أشادت الحكومة الفلبينية بمبادرات دولة الإمارات لإعمار المناطق المتضررة من إعصار «هايان» الأخير، من خلال تبنيها إنشاء وتأهيل عدد من المرافق الحيوية في قطاعي الصحة والتعليم.
وأكدت الحكومة، على لسان بيرناردو أدينا، وزير التربية والتعليم الفلبيني، أن جهود الدولة في هذا الصدد تعزز برامج حكومته في تنمية الأقاليم الأكثر تأثراً بالإعصار، والتعافي من تداعياته، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في تلك المناطق.
وقال الوزير، لدى لقائه في مانيلا وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، برئاسة الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام، «إن الهيئة قدمت مثالاً حياً لاهتمام الإمارات قيادة وشعباً بالقضايا الإنسانية للشعب الفلبيني»، مشيداً بتحرك الهيئة الميداني على الساحة الفلبينية، واستجابتها الفورية لمتطلبات المتضررين، ومواكبة المستجدات، ومجابهة التحديات التي خلّفتها كارثة الإعصار الذي خلّف أضراراً بشرية ومادية كبيرة.
وأعرب عن تقديره للاهتمام الذي أولته هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لقطاع التعليم، من خلال مبادرتها ببناء 10 مدارس كمرحلة أولى في إقليمي سامار الشرقية والغربية، وإعادة تأهيل 10 مدارس أخرى بطلب من وزارته، وقال إن مبادرة الهيئة في هذا الصدد تعزز التنمية البشرية في أهم المجالات وأكثرها حيوية.
مشاريع
من جانبه، أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أن الهيئة تدرس حالياً تنفيذ المزيد من المشاريع التنموية في الصحة والتعليم في الأقاليم المتأثرة من الإعصار، بمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس الهلال الأحمر، مشيراً إلى أن زيارة وفد الهيئة للفلبين أتاحت الفرصة للوقوف عن كثب على سير العمل في المشاريع التي تبنتها الهيئة، وتعمل على إنجازها بالسرعة المطلوبة، حتى ينعم السكان المحليون هناك بخدماتها.
وقال «إن الهيئة تولي القطاع الطبي أهمية خاصة في المناطق المتضررة، لذلك تبحث حاليا المساهمة في إعمار 5 مستشفيات، وتلبية احتياجاتها من الأجهزة والمواد الطبية الضرورية».
وكان وفد الهلال الأحمر الذي ضم، إلى جانب الأمين العام، فهد عبدالرحمن بن سلطان وسعيد المزروعي وسهيل راشد القاضي، قد قام بجولات تفقدية في إقليمي سامار الشرقية والغربية، وقف خلالها على حجم الدمار الذي لحق بالعديد من المؤسسات الخدمية، وفي مستشفى كاتبلوجان بسامار الشرقية اطلع الوفد من مديرة المستشفى على احتياجاته العاجلة من الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية، وشاهد الوفد الأضرار التي لحقت بالمستشفى نتيجة الإعصار.
تقدير
أعربت الدكتورة ماري بيل، مديرة مستشفى كاتبلوجان، عن تقديرها لزيارة الوفد، وتكبده مشاق السفر للوقوف على احتياجات المستشفى والمرضى وتلبيتها، وقالت «إن المستشفى يعتبر من المؤسسات الصحية المهمة في الإقليم، ويخدم عشرات الآلاف من الأسر، لذلك عندما تضرر بفعل الكارثة تأثرت الخدمات الصحية في المنطقة»، مشيرة إلى أن سرعة تأهيل المستشفى تعتبر أولوية للحكومة المحلية.
الهلال الأحمر تطلع على الأوضاع الإنسانية الراهنة للاجئين السوريين
اختتمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مشاركتها في اجتماعات فرق عمل هيئات وجمعيات الهلال الأحمر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض.
ناقشت الاجتماعات، من خلال ثلاثة فرق عمل، الأوضاع الإنسانية الراهنة للاجئين السوريين في دول الجوار، ومتابعة المشاورات التي تجريها الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر حول «اتفاقية إشبيلية»، لتفعيل التعاون والشراكة بين أعضاء الحركة، إلى جانب مناقشة إمكانية إدراج العمل الإنساني مادةً تدريسية أو برنامجاً أكاديمياً ضمن المناهج التعليمية.
وحول أوضاع اللاجئين السوريين، اطلع فريق العمل المختص على مذكرة الأمانة العامة لمجلس التعاون، بشأن الجهود المشتركة التي يمكن أن تضطلع بها هيئات وجمعيات الهلال الأحمر في دول المجلس، للحد من تطورات الوضع الإنساني للاجئين السوريين مستقبلاً، والعمل معاً على تعزيز دور دول المجلس في التصدي لتداعيات الأزمة السورية..
وتم الاتفاق على تنظيم زيارة ميدانية للبنان، للوقوف عن كثب على أوضاع اللاجئين السوريين هناك، وتقديم المساعدة اللازمة لهم، وتعزيز دور لبنان في توفير الرعاية الإنسانية المتكاملة للاجئين. واتفق المجتمعون على أن اتفاقية «إشبيلية» المتعلقة بتنظيم اختصاصات ومسؤوليات الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر والجمعيات الوطنية الخيرية ببنودها الراهنة لا تلبي طموح الجمعيات الخليجية، وتم الاتفاق على ضرورة إعادة النظر في بعض نصوص الاتفاقية، لتواكب المستجدات على الساحة الإنسانية، وتفي بمتطلبات العمل والحركة لدى الجمعيات الوطنية.
تدريس
وناقش فريق العمل الثالث المقترح الذي أعدته جمعية الهلال الأحمر البحريني، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، حول إدراج العمل الإنساني مادةً تدريسية أو برنامجاً أكاديمياً ضمن المناهج التعليمية، وتم الاتفاق على الاقتصار في الوقت الراهن على البرامج التدريبية التي تنفذها الجمعيات الوطنية، ورفع المقترح إلى المسؤولين في هيئات وجمعيات الهلال الأحمر الخليجية، لتشكيل فريق فني من ذوي الاختصاص بالبرامج التدريبية. ومثّل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في الاجتماعات منصور محمد العامري، رئيس قسم البرامج الإغاثية، والدكتور عبدالكريم بن سي علي، مستشار العلاقات الدولية.
وقال العامري إن الاجتماعات بحثت الوسائل الكفيلة بتوحيد جهود وآراء جمعيات وهيئات الهلال الأحمر الخليجية حول قضايا إنسانية حيوية، مشيراً إلى أن نتائج الاجتماعات جاءت منسجمة مع قرارات الاجتماع العاشر للجنة رؤساء هيئات وجمعيات الهلال الأحمر في دول المجلس الذي عُقد بالكويت في مايو الماضي.
وأكد أن مشاركة الهيئة كانت فاعلة ومؤثرة في إثراء البحث والنقاش، من خلال عرضها تجارب وخبرة طويلة في مجال العمل الإنساني الميداني.
