قطعت جامعة روشستر الحكومية للتكنولوجيا في دبي شوطاً كبيراً نحو الانتهاء من مشروع نوعي تسعى من خلاله إلى الاستفادة من بلورات «البيزو» لإنتاج الطاقة الكهربائية المتجددة، والمستمدة من حركة المركبات على الطرقات لإضاءة الإشارات المرورية.

وأوضح الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا، أن التقنية الجديدة تعتمد على حركة السيارات على الطرقات، والتي بفعلها يتم تحويل الحركة المتولدة عن هذه المركبات إلى طاقة كهربائية تستغل في تزويد الإشارات المرورية بالكهرباء.

ووقعت الجامعة - وبهدف تعزيز هذا التوجه - أخيراً، مذكرة تفاهم مع مجلس الإمارات للأبنية الخضراء، وسيعمل الجانبان بموجب الاتفاقية على زيادة الوعي في مجال البيئة المستدامة في مختلف مدن الإمارات.

مركز بحوث

ودشنت الجامعة أخيراً مركزاً لبحوث الطاقة والاستدامة يعنى بالبحوث الخاصة في ترشيد استهلاك الطاقة، وتقليل تأثير الملوثات على البيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون، والمواد العضوية الضارة، فضلاً عن المخلفات الصناعية.

وسوف يحتضن المركز بحوث أعضاء هيئة التدريس والطلبة في الدراسات العليا، مشيراً إلى أن باكورة هذه البحوث ما بدأت به الجامعة منذ نحو عام في مشروع بحثي للاستفادة من بلورات «البيزو» لتوليد الطاقة الكهربائية.

وبين العساف أن المشروع يعد من التقنيات الحديثة على مستوى العالم ولا يزال البحث والعمل به جارياً للتوصل إلى نتائج تعود على البشرية والمجتمعات بالفائدة، مبيناً أنه من هذا المنطلق ارتأت الجامعة أن تعمل في هذا السياق للاستفادة من هذه التقنية والتوصل إلى نتائج إيجابية وعملية يمكن تطبيقها على أرض الواقع والحصول على السبق في هذا المجال.

تفاصيل المشروع

من جانبة، أوضح الدكتور غالب القهوجي رئيس قسم الهندسة الميكانيكية، المتخصص في مجال الطاقة المتجددة وتكييف الهواء في جامعة روشستر، أن المشروع البحثي القائم حالياً يتمثل في استغلال التقنية المتاحة التي تعتمد على الاستفادة من خلايا متخصصة قابلة لتوليد الشحنات الكهربائية عند تعرضها لقوة ضاغطة، مثل حركة المركبات على الطرقات.

وأضاف القهوجي: توضع هذه الخلايا تحت البنية الهيكلية للطريق بطريقة محددة، وعند مرور المركبات من فوق هذه الخلايا المثبتة تحت الإسفلت، يتم توليد الطاقة الكهربائية التي يمكن الاستفادة منها في إضاءة إشارات المرور.

وذكر أن العمل جار نحو دراسة خصائص هذه التقنية والتشكيل المناسب لهذا التطبيق، بحيث يتم التوصل إلى صورة نهائية قابلة للتطبيق العملي وتحقيق أقصى درجات الفائدة من هذه التقنية لتوليد الكهرباء.

وقال إن أهمية هذه التقنية تكمن في إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر نظيفة وقليلة التكلفة، مؤكداً أن هذه التقنية لا تزال طور البحث على مستوى العالم.

ولفت إلى أن هذا المشروع يتم تنفيذه من قبل طالب في الماجستير تحت إشراف مباشر من جهته، مضيفاً أن ثمة بوادر ونتائج إيجابية جرى حصدها حتى الآن، وهو ما يبشر في الانتهاء من اعتماد التطبيق النهائي لهذه التقنية وتجريبها بشكل عملي قريباً.