انطلاقاً من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفي إطار توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتعزيز علاقات الصداقة وتفعيلاً لأطر التعاون بين حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سيشل.. تنطلق اليوم فعاليات الجلسة التشاورية الأولى لخطة سيشل العمرانية الاستراتيجية التي ينظمها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في العاصمة فيكتوريا.

ومن المقرر أن يتم خلال هذه الجلسة مناقشة آخر مستجدات وتطورات الخطة العمرانية الاستراتيجية لجمهورية سيشل بحضور ومشاركة الجهات المعنية كافة من القطاعين الحكومي والخاص في الجمهورية. وتهدف الجلسة التي تستمر ثلاثة أيام بشكل رئيسي إلى اطلاع الجهات المعنية على سير عمل الخطة وإشراكهم في تحديد توجهات هذه الخطة وإعداد رؤية واضحة المعالم للمستقبل العمراني المستدام في الجمهورية إلى جانب تحديد ومناقشة التحديات والعقبات التي قد تواجه هذه الخطة وسبل التعاون لمواجهتها.

جدول أعمال

وينطلق جدول أعمال هذه الجلسة بعروض تقديمية من قبل خبراء مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني حول الأسس التي تم اعتمادها لوضع الخطة ومدى توافقها مع تطلعات شعب وحكومة جمهورية سيشل، كما سيتم عقد ورش عمل جانبية متعددة للجهات المعنية تمكنهم من المشاركة بآرائهم ومقترحاتهم في إعداد الخطة الاستراتيجية ومراجعة المعلومات التي تم جمعها حتى الآن إضافة إلى بحث فرص النمو المختلفة وتحديد أية تحديات أو قيود قد تعيق هذا النمو.

وتعتبر مشاركة الجهات المعنية كافة ومختلف فئات المجتمع في سيشل في هذه الجلسة من أهم الأسس التي تقوم عليها الخطة العمرانية الاستراتيجية في جزر سيشل، حيث إن هذه المشاركة تساهم في تحديد رؤية مستقبلية تأخذ في الاعتبار تطلعات جميع المعنيين وتلبي احتياجاتهم.

وقد بدأ العمل بشكل رسمي على مشروع الخطة العمرانية الاستراتيجية في الـ26 من شهر مايو الماضي في خطوة تهدف إلى تطوير خطة تساهم في إعداد رؤية للمستقبل العمراني للجمهورية التي تتكون من قرابة 115 جزيرة في المحيط الهندي مقابل الساحل الشرقي لأفريقيا.

وقام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني منذ انطلاق المشروع بإجراء مجموعة من الدراسات والتحليلات الشاملة حول قضايا مهمة عدة كتحليل الوضع الاقتصادي للجمهورية واستخدامات الأراضي ومدى تلبيتها للاحتياجات من حيث توفير المرافق الخدمية والبنية التحتية والمساكن إلى جانب تقييم الحالة البيئية والتغيرات المناخية وما قد يترتب عنها من فيضانات وكوارث طبيعية وسيتم عرض مخرجات هذه الدراسات على الجهات المعنية من خلال ورش تم تخصيصها لعرض نتائج تقرير «تقييم الظروف الحالية».

جهود

وفي تعليق له عن فعاليات الجلسة التشاورية الأولى قال فلاح محمد الأحبابي المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني «إن الجلسة ستستعرض ما تم إنجازه من قبل فريق عمل المجلس ونتائج التقارير التي تم إجراؤها والتي تسلط الضوء على بعض التحديات التي تُوجب تضافر جهود جميع الجهات المعنية وفئات المجتمع في سيشل لتخطيها وقد أثبتت تجاربنا السابقة أن إشراك الجهات المعنية وفئات المجتمع بشكل عام له جزيل الأثر في وضع رؤية موحدة ناجحة تجتمع فيها التطلعات وتلبي كل الاحتياجات».

وأضاف «إننا نسعى من خلال هذه الورشة إلى معرفة آراء المشاركين حول التوجهات العامة للخطة ومدى توافقها مع البيئة والطابع العام لجمهورية سيشل وتوازن الفرص وتحقيق تعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في المشاريع التي سيتم تنفيذها».

وبدوره صرح كريستيان ليونيل وزير الأراضي والإسكان في جمهورية سيشل بإن إعداد خطة تتميز بهذا القدر الهائل من التفاصيل سيساهم بلا شك في تحديد إطار التطور العمراني والنمو المستدام في سيشل حتى عام 2040.