أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، على ضرورة تكثيف الجهود الرسمية والمجتمعية على مستوى العالم أجمع لمواجهة السرطان، وإيجاد سياسات واستراتيجيات موحدة لمكافحة المرض، ودعت إلى العمل المشترك بين مختلف المنظمات والهيئات الدولية والمحلية للوقوف إلى جانب مرضى السرطان، مشددة على أهمية توفير مساحة من الأمل والإيجابية للمرضى وعائلاتهم لمتابعة الحياة بالشكل الذي ينبغي لهم أن يكونوا عليه.
جاء ذلك أثناء حضورها أمس الأول في نيويورك توقيع اتفاقية التعاون الأولى بين جمعية أصدقاء مرضى السرطان والجمعية الأميركية للسرطان، ضمن الزيارة التي قامت بها للجمعية والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها، يرافقها ممثلو جمعية أصدقاء مرضى السرطان، والتقت خلالها السفيرة سالي كاول النائب الأعلى للرئيس لشؤون الصحة العالمية في الجمعية الأميركية للسرطان، وكاري ادمر الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان وعدد من مسؤولي الجمعية هناك.
فخر
وقالت: «فخورة اليوم بأن أشهد بداية شراكة استراتيجية مع الجمعية الأميركية للسرطان، فنحن نتشارك الكثير من القيم والأهداف مع هذه الجمعية العريقة، خصوصاً في رؤيتنا للدعم والتوعية اللازمين ودورهما في مساعدة المرضى وذويهم في التغلب على محنة السرطان».
وأضافت: «نسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى توطيد العلاقات بين الجمعيتين، وتوحيد جهودهما في العديد من المجالات المشتركة، ونقل تجربة الجمعية الناجحة إلى منطقتنا، وتوسيع حضورنا العالمي والأثر الذي نحدثه من خلال دعم مرضى السرطان وذويهم».
تكاليف
وقالت: «إن ما يمثله هذا الداء من خطورة على الأفراد والمجتمع، فضلاً عن تكاليف علاجه الباهظة أمر يتطلب تعاوناً وتضافراً من مختلف الجهات أفراداً ومؤسسات، حيث إن مرض السرطان لم يعد مشكلة المصابين وحدهم، وارتفاع نسب الإصابة به جعلت منه قضية مجتمعية تُوجب على الجميع تحمل المسؤولية الإنسانية لمكافحته ومساعدة من أصيبوا به والتوعية للوقاية منه».
ووقع الاتفاقية أميرة بن كرم، رئيس مجلس الأمناء والعضو المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، والسفيرة سالي كاول، وتفتح هذه الاتفاقية آفاقاً جديدة من الشراكة والتعاون بين الجمعيتين، وخصوصاً في ما يتعلق بحصول جمعية أصدقاء مرضى السرطان على ترخيص تنظيم فعالية «نتابع للحياة - Relay For Life» العالمية التي تنظمها الجمعية الأميركية للسرطان في عشرين بلداً في مختلف أرجاء العالم، وبموجب الاتفاقية ستكون دولة الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الأولى التي تستضيف الفعالية للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
نتابع للحياة
وتعد فعالية «نتابع للحياة» حدثاً مميزاً يساهم في تغيير حياة الكثيرين، حيث يمنح الفرصة للمجتمعات في جميع أرجاء العالم للاحتفاء بحياة أولئك الذين حاربوا السرطان، وتذكر الأشخاص الذين توفوا نتيجة هذا المرض وتشكيل وعي مجتمعي عالمي بضرورة الكشف المبكر عن أمراض السرطان وأهم المسببات للمرض، ويشارك في هذه المبادرة العالمية الفريدة أكثر من 4 ملايين شخص من أكثر من 20 بلداً حول العالم، حيث يسهمون في جمع التبرعات اللازمة لبرامج التوعية التي تحفظ أرواح الكثيرين حول العالم، كما تسهم التبرعات في دعم مرضى السرطان وذويهم في رحلتهم في مواجهة هذا المرض.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية تتويجاً لرؤية طويلة الأمد للتعاون بين الجمعيتين، حين زار وفد من جمعية أصدقاء مرضى السرطان قبل عامين من الآن الجمعية الأميركية للسرطان والمؤتمر الدولي للسرطان الذي يقيمه الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في مونتريال، اطلع خلالها الوفد للمرة الأولى على مبادرة وفعالية «نتابع للحياة».
زيارة
زارت الشيخة جواهر القاسمي يرافقها ممثلو جمعية أصدقاء مرضى السرطان موقع «بيت الأمل»، وهو منشأة ملهمة أقامتها الجمعية الأميركية للسرطان في أكثر من 31 موقعاً في مختلف أرجاء الولايات المتحدة الأميركية، ويطلق على مرضى السرطان في «بيت الأمل» اسم «الضيوف»، ويمكن لهم ولذويهم الاسترخاء في بيئة هادئة وحميمية تشبه المنزل، دون أي قلق على تكاليف العلاج، محاطين بالأمل والعون والمساعدة للتغلب على هذا المرض.
