انطلقت في العاصمة الألمانية برلين فعاليات مؤتمر ومعرض التجارة العالمي لتكنولوجيا المواصلات والنقل (انو ترانس 2014)، بمشاركة 2700 مؤسسة وشركة من 51 دولة، وتشارك هيئة الطرق والمواصلات بجناح كبير يسلط الضوء على أنظمة النقل الجماعي في إمارة دبي، ويرسم صورة لنمو قطاع المواصلات العامة في الإمارة، كما تعرض الهيئة في جناحها التطبيقات الذكية لخدماتها المختلفة التي تتيح للمتعاملين الحصول على 53 خدمة عبر أجهزة الهواتف الذكية.

وترأس سعادة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، وفد الهيئة المشارك في حفل افتتاح المعرض والمؤتمر الذي أقيم تحت رعاية معالي الكسندر دوبراينت وزير المواصلات والانظمة التقنية الألماني، وبحضور سعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير دولة الامارات لدى جمهورية المانيا، ومسؤولي النقل والمواصلات في الدول الأوروبية.

وأكد سعادة مطر الطاير خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة قادة القطارات، التي انطلقت بمشاركة ثمانية شخصيات عالمية من رؤساء الهيئات والشركات المشغلة لأنظمة القطارات، ورؤساء الشركات المصنعة لأنظمة القطارات في العالم، أن حكومة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، انفقت قرابة 73 مليار درهم لتطوير البنية التحتية للنقل في دبي منذ عام 2005، وذلك انطلاقاً من حرص القيادة الرشيدة على تحقيق السعادة للناس.

وكشف الطاير عن وجود أكثر من 35 مشروعاً ضخماً في الخطة المستقبلية لمشاريع هيئة الطرق والمواصلات، وإضافة إلى التطوير المستمر لنظام الطرق والنقل، تركز الهيئة على تحسين كفاءة نظام المواصلات العامة، والتوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية، وستقوم الهيئة بتصميم وتنفيذ مشاريع المواصلات اللازمة لاستضافة معرض إكسبو 2020، ومن بينها تمديد الخط الأحمر لمترو دبي وتطوير الطرق والتقاطعات المحيطة والمؤدية إلى موقع إكسبو، وكذلك شراء 39 قطارا إضافيا حتى عام 2020، وذلك بغرض تحسين الخدمة المقدمة للركاب، كما تخطط الهيئة أيضا لتوسيع شبكة الحافلات من خلال تغطية 16 منطقة جديدة وتحسين الخدمات في 19 منطقة بحلول عام 2020.

وقال: قامت هيئة الطرق والمواصلات بإنشاء مترو دبي  بطول 75 كيلومترا، متضمنا 47 محطة ويعد أطول خط مترو دون سائق في العالم، كما قامت بتوسعة شبكة الطرق حيث ارتفع طول مسارات الطرق من 8715 كيلومترا في عام 2005 إلى 12545 كيلومتراً في 2013 بزيادة 45%، إلى جانب شراء أسطول حديث من حافلات المواصلات العامة وتطوير منظومة وسائل النقل البحري، مشيراً إلى أن عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي ارتفع  من حوالي 112 مليون راكب في 2005 إلى 446 مليون راكب في عام 2013، بزيادة 300%، حيث ارتفعت نسبة مساهمة وسائل النقل الجماعي في حركة تنقل السكان من 6% في عام 2006 إلى 13% في نهاية العام المنصرم.

وأضاف: ستقوم الهيئة في تاريخ 11 نوفمبر المقبل بتشغيل المرحلة الأولى من مشروع ترام دبي الذي يعد أول مشروع ترام خارج أوروبا يعمل بنظام تغذية الكهرباء الأرضي، ويمتد خط الترام لمسافة عشرة كيلومترات ويشمل 11 محطة، ويلتقي مسار الترام مع محطتين من محطات مترو دبي وذلك بهدف تعزيز نظام تكامل وسائل النقل، ويتوقع أن ينقل الترام قرابة 27 ألف راكب يومياً في عام 2014، ثم يرتفع العدد إلى 66 ألف راكب يومياً في عام 2020، مشيراً إلى أن المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع الترام حاليا قيد الدراسة.

