افتتحت مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب صباح أمس فعاليات الدورة الثانية من ملتقى المؤسسة، للاستثمار المجتمعي للعام 2014، لمناقشة سبل ووسائل دعم الشباب في الإمارات، ويركز بصورة خاصة على شركاء المؤسسة في قطاع الأعمال، وتقييم احتياجات الشركاء التي تتعلق بتنمية الشباب، وتعزيز الكفاءات الإماراتية في مجال الهندسة.
وقالت خلود النويس الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات لـ«البيان» على هامش الملتقى: إن مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب تعتزم عقد مؤتمر للاستثمار المجتمعي في يومي 3 و4 من نوفمبر المقبل للحوار عن دور القطاع الخاص وتأثيره في المجتمعات المحلية، مشيرةً إلى أن ذلك لن يكون إلا بعقد جلسات نقاشية هامة تبرز مساهمات الشباب في العمل في القطاع الخاص، وما هي الحلول المقدمة لهم بالانخراط بالعمل في المؤسسات الخاصة.
الاعلام
وشددت على أهمية دور الإعلام في ايصال مفهوم دعم الشباب بالالتحاق بالعمل في القطاع الخاص، مع تسليط الضوء على المبدعين منهم في مجال الفنون، والحريصين على دراسة المواد العلمية التي تفيد القطاع الخاص كثيراً وخاصة قطاعي البترول والغاز اللذين استقطبا العديد من الشباب للعمل فيهما موضحةً بأن هناك العديد من المؤسسات لا توضح مفهوم العمل في القطاع الخاص وآلية العمل فيه ما يجعل الشباب يعزفون عن الإتحاف فيه، ولو كانت الفكرة موضحة لهم لما عانت الشركات الخاصة من قلة توافد الشباب المواطنين عليها.
وتابعت: أن أفضل الخبرات والممارسات الناجحة حول العالم تلك التي تمكنت من زيادة إقبال الشباب على دراسة التخصصات العلمية وأسهمت في بناء جيل من العلماء المتخصصين في مجالات الهندسة وغيرها من التخصصات العلمية والتكنولوجية المختلفة، مبينةً أن العمل في القطاع الخاص يؤهل الشباب للتطور والوصول لأعلى المناصب في فترة وجيزة ما بين السنتين والثلاث فقط، أما القطاع الحكومي فيعتمد على الخبرات السنوية الطويلة التي تؤخر تطور الموظف في عمله، وهذا هو حرص مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب بتأهيل الشباب الإماراتيين للعمل في القطاع الخاص وتعزيز الكفاءات الإماراتية في مجال الهندسة.
من جانبها أكدت كلير وودكرافت سكوت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات على أهمية هذا الملتقى الذي يمثل أحد المنتديات الهامة التي تربط المؤسسة مع قطاع الأعمال في الدولة، مشيرةً أن هذا الملتقى يمثل منصة تفاعلية لمناقشة التحديات التي تواجه الشباب في دولة الإمارات، لصياغة الحلول المبتكرة التي تساهم في إحداث تأثير إيجابي ومستدام في حياتهم.
احتياجات
وجرى خلال الملتقى مناقشة سبل المواءمة بين احتياجات القطاع الصناعي وبين مخرجات التعليم والكفاءات الإماراتية العلمية، ومناقشة أهمية تطوير مهارات الشباب العاملين والمهتمين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتشجيع الشباب على دراسة هذه التخصصات واختيارها كمسار للعمل المهني والتطور الوظيفي المستقبلي. وتطرقت جلسات الملتقى إلى الدراسة التي تم إجراؤها بدعم من شركة بريتيش بتروليوم والتي تناولت الشروط والمتطلبات الضرورية لتعزيز المواهب والكفاءات الإماراتية في مجال الهندسة، مع تركيز بشكل خاص على قطاع النفط والغاز الطبيعي.
وتم مناقشة النتائج والتوصيات التي أوصت بها الدراسة، والتي ناقشت العوامل والتحديات التي تؤثر على إقبال المواطنين الشباب على دراسة والعمل في مجال الهندسة، تحديداً في قطاعات النفط والغاز، وكان من أبرزها وجود مجموعة من التصورات النمطية الخاطئة والسائدة لدى الشباب الإماراتيين من جهة، والقائمين على شركات الأعمال من جهة أخرى.
