أكد معالي المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة، أن حدوث تغيرات في سوق الطاقة العالمي أخيراً دفع دولة الإمارات إلى تطوير وتحديث دور واستراتيجية الوزارة بما يتماشى مع الأنماط الجديدة لآليات السوق العالمية وبما يلبي طموحات القيادة الرشيدة ويليق بالمكانة التنافسية العالمية التي حظيت بها الدولة، مشيراً إلى الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة الذي اعتمد أخيراً من مجلس الوزراء الموقر.

وقال معالي وزير الطاقة خلال الإحاطة الإعلامية الثانية أمس بمقر الوزارة في أبوظبي: «إن الهيكل الجديد للوزارة استحدث 5 إدارات جديدة لتحقيق تطلعات الوزارة وتبني عدد أكبر من الاختصاصات المتعلقة بالطاقة، فقد صدر الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة الطاقة بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 23 لسنة 2014، حيث اشتملت الخريطة التنظيمية على 3 قطاعات و15 إدارة منها 5 إدارات جديدة، كما تم دمج إدارتين بإدارة واحدة بهدف مواكبة التطورات المتلاحقة التي يشهدها قطاع الطاقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فضلا عن قيام الوزارة بدورها الاستراتيجي التشريعي بما يوافق مكانة دولة الإمارات على مستوى إنتاج الطاقة.

5 إدارات

وأشار الوزير إلى أن الإدارات الخمس الجديدة هي إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة، وإدارة المنظمات الدولية، وإدارة الطاقة النظيفة وتغير المناخ، وإدارة التطوير المؤسسي، وأخيراً إدارة الطوارئ والأزمات.

وأوضح المزروعي أن كل التغييرات في الهيكل الجديد جاءت لتصب في مصلحة الوزارة ولتمكينها من تنفيذ السياسات والخطط الاستراتيجية والعمليات والمشاريع الرئيسية للأعوام المقبلة، ما يعطي الوزارة مرحلة جديدة لتحقيق التميز المؤسسي وتفعيل خطة التوطين، علماً بأنه تم تحقيق النسبة المطلوبة للتوطين حسب المعايير التي تم وضعها من قبل مجلس الوزراء.

وأفاد الوزير بأن وزارة الطاقة تستهدف من خلال إعداد الهيكل التنظيمي الجديد تجاوز نسب التوظيف بالكادر الوطني أكثر من 80%، منوهاً بأن عدد موظفي الوزارة الجاري يبلغ 98 موظفاً، فيما تخطط الوزارة ليصل العدد إلى 159 موظفاً بحلول العام 2016.

صلاحيات

يشار إلى أن الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة الطاقة منح الوزير عدداً من الصلاحيات والاختصاصات منها تولي الإشراف العام على أعمال وأنشطة وخدمات الوزارة المختلفة وله في سبيل ذلك ممارسة عدة اختصاصات مثل تحديد السياسات العامة والتوجه الاستراتيجي للوزارة والإشراف على وضع واعتماد الخطة الاستراتيجية للوزارة والبرامج التنفيذية لها ومتابعة إنجازها، وكذلك تمثيل الوزارة لدى الجهات العامة والخاصة داخل الدولة وخارجها.

وأكد المزروعي أن الهيكل التنظيم الجديد يستهدف توظيف نحو 61 خبيراً وطنياً في قطاع الطاقة خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكداً أن الكادر الفني بالوزارة سيكون مسؤولاً عن إعداد الاستراتيجيات وسن القوانين والتشريعات المتخصصة في قطاع الطاقة، بمختلف قطاعاتها النووية والمتجددة والتقليدية.

وفيما يخص السياسات والاستراتيجيات والقوانين التي تعمل على إعدادها الوزارة في الوقت الراهن، بيّن الوزير أن الهيكل التنظيمي الجديد يسهم في إعداد سياسة متكاملة لقطاع الطاقة بدولة الإمارات بحلول العام 2020، فضلاً عن إعادة صياغة خطط تنويع مصادر الطاقة بالدولة لتشمل كل أنواع الطاقة.

