أعتمدت نيابة الشارقة سلسلة من الإجراءات، من أجل سرعة الفصل بالقضايا، وتقليص مدد التحقيق وحبس المتهمين احتياطياً خاصة بالقضايا الجزائية، ما يؤدي إلى تطوير منظومة العمل القضائي بشكل عام. وأقر المحامي العام المستشار راشد العمراني رئيس نيابة الشارقة تفعيل تحصيل الغرامات من منافذ ومطارات الدولة، بحيث يقوم الشخص المعمم عليه، وحكم بالغرامة بدفع ما عليه عبر بالمطار وموانئ الدولة من دون الحاجة للقبض عليه، ورفع اسمه بشكل فوري.

وقال، إن هذه الإجراءات تم اتخاذها بعد رصدهم لجملة من الملاحظات التي تضر بسير التحقيقات، موضحاً أن القرارات تم اتخاذها عقب لقاء موسع مع كل القطاعات الشرطية بالشارقة والاتفاق على ضرورة التعاون من أجل القضاء عليها من أجل حسن سير الدعاوى الجزائية وعدم التأخير فيها.

تسليم الجثث

وأعلن العمراني عن تسليم الجثث لذويها عن طريق مراكز الشرطة في حال كانت الوفاة طبيعية من دون الحاجة لتحويلها إلى النيابة العامة، واقتصار تحويل الجثث في حال وجود شبه جنائية وقضايا الانتحار والغرق والحرائق. ودعا الشرطة بتحديد أماكن رفع البصمات في مواقع الجريمة بدقة، وبشكل كامل حتى تكون التقارير المقدمة إلى النيابة مكتملة ولا يشوبها العوار وشدد على إرفاق صور في جرائم القتل والانتحار وغيرها من الجرائم التي يصور فيها المتهمون ومواقعها بشكل كامل ودقيق.

وأكد أن تكون التقارير الطبية المرسلة للنيابة مترجمة إلى اللغة العربية بشكل دقيق عبر أطباء عرب متخصصين وملمين بالمصطلحات، لافتا إلى أهمية التحقيق مع المتهمين الأجانب بواسطة مترجم متخصص، وأن يتم تحويل المحاضر الشرطية إلى النيابة بشكل دقيق وواف وشامل، تجنباً لبطلان القضايا أو التحقيقات.

وأشار إلى أنه سيتم اقتصار أخذ المسوحات على قضايا الاغتصاب والتحرش الجنسي للأطفال من دون قضايا الزنا لأن قضايا الزنا حسب الشرع تثبت بالشهود الأربعة أو الإقرار ويتطلب فيها الستر ودرء الحدود بالشبهات، مطالباً الجهات الشرطية المختصة في ما يتعلق بقضايا الأحداث إرفاق ما يثبت سن الحدث.

اجتماع

أوضح المحامي العام راشد العمراني أن الجهات الشرطية طالبت في الاجتماع تدريب عدد من أفراد الشرطة المختصين بكتابة المحاضر والتقارير في النيابة العامة، مؤكداً أن ذلك سيتم عقب تزويد الشرطة بقائمة بأسماء المستهدفين من التدريب. وتم خلال الاجتماع مناقشة أمر كف البحث عن المتهمين، الذين صدرت قرارات بالإفراج عنهم وأصبحوا غير مطلوبين لدى النيابة موضحاً أن هناك متهمين تصدر قرارات بالإفراج عنهم، ولكن تبقى أسماؤهم على قوائم المطلوبين، ولفت إلى التعاون الكبير بين الشرطة والنيابة العامة وأن هذه الاجتماعات يتم عقدها دورياً لتذليل العقبات المشتركة وإيجاد الحلول المناسبة.