وتطرق سعادة مطر الطاير في حديثه إلى جهود الهيئة في التحول نحو الخدمات الإلكترونية والذكية، وقال: إن التكنولوجيا تمثل العمود الفقري للخدمات التي نقدمها، وفي هذا الصدد قامت الهيئة بإعداد آليات حوكمة تقنية شاملة لضمان تكامل وأمن أنظمتنا ومواءمتها مع استراتيجية الهيئة، وتنفيذاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، أطلقت الهيئة برنامج مدينة دبي الذكية الذي يتكون من ثلاثة برامج فرعية، هي برنامج الذكاء المؤسسي، وبرنامج المواصلات الذكية، وبرنامج المرور والطرق الذكية، وتتضمن الخطة تنفيذ 22 مبادرة ومشروعا، وإطلاق ما لا يقل عن 200 خدمة ذكية على أجهزة الهواتف الذكية في نهاية عام 2015، موضحاً أن التطبيقات تقدم حزمة واسعة من الخدمات للجمهور، منها توفير معلومات فورية عن حركة المرور عبر الهواتف الذكية والموقع الإلكتروني، ومواقف مركبات ذكية لتسهيل عملية التعرف على المواقف الشاغرة، ومركبات الأجرة الذكية التي تتيح للعميل حجز وتتبع مركبات الأجرة من خلال تطبيق الهواتف الذكية، وكذلك دفع الأجرة باستخدام الهواتف الذكية.

وأوضح سعادة رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن الهيئة أنجزت ملياري معاملة عبر تسعة ملايين بطاقة تم إصدارها منذ تشغيل المترو في 9/9/2009، وتم مؤخراً تفعيل بطاقات نول لاستخدامها في مركبات الأجرة حيث يتسنى للعميل دفع أجرة مركبات الأجرة باستخدام البطاقة، إضافة إلى تكامل بطاقات نول مع البطاقات المصرفية، كما أطلقت الهيئة المحفظة الإلكترونية التي تمكِّن الشركات من التعامل مع الهيئة والقيام بأعمالها اليومية من خلال توفير طريقة دفع آمنة للغاية، ويبلغ عدد عملاء المحفظة الإلكترونية حاليا حوالي 234 عميل، وتجاوز عدد معاملات المحفظة الإلكترونية في العام الجاري 50 ألف معاملة بقيمة إجمالية تزيد على 73 مليون درهم.

وأكد سعادة مطر الطاير أن النقل الجماعي هو عصب الحياة لأى مدينة، فلا يمكن أن يتنقل السكان بشكل سلسل بدون نظام نقل مريح وأمن للركاب، ولذلك تعمل معظم الحكومات في مختلف دول العالم حالياً على تأهيل وتطوير بنيتها التحتية في النقل، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية هو المحرك الأساسي لتطور الاقتصاد والاستثمار والسياحة في اي مدينة، ولذلك نلاحظ أن الدول التي تأخرت في تطوير بنيتها التحتية في قطاع النقل تعاني من صعوبات كبيرة انعكست سلباً على اقتصادها.

وتم خلال قمة قادة القطارات مناقشة اهم مشاريع السكك الحديدية المستقبلية، والتمويل الحكومي لمشاريع القطارات، واستخدام الطاقة النظيفة في تشغيل وسائل النقل، إضافة إلى المدن الرقمية وأهميتها في رفع كفاءة انظمة المواصلات وتحقيق أعلى معدلات السلامة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكية في تشغيل أنظمة القطارات.
 
جولة المعرض

وقام سعادة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، وسعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير دولة الامارات لدى جمهورية المانيا بجولة في أجنحة المعرض المختلفة، للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا السكك الحديدية، من تصميم عربات القطارات المخصصة لنقل الركاب والبضائع، والتجميع الثانوي، والأنظمة الكهربائية والميكانيكية، إلى جانب التجهيزات الداخلية لتصاميم عربات القطارات، وخدمات التموين والسفر، إضافة إلى تقنيات تشييد الأنفاق وملحقاتها، وهندسة الاتصال والسلامة، وأنظمة التهوية، وإمدادات الطاقة والإضاءة، والتشطيب الداخلي للأنفاق، وتقنيات الصيانة ومنتجات البناء، كما يضم المعرض ساحات لعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في صناعة حافلات المواصلات العامة، والمحطات، ونظم معلومات الركاب، وإدارة وتشغيل مركبات الأجرة، وإدارة حركة المرور.

كما تفقد سعادته والسفير الإماراتي في المانيا جناح هيئة الطرق والمواصلات في المعرض الذي يسلط الضوء على تفاصيل أنظمة النقل الجماعي في إمارة دبي، ويقدم خلالها وصفا لرحلة تطور نظام النقل الجماعي الذي يضم مترو دبي، وأسطولا حديثا من حافلات المواصلات العامة ومركبات الأجرة، ومنظومة واسعة من وسائل النقل البحري، كما تعرض الهيئة في جناحها التطبيقات الذكية لخدمتها المختلفة التي تتيح للمتعاملين الحصول على 53 خدمة عبر أجهزة الهواتف الذكية، وكذلك مشروعي مترو دبي وترام دبي باعتبارهما أحدث وسائل النقل الجماعي في دبي.