أكدت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية ان هناك خطة لافتتاح مركزين جديدين للتجنيد الأول في منطقة المنامة بعجمان، والثاني في منطقة ليوا بالمستقبل، جاء ذلك على هامش ملتقى نادي الموارد البشرية بعنوان: «الخدمة الوطنية واجب وطني ومسؤولية مهنية» في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز بدبي، تحت رعاية معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بمشاركة 200 مختص ومهتم بالموارد البشرية من قطاعات العمل بالدولة (الاتحادي والمحلي والخاص).
وأكد اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة أن الخدمة الوطنية والاحتياطية واجبة وهي عزة وشرف، وتعزز المواطنة الصالحة وقيم الولاء والانتماء، وتسهم في بناء شخصية شباب الوطن، حيث لاقى قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية في دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحاً وإقبالاً لافتين من أبناء وبنات الوطن.
وأضاف: كلنا جنود الوطن وسواعده، والعيون الساهرة على أمنه واستقراره، سواء كنا عسكريين أو مدنيين، والقانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية خطوة مهمة على طريق تطوير العنصر البشري والارتقاء به، إذ يعكس بأبعاده الاستراتيجية الفكر المتوازن للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والنظرة المستقبلية الثاقبة، كما يؤكد تمسك الدولة بمسؤولياتها تجاه تمكين الشباب.
وأوضح بأن ردود الفعل فور صدور القانون كانت مشرفة للغاية وفاقت كل التوقعات، وأن هذا الأمر ليس بغريب على شعب وضع ثقته في قيادة همّها الأول والأخير رفعة الوطن ومصلحة المواطن.
وبين أن مرحلة الخدمة الوطنية والاحتياطية تعتبر محطة هامة في حياة الشباب الإماراتي، إذ تؤهلهم لخوض غمار الحياة، والدخول في معتركها بقوة وثبات، فالخدمة الوطنية التي يؤديها المجند طالباً كان أم موظفاً، والتي مدتها تسعة أشهر لحملة الثانوية، وسنتان لمن هم دون الثانوية، لديها أجندة عامرة بالأهداف الاستراتيجية التي تسعى إلى تحقيقها، وتدعم المحاور الرئيسة التي اشتملت عليها رؤية الإمارات 2021.
وتابع: إن الخدمة الوطنية تعزز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً، وكذلك قدراتها الدفاعية، في وقت يعتبر استثنائياً بكل المقاييس، نظراً للأحداث والتطورات التي تشهدها الساحة إقليمياً وعالمياً، والمشهد السياسي والأمني المعقد الذي تعيشه بعض دول الجوار والعالم، والمخاطر الأمنية والفكرية التي نجمت عن ذلك..
كما ستعزز المواطنة الصالحة وقيم الولاء والانتماء والتضحية والتي بدونها لن يكون هناك نفع أو جدوى من أي بذل أو عطاء، كما ستساهم في بناء شخصية الشباب الإماراتي، والارتقاء بفكره، وإكسابه المزيد من المهارات والسلوكيات الإيجابية، وبالتالي تعزيز ثقته بنفسه وبالوطن ومؤسساته.
كلنا جنود الوطن
ودعا جميع والوزارات والجهات الاتحادية إلى الالتزام بتعميم الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بخصوص التحاق موظفيها بالخدمة الوطنية والاحتياطية، في الوقت الذي يجري الإعداد للدفعة الثانية، والتي تشمل الفئة العمرية من 25 إلى 30 عاماً، أي من هم مواليد 30 أغسطس 1984 و30 أغسطس 1989 من موظفي القطاع الحكومي وشبه الحكومي والخاص..
كما شدد على أهمية التزام الموظفين المطلوبين لأداء الخدمة بالتسجيل الفوري، قائلاً: كلنا جنود الوطن وسواعده، والعيون الساهرة على أمنه واستقراره، سواء كنا عسكريين أو مدنيين، فلنعمل على حث وتشجيع موظفينا للالتحاق بالخدمة الوطنية، لأنها فرض وواجب وعزة وشرف. وأشار إلى الآلية التي سيتم بموجبها اختيار الموظفين للخدمة الوطنية والاحتياطية، حيث ستكون مهمة هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية محصورة في تحديد العدد المطلوب من الموظفين لأداء الخدمة في كل دائرة أو مؤسسة، بينما تختار المؤسسات موظفين بعينهم، حسب الأعداد المطلوبة ووفقاً لما تقتضيه مصلحة العمل.
