أعلنت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية أمس أنها ستقوم خلال الأسبوع الحالي بإرسال رسائل نصية قصيرة إلى كل من أتم إجراءات التسجيل من الفئة العمرية «27 إلى 30 سنة»، وذلك لتحديد مواعيد الفحص الطبي للمسجلين.
وشددت الهيئة على التزام جميع المسجلين الذين ستصل إليهم الرسائل بالوقت المحدد للفحص الطبي، لتجنب أي تأخير قد يعوق الالتحاق بالدفعة القادمة من الخدمة الوطنية.
وقالت مصادر الهيئة إن رحلة الفحص الطبي تبدأ بقياس الضغط والوزن والطول، وسحب الدم، وإجراء الأشعة، وتخطيط السمع، وتخطيط القلب، وإجراء الفحص السريري، وإجراء الكشف الباطني على المتقدمين للتسجيل، ويحال إلى قسم الطب النفسي، وكل ذلك في يوم واحد.
وبعد الانتهاء من إجراء الفحص الطبي يغادر الخريجون شعبة التجنيد، ويتم التواصل معهم عن طريق الرسائل النصية، لتحديد موعد الالتحاق بالخدمة الوطنية، وتحديد موقع أداء التدريبات العسكرية والخدمة الوطنية.
وتعد اللياقة الطبية أحد الشروط الواجب توافرها فيمن يلتحق بالخدمة الوطنية، وفقاً لقانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، إضافة إلى أن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره، ولا يتجاوز عمره ثلاثين عاماً، وأن يكون من مواطني الدولة، وموافقة لجنة الخدمة الوطنية والاحتياطية.
وسوف تباشر الدفعة الثانية أداء الخدمة الوطنية في منتصف شهر ديسمبر، وستتم معرفة أسماء من تم قبولهم للالتحاق بالخدمة الوطنية عبر رسائل نصية قصيرة.
وكانت مراكز التسجيل قد واصلت الفترة الماضية استقبال الحاصلين الشباب المواطنين في الفئة العمرية من 27-30 سنة الذين سجلوا ولم يجروا الفحص الطبي، وذلك لتحديد موقفهم النهائي من التجنيد بمراكز التسجيل الأربعة الموزعة على مستوى الدولة في أبوظبي بشعبة تجنيد معسكر آل نهيان بأبوظبي، وفي العين بمركز تجنيد العين بمعسكر العين، وفي الشارقة بمركز تجنيد الشارقة بمعسكر الرحمانية، وفي المنطقة الغربية بمعسكر ليوا.
وتقوم الهيئة بإبلاغ كل من ينطبق عليهم القانون، لتحديد موفقهم من التجنيد طبقاً لأحكام القانون، ووفقاً للضوابط والإجراءات المعمول بها، وستضع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، بالتنسيق مع الوحدات المعنية في القوات المسلحة، سنوياً برنامجاً تحدد فيه مواعيد فحص المجندين الذين بلغوا سن التجنيد أو من تقرر تجنيدهم، وسيتم إعلان أسمائهم بالوسائل الإعلامية المتاحة، على أن يقدم كل منهم إلى الجهات المختصة بالتجنيد التي تحددها القيادة العامة للقوات المسلحة.
ويهدف قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية إلى تأكيد مبادئ الدستور كما ورد في المادة 43 التي تنص على أن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون، وتشكيل قوة دفاع وطني إضافية من شباب الوطن لحمايته وحدوده، والمحافظة على المقدرات والمكتسبات الوطنية، وإبراز دور القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية الأخرى ومنتسبيها في الحفاظ على أمن الوطن وحماية إنجازاته، والتأكيد أن الدور الذي يقوم به المنتسب أثناء تأديته الخدمة الوطنية يعتبر جزءاً من الدور الوطني للقوات المسلحة.
ويسهم القانون في خلق جيل جديد واثق وواعد، ويمتلك مقومات الشخصية القيادية من حيث القوة البدنية والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية والانضباط واحترام القانون وتقدير قيمة الوقت، والأمر الذي لا يعني فقر الشباب الإماراتي لتلك المقومات، بل إن الخدمة الوطنية سترسخها وستعمل على تطويرها وفق أسس علمية وتدريبات عملية والتنشئة الوطنية لأبناء الوطن، من خلال غرس وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوسهم، وربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة لديننا الحنيف، وتعزز العمل بروح الفريق الواحد بين أبناء المجتمع والحفاظ على الهوية الوطنية.
والتحق جميع منتسبي الدفعة الأولى بالخدمة الوطنية من الذكور والإناث بمراكز التدريب اعتباراً من الثلاثين من أغسطس الماضي بالمراكز الخمسة على مستوى الدولة في مركز «سيح اللحمة» في العين بالقرب من المنطقة الصناعية على طريق رماح ومركز «تدريب العين» بالقرب من «بوادي مول» ومركز «ليوا» بالقرب من مدينة زايد في المنطقة الغربية ومركز «المنامة» على طريق «الشارقة ـ الذيد» بالقرب من دوار الذيد، فيما خصصت مدرسة «خولة بنت الأزور» لتدريب الفتيات المنتسبات للخدمة المدنية.
ملتقى
تنظم الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ملتقى نادي الموارد البشرية بعنوان «الخدمة الوطنية واجب وطني ومسؤولية مهنية» يوم الخميس المقبل. ويستضيف الملتقى الذي يعقد بفندق جي دبليو ماريوت ماركيز بدبي العميد الركن محمد سهيل النيادي مدير التخطيط الاستراتيجي بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية والعميد الركن محمد عبد الله الملا مدير التنسيق والعلاقات العامة بهيئة الخدمة الوطنية.
مجلس
شدد الحضور في مجلس الشيخ سالم بن محمد بن كبينة الراشدي على أهمية الخدمة الوطنية في الحفاظ على الهوية والانتماء للوطن والولاء للدولة وقيادتها الرشيدة، وقالوا إنها تعزز هويتنا الوطنية وتزيد اللحمة الوطنية للحفاظ على أمننا وأماننا بسواعد أبناء الوطن، ما يعزز روح الولاء والانتماء، إذ إن خدمة الوطن تساهم في رفع الروح المعنوية لأبناء الدولة وارتباطهم بوطنهم وحرصهم على الدفاع عنه وعن مكوناته ومنجزاته.
وأشاروا إلى أن تأدية الخدمة الوطنية تترجم بصورة مباشرة قيمة الحس الوطني الذي يتمتع به أبناء وبنات الدولة كما أنها فرصة أيضا تتاح لأبناء وبنات الدولة لرد الجميل للوطن الذي رعاهم وحماهم وقدم لهم كل ما ينعمون به من أمن وأمان واستقرار، وبالقدر الذي نحرص فيه على حماية وخدمة وطننا والمساهمة في تطوره ورفعته وعزته وأمنه واستقراره.
