بدأ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المرحلة الأولى لحملة التحصين السادسة ضد الأمراض التي تصيب الثروة الحيوانية، حيث من المقرر أن تستمر حتى نهاية أكتوبر المقبل وتشمل إعطاء لقاحات ضد أمراض الحمى القلاعية والكفت.

وقال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في تصريح لـ«البيان» إن الجهاز يواصل برنامجه الذي بدأه منذ عام 2009 لتحصين الثروة الحيوانية، فللسنة السادسة على التوالي يبدأ تنفيذ برنامج متكامل وعلمي للتحصين والوقاية يقوم على تزويد ثروتنا الحيوانية بلقاحات متنوعة ضد الأمراض المختلفة، ما يعزز من استدامة هذا القطاع الحيوي، ويؤدي إلى التحسين المستمر لإنتاجيته وزيادتها.

قاعدة بيانات

وأوضح أن الجهاز لديه قاعدة بيانات متكاملة ومتجددة للثروة الحيوانية في الإمارة ولديه إحصاء دقيق لنموها سنوياً، وهو ما يندرج ضمن برنامجه لترقيم وتعريف الثروة الحيوانية الذي أطلقه عام 2012، مشيراً إلى أن هذه القاعدة من البيانات تشمل حالياً حوالي 3.398.974 رأساً من حيوانات المزرعة في 22974 حيازة، وذلك وفقاً لأحدث إحصاءات الجهاز، لافتاً إلى أن الثروة الحيوانية شهدت نمواً بنسبة 16 % خلال العام الماضي مقارنة بعام 2012.

وأشار إلى أن الجهاز يمتلك كوادر بيطرية تقدم مختلف خدمات التحصين للثروة الحيوانية، كما يتوافر لديه 28 عيادة بيطرية على مستوى الإمارة تقدم الخدمات العلاجية المتنوعة للمربين وأصحاب الحيازات، لافتاً إلى أن حملات التحصين ترتكز على عدة جوانب حيوية، أهمها زيادة وتحسين الإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية، وإكثار السلالات الوراثية الجيدة وغيرها من الأمور ذات العلاقة.

خطط توعوية

وذكر أن برامج التحصين التي يقوم بها الجهاز يترافق معها خطط توعوية تسعى إلى تثقيف المربين حول أهمية التزامهم بالحملات المختلفة لتحصين ثروتهم الحيوانية، ودورها في حمايتها من الامراض المختلفة ووقايتها من أخطار الإصابة بها والفوائد التي ستعود عليهم منها، لافتاً إلى أن الالتزام بالبرنامج الزمني للتحصين والمعتمد من قبل الجهاز يضمن لها مناعة قوية وبالتالي استمرار نشاطها وتنمية إنتاجها.

وأوضح أن حملات التحصين ستستمر حتى الوصول للمناعة الكاملة للحيوانات، حسب توصية المنظمات الدولية المختصة بذلك، داعياً أصحاب العزب ومربي الثروة الحيوانية للتعاون مع الكادر البيطري التابع للجهاز وتسهيل مهام الأطباء البيطريين، واتخاذ الاستعدادات المطلوبة قبيل زيارة الأطباء البيطريين للعزبة، بالإضافة إلى توفير العمالة الكافية وتخصيص مناطق لحصر الحيوانات بالعزب حتى يتم إنجاز المهام وتقديم أفضل الخدمات على الوجه الأكمل.

نظام الترقيم والتسجيل

وقال إن خدمات التحصين باتت مرتبطة بشكل كامل بإتمام تسجيل وتعريف الثروة الحيوانية ضمن نظام الترقيم والتسجيل الذي أطلقه الجهاز عام 2012، حيث لا يتم تقديم الخدمة لمربي الثروة الحيوانية إلا بعد التأكد من ترقيم الحيوانات، لافتاً إلى أن ترقيم الحيوانات القادمة من خارج العزب يتم بالتوازي مع تحصينها في العزب المستهدفة سواء كانت قادمة من عزب أخرى أو إمارة ثانية.

ونوه إلى أن إدخال حيوانات جديدة للقطعان دون حجرها لفترة زمنية كافية للتأكد من سلامتها أو لتحصينها يعتبر أحد أهم الأسباب في حدوث وتفشى الأوبئة المرضية، وعليه فإنه من الضروري إبلاغ المربي للعيادات البيطرية بأعداد وأنواع الحيوانات الجديدة، وذلك للقيام بكل الإجراءات الاحترازية الموصى بها من قبل الطبيب البيطري لتؤكد سلامة أو خلو القطعان الجديدة من الإمراض قبل إضافتها إلى القطعان السليمة.

