صادف يوم أمس الأول، مرور خمس سنوات على تأسيس الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الدولة، ونجحت الهيئة خلالها في تحقيق إنجازات بارزة، وقال المدير العام للهيئة الدكتور وليام ترافرز، في هذه المناسبة: «حققنا الكثير خلال فترة وجيزة، ونتطلع إلى تحقيق المزيد من التحسين المستمر لإطار العمل الرقابي النووي في دولة الإمارات مستقبلاً»، ويتولى إدارة الهيئة مجلس إدارة بقيادة الدكتور أحمد مبارك المزروعي، ونائبه عبد الله ناصر السويدي، وتم تأسيس الهيئة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2009 في شأن الاستعمالات السلمية للطاقة النووية، وتعتبر الهيئة الجهة الوحيدة المسؤولة عن الإشراف على الأنشطة ذات الطبيعة الآمنة والمأمونة والسلمية ذات الصلة بالمجال النووي في الدولة.

وأعدّت الهيئة حتى تاريخه 18 لائحة، وعدداً من إرشادات اللوائح، كما أصدرت أكثر من 700 رخصة في الدولة.

مفاعلات نووية

وكانت الهيئة أصدرت الأسبوع الماضي رخصة تسمح لـ«مؤسسة الإمارات للطاقة النووية» بالبدء في تشييد مفاعليَن إضافيَين للطاقة النووية بمحطة براكة للطاقة النووية في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، وبدأت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تشييد أول مفاعلَين لإنتاج الطاقة النووية في العام 2012، وإضافة إلى مسؤولياتها في الإشراف على برنامج الطاقة النووية في الدولة، تتولى الهيئة مسؤولية تنظيم الاستخدام الآمن للمواد المشعة، ومولِّدات الإشعاع في الدولة كتلك المستخدمة في الطب وأغراض صناعية أخرى متعددة.

وأوضح الدكتور وليام ترافرز أن تأسيس الهيئة ساعد على جمع مسؤوليات الإشراف على الأنشطة النووية والإشعاعية تحت جهة واحدة، الأمر الذي أدى بدوره إلى قيام نظام يتسم بالفعالية والكفاءة للرقابة على هذه الأنشطة.

شفافية التعامل

حرصت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية منذ تأسيسها على تكريس الشفافية وتعزيز التعاون الدولي مبدأين أساسيَين تقوم عليهما أنشطتها، وفي سبيل تعزيز فهم رسالتها، تقوم الهيئة بصورة دورية بعقد منتديات عامة، وتدعو الجمهور والجهات المعنية للاطلاع على لوائحها قبل إصدارها.

محطات مهمة في مسيرة الهيئة  

سجلت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في طريقها لرحلة التميز العديد من المحطات المهمة ففي 7 مارس 2010 سمحت الهيئة لـ«مؤسسة الإمارات للطاقة النووية» بدراسة المواقع المحتملة لتشييد أول محطة للطاقة النووية في الدولة، وفي يوليو 2010 وافقت الهيئة على إصدار رخصتين لـ«مؤسسة الإمارات للطاقة النووية» سمحت بموجبهما بالبدء في إعداد موقع محطة الطاقة النووية في براكة، و28 أكتوبر 2010 أصدرت الهيئة أولى لوائحها المتمثلة بحدود الجرعة الإشعاعية والتحسين الأمثل للوقاية من الإشعاعات بالمرافق النووية، وبحلول سبتمبر 2014 أصدرت الهيئة 18 لائحة، بما في ذلك اللائحة الخاصة بنظام حساب المواد النووية ومراقبتها، ولائحة أمن المصادر المشعة، وفي 20 مارس 2011 التزمت الهيئة بدراسة حادث محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية باليابان، لضمان تطبيق الدروس المستفادة في مفاعلات الطاقة النووية في الدولة، وفي 7 ديسمبر 2011 وقّعت الهيئة اتفاقية مع جامعة خليفة، بشأن جهود مشتركة في مجال بحوث الأمان النووي ولدعم تأهيل القوى العاملة من مواطني الدولة في القطاع النووي مستقبلاً، من خلال وضع برامج تعليمية وتدريبية للطلاب الإماراتيين.

وفي 14 ديسمبر 2011 استكمل فريق من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» عملية تقييم إطار العمل الرقابي النووي في الدولة، وتوصل إلى أن الهيئة نجحت في تحقيق تقدم كبير خلال فترة وجيزة، وفي 18 يوليو 2012 أصدرت الهيئة رخصة تشييد سمحت بموجبها لـ«مؤسسة الإمارات للطاقة النووية» بالبدء في تشييد الوحدتين 1 و2 من محطة الطاقة النووية في براكة.