تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تستضيف الشارقة يومي 15 و16 من شهر أكتوبر المقبل أعمال مؤتمر «الاستثمار في المستقبل».. وذلك للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويركز المؤتمر على قضايا وشؤون الأطفال واليافعين اللاجئين في المنطقة بحضور ومشاركة 300 من قادة الدول والمسؤولين الحكوميين وكذلك خبراء دوليين وإقليميين في شؤون اللاجئين.
ويتضمن المؤتمر جلسات نقاشية رئيسية وموائد مستديرة وورش عمل وحلقات نقاشية تبحث في مختلف قضايا وشؤون اللاجئين وتتوزع الجلسات على يومي المؤتمر بعناوين رئيسية مهمة تناقش سبل حماية الأطفال واليافعين اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي أصبحت ثاني أكبر مصدر للاجئين في العالم.
هدف
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز مشاركة القادة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إيجاد حلول للتحديات المتعلقة بالأطفال واليافعين اللاجئين وحث الشركاء والمتبرعين الدوليين على المشاركة في إطلاق مبادرات لحماية ومساعدة الأطفال واليافعين اللاجئين في المنطقة وتوعية الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقضايا الأطفال واليافعين اللاجئين وزيادة الوعي بين العامة بقضايا الأطفال واليافعين اللاجئين في ذات المنطقة.
4 جلسات
ويشهد اليوم الأول للمؤتمر أربع جلسات أساسية متوازية وجلسة نقاش رئيسية وحلقة نقاشية حيث تقام حلقة النقاش تحت عنوان «نحو توفير حماية أفضل للأطفال اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» وجلسة نقاش رئيسية تركز على «تعزيز حماية الأطفال النازحين .. مقاربة بين الأطر القانونية الوطنية والدولية».
وتتناول الجلسات الأربع الموازية موضوعات تخصصية حول قضايا مهمة تتعلق بالأطفال في المنطقة وهي الوقاية والاستجابة للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والأطفال المتضررين من النزاع المسلح و"تسجيل المواليد والوثائق القانونية" و"معالجة الاستغلال والفصل.. الطفل أولاً".
وتتواصل جلسات اليوم الثاني للمؤتمر مع منتدى السياسات الذي يستعرض أبرز المناقشات التي دارت في اليوم الأول ويقدم إيجازا عن الجلسات والحلقات النقاشية التي تضمنها وتتبعها حلقة نقاش تحت عنوان «مشاركة الأطفال واليافعين اللاجئين في حماية أنفسهم» وطاولة مستديرة تتضمن ثلاث جلسات هي «العيش والتعلم بأمان وحماية الأطفال من خلال التعليم والاستفادة من القدرات.. اليافعين والشباب كعوامل للتغيير والعائلات والمجتمعات عنصر أساسي في حماية الأطفال».
وقالت إرم مظهر علوي مستشار إداري في المكتب التنفيذي للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.. إن المؤتمر يسعى إلى وضع آليات محددة تضمن حماية الأطفال واللاجئين في المنطقة من مخاطر الاستغلال والعنف بأشكالهما كافة وتوفير الحقوق الكاملة للأطفال اللاجئين خاصة في مجال المأوى والغذاء والرعاية الطبية والعلاج النفسي والتعليم وتوفير منبر لليافعين في المنطقة من أجل التفاعل ورفع الوعي حول قضايا نزوح الأطفال واليافعين.
وأضافت أن المؤتمر بمختلف جلساته وفعالياته سيتصدى للدفاع عن حق كل طفل في هذا العالم بأن يحظى بكامل حقوقه بالعيش ضمن بيئة آمنة ومستقرة توفر له أساسيات الحياة الكريمة الأمر الذي يستوجب ضرورة تحمل المجتمع الدولي بمؤسساته وأفراده مسؤولية توفير هذه الحقوق لأطفال العالم كافة خصوصا اللاجئين منهم.
نقاشات
ويتناول المؤتمر عبر جلساته نقاشات حول الأطر القانونية الدولية والإقليمية وكيفية حمايتها للأطفال واليافعين اللاجئين وعملية اعتمادها على المستوى الوطني.. كما سيتم مناقشة التحديات القائمة على المستوى الوطني وبخاصة تلك المتعلقة باعتماد السياسات وعمليات التنفيذ.
ويتعرض المؤتمر في إحدى هذه الجلسات لمخاطر تعرض الجيل الحالي للعنف بسبب النزاع المسلح حيث إن الأطفال واليافعين يتعرضون لمخاطر عديدة بسبب الحروب والنزاع والنزوح القسري بما في ذلك خطر العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي وستناقش الجلسة المخاطر المحدقة بالأطفال في المنطقة على هذا المستوى وستحدد كذلك الآليات المناسبة لوقاية الفتيات والفتيان في مناطق النزاع.
وفي جلسة تحمل عنوان «كل طفل يهم .. تسجيل المواليد والوثائق القانونية» سيتم التطرق إلى أهمية التسجيل الفوري والشامل للمواليد اللاجئين كأداة رئيسية لحماية الأطفال.
ومن خلال جلسة «معالجة الاستغلال والفصل .. الطفل أولا» سيقدم المؤتمر نظرة معمقة حول عدد من التحديات الرئيسية التي واجهها الأطفال اللاجئون في المنطقة على صعيد الحماية مع الإشارة إلى حالة الأطفال اللاجئين السوريين بشكل خاص.
وستتطرق جلسة تحمل عنوان «العيش والتعلم بأمان» إلى موضوع استخدام التعليم كأداة للحماية وستسلط الضوء على الطريقة التي يوفر فيها التعليم الحماية وسبل توفير بيئات آمنة والحيلولة دون حدوث مواقف مضرة بالأطفال.
وتبحث جلسة «الاستفادة من القدرات.. اليافعين والشباب كعوامل للتغيير» إمكانية التعامل مع اليافعين والشباب كجهات يجب حمايتها داخل مجتمعاتهم حيث تعتبر شريحتا اليافعين والشباب من أكبر الشرائح التي تتعامل معها الجهات العاملة في المجال الإنساني.
تعاون مع الهلال الأحمر
أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن الهلال وبناء على توجيهات قيادته العليا يعمل على نشر مظلة من العطاء الإنساني على الساحة المحلية لمساعدة الفئات المحتاجة والضعيفة والوصول بعطائه الإغاثي على الصعيد العالمي إلى المنكوبين والمتأثرين من الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة.
وقال إن الهلال الأحمر دأب على مد يد التعاون والشراكة مع المنظمات والهيئات الإنسانية في مختلف مجالات العمل الإنساني والخيري وما يتصل بها من مبادرات إنسانية من أجل تحقيق أهداف ورسالة الهلال الأحمر المتمثلة في حشد قوة الإنسانية لمساعدة الضعفاء والمحتاجين أينما كانوا.
جاء ذلك خلال استقبال محمد الفلاحي لوفد المكتب التنفيذي لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى زيارة الوفد لمقر الهيئة الرئيسي في أبوظبي يوم الاثنين الماضي بحضور محمد يوسف الفهيم نائب الأمين للخدمات المساندة وسعيد سهيل المزروعي مدير إدارة المساعدات الدولية بالإنابة بالهلال الأحمر. أبوظبي ـ وام