دعا الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص إلى تغيير نظرتها إلى مسألة التعليم باعتباره أمراً مهماً لمواردها البشرية، والانتقال إلى مفهوم جديد في هذا الإطار يكون مبنيّاً على اعتبار أنّ التعليم المستمر للموارد البشرية وتدريبها والارتقاء بإمكاناتها وقدراتها هو رأسمال المؤسسة وثروتها بحيث ينصب تركيز القيادة على هذا المفهوم باعتباره أولويتها الأولى والقصوى.

جاء ذلك في ورقة عمل بعنوان «تحديات القيادة في القرن الحادي والعشرين تطوير الموارد البشرية والتغلّب على إعاقات التعلّم»، قدّمها في الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة السنوية الثانية للموارد البشرية الحكومية التي انطلقت فعالياتها أمس في فندق سانت ريجيس السعديات بأبوظبي وتستمر حتى غد الخميس.

وقال إنّ تحقيق هذا التحول يتطلب من المؤسسات العمل بشكل فوري على تطوير قواعد معرفية مؤسسية وتبني مفاهيم إدارة المعرفة بما يمكّن من اكتشاف واستخراج جميع المعارف في المؤسسة وتحويلها إلى مناهج لتحقيق أهدافها وتنفيذ خططها ومشاريعها.

وطالب المؤسسات بإيلاء اهتمام أكبر لمواردها البشرية ليس فيما يتعلق بالامتيازات الوظيفية فحسب، بل في مجال تنمية مهاراتها وبناء إمكاناتها المهنية لتصبح أكثر قدرة على إدارة التحديات واتخاذ القرارات المبنية على تحليل البيئة المحيطة وإدراك الصورة الشاملة للمؤسسة.

معوقات التعلّم

ولخّص الدكتور الخوري معيقات التعلّم المؤسسي في سبعة أسباب هي النقص أو القصور في إدراك الصورة الكلية، وانتشار ثقافة اللوم، وتركيز الأفراد على الأهداف قصيرة الأجل، واعتقاد الموظفين بأنهم يعملون بشكل استباقي في الوقت الذي لا يتجاوز عملهم كونه مجرد ردود أفعال، والبطء في الاستجابة، والاعتماد على الخبرات السابقة والحلول الجاهزة في التعامل مع أية تحديات، ثمّ نقص المهارات على المستويين الإداري والقيادي.

وقال الدكتور الخوري إن الإحصاءات العالمية تظهر أنه وعلى الرغم من إدراك المؤسسات على صعيد العالم أجمع لأهمية إدماج الموارد البشرية في عملية تحقيق أهدافها المؤسسية، إلا أنّ 90% منها مازالت غير قادرة على إيجاد الحلول الناجعة.

دور فاعل

دعا الدكتور علي الخوري القيادات المؤسسية إلى لعب دور فاعل ومؤثر وفق سياسات واضحة وثابتة لإدارة الموارد البشرية وتأهيلها ودمجها في صلب العمل المؤسساتي، لتساهم بشكل فاعل ومؤثر في تنفيذ الخطط الاستراتيجية للمؤسسة وتحقيق أهدافها والوصول إلى مستويات أفضل من الإبداع والابتكار.