أكد معالي صقر غباش وزير العمل، التزام الوزارة بتحقيق مزيد من الاستقرار والرفع من مستوى الإنتاجية في سوق العمل في الدولة، من خلال مواصلة تطبيق حزمة من المبادرات الرامية إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة، والمنبثقة عن الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية، بما يسهم في زيادة كفاءة السوق، وذلك في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021، بالانتقال إلى اقتصاد المعرفة القائم على التنافسية، ومحوره المواطن، وتعزيز مشاركته في القطاع الخاص.
وجاء ذلك في تعليقه على تبوؤ الإمارات للمركز الثامن عالمياً في كفاءة سوق العمل، ضمن تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» لعام 2014- 2015، وتصدر سوق العمل بالدولة مراكز متقدمة في مؤشرات فرعية تندرج تحت مؤشر كفاءة السوق، ومن بينها المركز الثالث في القدرة على استقطاب الكفاءات.
وقال إن هذا الإنجار العالمي جاء نتيجة لتكامل الأدوار والخطط الاستراتيجية بين وزارة العمل وشركائها في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي، في ظل وجود شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، مبنية على قاعدة أساسها الالتزام بقانون تنظيم علاقات العمل بالشكل الذي يحمي حقوق العمال، ويضمن مصالح أصحاب العمل، وهو الأمر الذي يجسد رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة العمل الجاد والتعاون بين مختلف القطاعات، سعياً وراء تميز الدولة وتصدرها المراكز المتقدمة عالمياً.
وأشار إلى أن وزارة العمل ستواصل تطوير منظومة سياسات سوق العمل، بالتوزاي مع التنفيذ السليم للخطة الاستراتيجية الموضوعة، بما يعزز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، وتحقيق المرونة واستقطاب الكفاءات، ورفع الإنتاجية، وتحقيق الاستقرار قي علاقات العمل، إلى جانب المساهمة الفاعلة في تعزيز سمعة ومكانة الدولة في المحافل الدولية.
مؤشرات فرعية
وبحسب تقرير التنافسية العالمي، حققت الدولة في المؤشرات الفرعية المنبثقة عن مؤشر كفاءة سوق العمل، المركز الثالث عالمياً في القدرة على استقطاب الكفاءات، والمركز السادس في القدرة على الاحتفاظ بالكفاءات، وهو الأمر الذي يؤكد كفاءة منظومة القوانين والسياسات النافذة في الدولة، والتي من شأنها توفير بيئة عمل جاذبة للباحثين عن فرص العمل، وتطوير ذاتهم في مختلف القطاعات الخاصة، لا سيما في ضوء تنوع وتعدد الاستثمارات التي من شأنها خلق الوظائف الجاذبة.
وفي هذا السياق، شكل نظام الانتقال الذي بدأت وزارة العمل تطبيقه منذ عام 2011، والذي يمنح بموجبه تصريح عمل جديداً للعامل بعد انتهاء علاقة العمل للانتقال من منشأة إلى أخرى، نمطاً جديداً لتلبية متطلبات وحاجة القطاع الخاص من العمالة، حيث أوجد ذلك النظام مرونة غير مسبوقة في سوق العمل، استفاد منها أصحاب العمل والعمالة على حد سواء، لا سيما تلك التي تتمتع بالكفاءة والخبرة والإنتاجية العالية، حيث يعمل النظام المشار إليه على الإبقاء على هذه العمالة، بما يسهم في جهود التنافسية والتحول نحو اقتصاد المعرفة.
تصريح عمل
ويقوم نظام الانتقال على شرطين أساسيين، يستطيع العامل في حال استيفائهما الحصول على تصريح عمل جديد، يخوله الانتقال الفوري إلى منشأة أخرى، أولهما، انتهاء علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل بالاتفاق، وثانيهما، أن يكون العامل قد أمضى سنتين على الأقل لدى صاحب العمل.
ويستثنى من الشرط الأول العمال الذين يخل أصحاب العمل بتنفيذ عقود العمل معهم، كما يُستثنى من شرط الثاني العمال الذين يرغبون بالالتحاق بعمل جديد في المستوى المهاري الأول بأجر لا يقل عن 12 ألف درهم، أو المستوى المهاري الثاني بأجر لا يقل عن 7 آلاف درهم، أو المستوى المهاري الثالث وبأجر لا يقل عن 5 آلاف درهم.
وبدأت وزارة العمل في إصدار تصاريح عمل داخلية، تشمل التصاريح المؤقتة، ولبعض الوقت، ولمن هم على إقامة ذويهم، إضافة إلى تصريح الأحداث الذي يخضع لشروط مشددة.
وتضع الوزارة ضوابط ومعايير لإصدار التصاريح المشار إليها، والتي تأتي في إطار الاستجابة لمتطلبات صاحب العمل وحاجته من العمالة المدربة والمؤهلة، وبالتالي، تخفيض تكلفة استقدام العمال، وذلك في ظل إصدار كافة أنواع تصاريح العمل بشكل إلكتروني، وهو ما يختصر الوقت والجهد على صاحب العمل.
نظام حماية الأجور
ساهم نظام حماية الأجور، الذي تطبقه وزارة العمل منذ عام 2009، إلى حد كبير، في استقرار علاقات العمل، وتوفير بيئة عمل آمنة، لكونه يكفل الحماية لحق العمال في الحصول على أجورهم دون تأخير، وفقاً لعقود عملهم، ويساعد أصحاب العمل على الإيفاء بالتزاماتهم القانونية حيال العمال بأسهل الطرق وأيسرها.