توزيع المصادر

وأشار المزروعي إلى إنتاج الغاز الطبيعي الذي يمثل في الوقت الراهن أكثر من 90% من إجمالي إنتاج الطاقة في الدولة، مؤكداً أن الهيكل التنظيمي الجديد يخطط لتنويع مصادر إنتاج الإمارات من الطاقة ليرتفع إنتاج الإمارات من الطاقة النووية ليصل مساهمة من إجمالي الإنتاج إلى 25% بحلول 2020، في حين يرتفع الإنتاج الوطني من الطاقة المتجددة والنظيفية لتراوح معدل مساهمته من الإنتاج الإجمالي ما بين 5 إلى 6%.

وأوضح معالي وزير الطاقة أن الوزارة قامت بعدد من المبادرات لجذب الكوادر المواطنة المتخصصة منها تواصل إدارة الموارد البشرية المستمر بالمؤسسات التعليمية في الدولة مثل جامعة زايد وجامعة الإمارات، بالإضافة إلى ذلك قامت الوزارة بزيارة مركز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بهدف استقطاب أبناء الوطن من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأضاف الوزير أن التحديات التي يشهدها العالم في مجال توفير موارد الطاقة وتنوعها يحتم على الوزارة القيام بدورها الاستراتيجي والتشريعي الذي يليق بالمكانة التنافسية العالمية التي حضيت بها الدولة، وأن توظيف وتطوير الكادر المواطن المؤهل لهذه المرحلة مهم جداً لإنجاز الدور المنوط بالوزارة لذلك سوف تشهد السنوات الثلاث المقبلة توظيف أكثر من 60 موظفاً جديداً.

مرحلة جديدة

مضيفاً: «كل هذه التغييرات جاءت لتصب في مصلحة الوزارة ولتمكينها من تنفيذ السياسات والخطط الاستراتيجية والعمليات والمشاريع الرئيسية للأعوام المقبلة، ما يعطي الوزارة مرحلة جديدة لتحقيق التميز المؤسسي وتفعيل خطة التوطين علماً بأنه تم تحقيق النسبة المطلوبة للتوطين حسب المعايير التي تم وضعها من قبل مجلس الوزراء».

وأضاف المهندس سهيل المزروعي، أن الوزارة قامت بعدد من المبادرات لجذب الكوادر المواطنة المتخصصة منها تواصل إدارة الموارد البشرية المستمر بالمؤسسات التعليمية في الدولة مثل جامعة زايد وجامعة الإمارات، بالإضافة إلى ذلك قامت الوزارة بزيارة مركز رعاية ذوي الإحتياجات الخاصة بهدف استقطاب أبناء الوطن من ذوي الاحتياجات الخاصة.

قانون لترشيد الطاقة قريباً

أكد معالي المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة، أن الوزارة انتهت من صياغة مسودة قانون ترشيد الطاقة ومن ثم عرضه على الجهات المحلية والاتحادية والتشريعية، لافتاً إلى أن القانون الجديد بعد إقراره وتنفيذه يحقق الرؤية الاستراتيجية للدولة وسيعمل على مساعدة الأفراد والشركات في تغيير نمط الاستهلاك من أجل أن نجعل من الدولة نموذجاً يحتذى به بين دول العالم، وتوقع الوزير عرض مسودة القانون الجديد على لجنة الفتوى والتشريع بوزارة العدل ومن ثم على مجلس الوزراء لإقراره بصورة نهائية قريباً.

وأشار الوزير إلى أهمية دور ترشيد الاستهلاك في دعم جهود الدولة للمحافظة على الطاقة، وتأثيره الإيجابي على استراتيجية الطاقة بالدولة، مشيراً إلى أن ترشيد الاستهلاك يواجه العديد من التحديات ومن أهمها غياب وجود تشريع يساعد على ترشيد استهلاك الطاقة.

وأوضح المزروعي أن الهيئات والوزارات العاملة بالدولة سواء على المستوى الاتحادي أو المحلي قامت بمبادرات عدة لنشر ممارسات الترشيد سواء كانت عن طريق هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أو المبادرات المحلية لتقليل استهلاك الكهرباء أو الماء، لافتاً إلى أن وجود تشريع قانوني يوحد تلك الجهود ويفعل الرؤى والآليات.