القيمة الاقتصادية

وقال إن قطاع الثروة الحيوانية يتمتع بقيمة اقتصادية كبيرة تسهم في دعم السوق المحلي، ويحظى برعاية واهتمام كبيرين ونحرص دوماً على تطبيق أرقى الممارسات لتعزيز جهود استدامته، كما نحرص على تشجيع المزارعين المواطنين على الاهتمام بتربية المواشي ودعم القطاعات المتخصصة في هذه الثروة من خلال توفير الرعاية الصحية لها وتنميتها، وتوفير الأعلاف المدعومة للمربين بأسعار رمزية.

وأكد أن أصحاب العزب والحيازات في أبوظبي بعد مرور هذه السنوات على تطبيق حملات التحصين أصبح لديهم قناعة تامة بأهمية هذا البرنامج الشامل الذي يتم تنفيذه وفق منهج علمي مدروس، ودوره الرئيسي في تعزيز إنتاجية مزارعهم، مشيراً إلى أن الجهاز سيواصل أداء دوره في تنفيذ كافة الخطط والبرامج التي تدعم جهود استدامة قطاع الثروة الحيوانية.

 3.3 ملايين رأس ضمن برنامج تعريف وتسجيل الحيوانات في أبوظبي

بلغ إجمالي الثروة الحيوانية التي تم ترقيمها بإمارة أبوظبي 3.3 ملايين رأس ضمن برنامج تعريف وتسجيل الحيوانات الذي ينفذه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية منذ 2012.

وتستحوذ العين على 61 % من الثروة الحيوانية بالإمارة بإجمالي 2.074 رأساً تشمل الأبقار والجمال والأغنام والماعز.

ويبلغ عدد حيازات الحيوانات بالإمارة 22974 وتستحوذ العين على 13506 حيازات وأبوظبي 5247 حيازة، مقارنة بنحو 4221 حيازة في المنطقة الغربية.

وأسدل جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الستار على حملته الخامسة لتحصين الثروة الحيوانية نهاية مايو الماضي وشملت تحصين 3 ملايين رأس ضد مرض الحمى القلاعية ومليوني رأس ضد أمراض الكفت والجدري وطاعون المجترات الصغيرة.

وتم إعطاء الحيوانات 8 ملايين جرعة خلال الحملة الأولى التي نفُذت نهاية 2009 وحتى أبريل 2010، وغطت ستة أمراض متنوعة.

وامتدت الحملة الثانية من سبتمبر 2010 ولغاية أبريل 2011، وشملت إعطاء 5 ملايين جرعة لتحصين الثروة الحيوانية ضد أربعة أمراض هي الحمة القلاعية، وجدري الأغنام والماعز، وطاعون المجترات، والكفت.

وشهدت الحملتان الثالثة والرابعة أعوام 2011، 2012، 2013، 5 ملايين جرعة وغطت أربعة أمراض متنوعة أبرزها الحمى القلاعية.

 البرنامج الشامل يسهم في الوقاية من مختلف الأمراض والأوبئة

أسهم البرنامج الشامل لتحصين الثروة الحيوانية في أبوظبي، الذي بدأ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية تنفيذه عام 2009، بشكل فاعل في الوقاية من مختلف الأمراض والأوبئة التي تصيب الحيوانات، فمع تدشين الحملات التي امتدت على مدار عامي 2009-2010، تم تقديم 8 ملايين جرعة لستة أمراض متنوعة قد تصيب الحيوانات وهي الحمى القلاعية، جدري الأغنام والماعز، طاعون المجترات الصغيرة، الكفت، التسمم المعوي، التسمم الدموي، لتتواصل بعد ذلك حملات التحصين وتغطي ملايين رؤوس الحيوانات سنوياً.

ويشدد الجهاز على الأطباء البيطريين خلال إجراءات الزيارات الميدانية للحيازات والمزارع للقيام بعملية التحصين، على ضرورة اتخاذ عدد من الاحتياطات اللازمة مثل المحافظة على اللقاح بارداً في جميع الأوقات خصوصاً خلال التخزين، النقل وخلال حقن الحيوان، وأيضاً السيطرة بعناية على الحيوان قبل الحقن وعدم إثارة الأتربة عند التحصين إلى جانب الاهتمام باختيار المكان المناسب للحقن، وعدم تطعيم الحيوانات المريضة والهزيلة إضافة إلى الحيوانات التي لازالت تحت تأثير الإجهاد.