيح.
تطور
وقال القرق: «نعيش في عصر يشهد تطوّراً غير مسبوق على الصعيد التكنولوجي، والنماذج التنموية القابلة للتعديل حسب المجتمع، مما يمنحنا القدرة التي تمكننا من القضاء نهائياً على الحواجز التي تقف عائقاً أمام التعليم للجميع. وبوصفنا مجتمعاً عالمياً، نحتاج أن نحرّك مواردنا باتّجاه القضاء على أزمة التعليم لنقدّم للأطفال الذين لا يزالون محرومين من التعليم والبالغ عددهم تقريباً 58 مليوناً فرصة بناء مستقبل مزدهر. ومع أقلّ من 500 يوم يفصلنا عن 31 ديسمبر 2015، علينا أن نبذل المزيد من الجهود وأن نوظّف المزيد من رؤوس الأموال والدعم لتحقيق هذا الهدف. وفي هذه المرحلة المحورية وانتقالاً إلى عام 2015 وما بعده، تدعو دبي العطاء المجتمع الدولي للحفاظ على التعليم كجزء لا يتجزأ في جدول أعمال التنمية العالمية للسنوات قادمة».
الطفولة
ودارت الاجتماعات الأخرى التي عقدت على هامش الدورة التاسعة والستين من الجمعية العامة للأمم المتحدة حول التعليم والصحة وتنمية الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى تأثير تحالفات الأعمال على المساعدات الإنسانية والتنمية. وتعتبر هذه المنصات أساسية لدبي العطاء إذ توفر لها منصة لتبادل الآراء وعقد المناقشات الثنائية مع المنظمات العالمية والإقليمية حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية حول العالم.
كما شـــارك الوفد في منتـــدى بقيادة نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون ومبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي غوردن براون ورئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم من أجل مناقشة مبادرة التعليم أولاً العالمية، ويهدف المنتدى إلى معالجة المشاكل التي تعيق توفير التعليم السليم والتحولي وذات الصلة مع حلول العام 2015 وما بعده. وحضر الوفد اجتماعات وزارية رفيعة المستوى مع رئيس جمهورية تنزانيا ورئيس جمهورية ساحــل العــاج، التي عقدت دعماً لمبادرة التعليم أولاً العالمية التي أطلقها الأمين العــام للأمم المتحدة.