تفاعل جمهور أبوظبي الكبير في المسرح وعلى وقع خطوات وأداء أبناء الإمارات، مع المشهد الحركي لأوبريت «صباح الإنسانية»، بمناسبة استحقاق الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لقب «قائد العمل الإنساني»، من منظمة الأمم المتحدة، في مبادرة غير مسبوقة، لهذه المنظمة العالمية العريقة.

كما تشارك الفنانون والشعراء بلوحات غنائية وطنية، سجلت وعرضت لإنجازات مسيرة أمير دولة الكويت، وأكدت أهمية تعزيز قيم الولاء للوطن والقيادة الرشيدة، وغرس الإخاء والتعاون بين أبناء البلدين الشقيقين.

وجاء الأوبريت الذي نظمته لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، مساء أول من أمس، على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، احتفاء مناسبة، بحضور محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وعدد من السفراء، ونخبة من فناني دولتي الإمارات والكويت، وحشد من المثقفين والشعراء والإعلاميين.

وبهذه المناسبة قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع: «نعلن لدولة الكويت، الحبيبة والشقيقة، عن سعادتنا الغامرة، لتكريم الوالد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بمناسبة حصوله على لقب «قائد العمل الإنساني» من قبل منظمة الأمم المتحدة، لجهوده المباركة في المجال الإنساني والإغاثي والأعمال الخيرية التي قدمها». وأضاف: «هو تكريم، نعتبره وساماً على صدورنا جميعاً، نفتخر به ونعتز».

استحقاق

وقال معاليه: «نعبر بهذا الحفل عن فخرنا واعتزازنا، بالوالد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح». وتابع: «شعار هذا الاحتفال «صباح الإنسانية»، إنما هو تعبير أكيد وصادق، عما نشعر به اليوم، من فخر ومباهاة، باستحقاق سموه، لقب «قائد العمل الإنساني»، من منظمة الأمم المتحدة، في مبادرة غير مسبوقة، لهذه المنظمة العالمية العريقة..

 إننا نحن أبناءَ هذه المنطقة، إنما نعتز كثيراً ودائماً، بما عرفناه باستمرار، عن الشيخ الصباح، إذ عرفناه والداً عزيزاً، وقائداً مخلصاً، لوطنه، ولشعبه، ولأمته، عرفناه قائداً عظيماً، بما عاهدَ الله عليه إخلاصاً وولاءً وحباً حقيقياً، للكويت الشقيقة، وللأمة العربية جمعاء، بل وللإنسانية في كل مكان».

أياد بيض

وأضاف نهيان بن مبارك حول مناقب وسمات الشيخ صباح: «عرفناه قبل ذلك كله، بأدواره العظيمة والمتفردة، في مجال العمل الخيري والإنساني، فضلاً عن مد أياديه الكريمة، لمساعدة المحتاجين في كل مكان، في حرص كبير على حب الناس، وتحقيق الخير لهم، في كل الظروف والمناسبات».

وبفضله حصلت الكويتِ الشقيقة على لقب «المركز الإنساني العالمي». وقال: «فلتكن هذه الجائزة، إلى جانب جائزة حب الناس لك، شعاراً ورمزاً، بل وحقيقةً وفخراً، بجهودك المتلاحقة، وإنجازاتك الرائعة والمبهرة، تلك التي نعرفها عنك، ويعرفُها لك الجميع».

وختم معالي نهيان بن مبارك بالتأكيد أن دولةَ الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إنما ترتبطُ بالكويت، وبشقيقاتِها الأخرى في دول الخليج العربي، ارتباطاً وثيقاً. وشدد على قِيَمِ الأخوة والتعاون، والعمل المشترك والبناء، بما يعكس دائماً، المكانةَ الخاصة والمتنامية، لمنطقة الخليج، بما تمثله هذه المنطقة المحورية في العالم.

مشاركة

شارك في العمل الفني، ثلاثة شعراء إماراتيين: كريم معتوق، أحمد بن هياي، حمد البلوشي، وثلاثة فنانين: فايز السعيد، بلقيس، عيضة المنهالي. وبرز إلى جانب ذلك، أداء العيالة لـ«فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية» وتكون الأوبريت من 3 لوحات فنية.

نائب كويتي: الشكر للإمارات لتنظيمها الأوبريت

أكد عضو مجلس الأمة الكويتي النائب طلال الجلال أن الحفل الذي أقامته دولة الإمارات الشقيقة لتشارك الكويت فرحتها بمنح الأمم المتحدة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لقب قائد العمل الإنساني، وتسمية الكويت بالمركز الإنساني العالمي، يأتي انعكاساً للعلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

وقال الجلال في تصريح له «نيابة عن أبناء الكويت، وبالأصالة عن نفسي، أتقدم إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً، بخالص الشكر على مشاركتهم فرحة إخوانهم الكويتيين باللقب التاريخي الذي حصل عليه أمير الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح».

وشدد الجلال على أن «جائزة الأمم المتحدة للكويت هي فخر لكل العرب وليس الكويتيين فحسب، خاصة أنها جاءت تتويجا للجهود الكبيرة التي يبذلها سمو أمير الكويت على الصعيد الإنساني». وعبر مغردون عن شكرهم للإمارات قيادة وحكومة وشعباً لمشاركتهم فرحة إخوانهم الكويتيين بحصول أمير الكويت على لقب قائد العمل الإنساني، بعد أن نشرت الحسابات الإخبارية في الكويت خبر الحفل، الذي أقامته الإمارات، وقال أحد المغردين «كفو أهل الإمارات»، وغرد ثان قائلاً «ما قصرتوا يا أبناء الشيخ زايد».