أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، خلال زيارته أمس لمنطقة «براكة» في المنطقة الغربية، أن للطاقة النووية السلمية دوراً مهماً لمستقبل دولتنا .

وقال سموه: هذه المحطات ستوفر لنا الطاقة الكهربائية التي نحتاجها لتلبية متطلباتنا إضافة إلى أن البرنامج سيوفر العديد من الفرص المهمة للكوادر الوطنية وبالتالي تعزيز مهاراتهم ومعارفهم للمساهمة في الازدهار الاقتصادي لدولة الإمارات».

وأضاف سموه «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي أهمية رئيسية لمبدأ الشفافية التشغيلية في التعامل مع البرامج النووية» .. مشيراً إلى أن هذا المبدأ يعد أحد العناصر الرئيسية لسياسة الدولة تجاه تطوير برامج الطاقة النووية».

وأكد سموه أن مشاريع البنية التحتية الكبرى التي يتم تنفيذها حاليا في المنطقة الغربية تنسجم تماما مع الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية للمجتمع وتلبي متطلبات التطور الذي يسير بوتيرة متصاعدة في المنطقة الغربية.

كما أكد سموه على ضرورة السير قدماً تجاه تحقيق أهداف خطة «الغربية 2030» والتي ترمي إلى تحقيق التنمية المستدامة وبما ينعكس على واقع ومعيشة أبناء المجتمع إذ تؤكد التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ضرورة الارتقاء بواقع الخدمات والبنى التحتية في المنطقة الغربية بالشكل الذي يضمن رخاء واستقرار أبنائها.

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد وصل إلى الموقع المخصص لإنشاء أول محطة للطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات وتطورها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وتجري أعمالها وفقا للجدول الزمني المحدد لها، حيث اطلع على التقدم الحاصل في الأعمال الإنشائية للبرنامج النووي السلمي الإماراتي وأحدث مستجدات المشروع وآخر الإنجازات حيث وصلت نسبة إنجاز المحطة الأولى إلى أكثر من 57 بالمئة في حين وصلت نسبة إنجاز التحضيرات للأعمال الإنشائية للمشروع إلى 35 بالمئة.

4 محطات

ومن المقرّر إنشاء أربع محطات نووية سلمية بحلول عام 2020 حسب الموافقات التنظيمية والرقابية.

وستتقدم المؤسسة بطلب التشغيل للمحطتين الأولى والثانية في عام 2015 حيث إن العمليات الإنشائية في محطات الطاقة النووية جارية وفقاً للجدول الزمني المحدّد وميزانية المشروع مع التزام المؤسسة بأعلى معايير الجودة والأمن والسلامة.

كما زار سموه مركز تدريب على جهاز محاكاة لغرفة التحكم بمفاعلات الطاقة النووية والذي تم افتتاحه في مارس الماضي ويضم جهازي محاكاة مطابقين لغرف التحكم الرئيسية الحقيقية بالمفاعلات في محطات الطاقة النووية بدولة الإمارات .

ويعد التدريب على أجهزة المحاكاة جزءاً من برنامج التدريب المكثف في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وسيساعد على تحضير الطلاب الملتحقين بالمنح الدراسية الخاصة بالمؤسسة للحصول على شهادات تؤهلهم ليصبحوا مشغلين مفاعلات الطاقة النووية ومديري تشغيل المفاعلات النووية.

جولة

والتقى سموه خلال الجولة عدداً من المهندسين المواطنين العاملين في المشروع ونقل لهم تحيات قيادتنا الرشيدة وفخرها بالمكانة العلمية والعملية التي وصلوا إليها.

وقال سموه ان الإمارات تضع آمالها وتطلعاتها في الأجيال المتسلحة بالمعرفة والعلوم الحديثة أمثالكم ووضعت الإنسان الإماراتي هو المحور الأول والرئيس لهذه الخطط لذلك فليس مستغرباً أن تكون الكوادر البشرية المؤهلة علمياً وثقافياً هي محل الاهتمام الأول لقيادة الإمارات.

ونوه سموه بدور مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تطوير القدرات البشرية الإماراتية القادرة على تشغيل البرنامج النووي الإماراتي لتوفير طاقة نظيفة وفعالة ومستدامة لدولة الإمارات.

واطلع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على أعمال البدء بصب الخرسانة للمحطة الثالثة في موقع براكة والذي تمكنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية من خلاله تحقيق انجاز آخر في مسيرة تطوير البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات.

رافق سموه خلال الزيارة محمد حمد بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية وعويضة مرشد المرر الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أبوظبي للخدمات العامة مساندة وعتيق خميس حمد المزروعي مدير عام بلدية المنطقة الغربية بالإنابة.

كما رافق سموه ناصر الناصري المدير التنفيذي المالي في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وأحمد عتيق المزروعي نائب رئيس شركة براكة الأولى وعلي الزعابي المدير التنفيذي للمشاريع والإنشاءات وفهد القحطاني مدير ادارة الشؤون الخارجية بالمؤسسة.