إجراءات
وقال: تسهيلاً لإجراءات الفحص الطبي نسقت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية مع وزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية، للسماح للموظف بإجراء الفحوصات الطبية الخاصة بالتجنيد في المراكز الصحية التي يتم تحديدها بمختلف مناطق الدولة.
وأشاد بالدور الوطني الذي قامت به القوات المسلحة في هذا المشروع، والذي عكس درجة استعدادها وجاهزيتها، وكذلك بالدور الذي أداه الشركاء في كل القطاعات الحكومي (اتحادي، ومحلي) وشبه الحكومي، والخاص، والذي كان له أكبر الأثر في تذليل الصعوبات المتعلقة بجمع البيانات.
غزو الفضاء
من جانبه أكد العميد الركن محمد سهيل النيادي مدير التخطيط الاستراتيجي بالهيئة أن دولة الإمارات حققت إنجازات عظيمة في مقدمتها قيام الاتحاد الذي يشكل باكورة تلك الإنجازات التي زرع بذورها الآباء المؤسسون، وتوجتها القيادة الرشــــيدة للدولة بالإعلان عن غزو الفضاء، وهو أمر شاهد على مدى اتساع خطوات التقدم والتطور اللذين تشهدهما الإمارات في مضمار السباق مع بقية الدول المتقدمة علمياً وتكنولوجياً.
ودعا أبناء الوطن إلى الحفاظ على تلك المكتسبات، وعدم التفريط فيها، وإلى المثابرة لتحقيق أخرى، وقال: «حتى نحافظ على إنجازاتنا، وثرواتنا، وتراثنا، وثقافتنا، وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، لا بد من خلق جيل قادر على تحمل أعباء ذلك، وهذا لن يتأتى إلا من خلال برامج تمكين الشباب، وتأصيل حب الوطن في نفوسهم، وتعزيز انتمائهم إليه، والى قيادته الرشيدة، والتي كان آخرها مشروع الخدمة الوطنية».
وأكد أن مشروع الخدمة الوطنية يهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية شاملة، على صعيد المجتمع والأمن والاقتصاد والسياسة، وتسهم جميعها في بناء شخصية المواطن، ليصبح قادرا على حماية وتحديث إنجازات الدولة، وتحقيق الريادة والتميز في إنجازات أخرى.
جلسة حوارية
وتخلل الملتقى جلسة حوارية أدارها الإعلامي مروان الحل، وشارك بها اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، والعميد الركن محمد سهيل النيادي، والعميد الركن حقوقي سالم جمعة الكعبي مدير القضاء العسكري في القوات المسلحة، وكان هناك حوار مفتوح بين الجمهور وضيوف ملتقى نادي الموارد البشرية.
واستعرض ضيوف ملتقى نادي الموارد البشرية أبرز ملامح قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، وسلطوا الضوء على عدد من الجوانب المتعلقة بالخدمة، لا سيما الخاصة منها بالفئة المستهدفة من الموظفين في قطاعات سوق العمل، وآلية العمل المتبعة في هذا الشأن.
لقطات:
Ⅶ هيئة الخدمة الوطنية تأخذ كل الملاحظات التي تردها بعين الاعتبار، وستدرس مقترح قياس مهارات المنتسبين للخدمة من شباب الوطن قبل وبعد التدريب.
Ⅶ 150 فتاة مجندة انتسبن للدفعة الأولى من الخدمة الوطنية والاحتياطية مستواهن وحماسهن عاليان.
Ⅶ الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية تضطلع بدور تنسيقي في مجال تزويد الهيئة بأسماء المرشحين من الجهات الاتحادية والمحلية، أو من هم ضمن سن الخدمة على مستوى الدولة، ووزارة العمل معنية بالعاملين في القطاع الخاص.
