تولي الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، اهتماماً كبيراً بقطاع الخدمات الإلكترونية، لما لها من أهمية جلية ودور فعال في كل مؤسسة، سواء كانت حكومية أو خاصة، بحيث تواكب كل ما هو جديد في عالم الخدمات الإلكترونية، مدعومة بجهود موظفي إقامة دبي لما يولونه من اهتمام بالعمل والإنجاز لخدمة المتعاملين، والسعي الحثيث للوصول إلى ما تصبو إليه الإدارة من تسهيل الإجراءات وتبسيط المعاملات على جمهور المتعاملين.

وقال العقيد حسين إبراهيم مساعد المدير العام للمنافذ البحرية والبرية في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، إن الخدمات الذكية التي طرحتها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، من خلال تطبيق يسمى (GDRFA) تهدف إلى تمكين المتعاملين من الاستفسار عن معاملاتهم بكل سهولة ويسر، بالإضافة إلى تزويدهم ببعض النماذج الخاصة بطلبات الإدارة العامة للإقامة من أي مكان، وعلى مدار الساعة، من خلال تطبيق أفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أن الإدارة توفر نحو 22 خدمة لفئات متعددة، منها 6 خدمات للمؤسسات، و5 خدمات للأفراد على مدار الساعة، مثل: تمديد صلاحية تأشيرة الدخول، وتمديد صلاحية الإقامة، والاستفسار عن وضعيتها، وغيرها من الخدمات التي يحتاجها الجمهور.
وتابع أن التطبيق يتيح لمستخدمه الاطلاع على جميع البيانات مع الإدارة، من بينها أعداد المكفولين، وتذكيره بموعد انتهاء التأشيرات، وتسجيلها في تقويم الهاتف الذكي.
توفير الوقت
وأضاف: إن التطبيق يشمل أيضاً خدمة طلب سيارة «آمر» لتخليص المعاملات، و«اتصل بنا» للبلاغات، مشيراً إلى أن الخدمات وفرت الكثير من وقت الموظفين وجهدهم، بالإضافة إلى تقليص استهلاك الموارد العامة، حيث قلصت قدوم 2000 متعامل إلى الإدارة ونحو 10 آلاف آخرين للاستفسار عن وضعيات التأشيرات.
ولفت العقيد حسين إلى أن هناك نحو 33 جنسية تدخل الدولة من خلال تأشيرات تحصل عليها لدى الوصول إلى أرض الدولة، هؤلاء يمكنهم الاستفادة من التطبيق في تمديد تأشيرة الدخول شريطة دخولهم من منافذ إمارة دبي فقط، فيما لا يجوز تجديد إقامة الوالدين بالنسبة للمقيمين، لما يستدعي الحصول على تصريح خاص يتطلب إحضار مستندات معينة.
خدمة «آمر»
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويراً وتحديثاً للتطبيق، بحيث يشمل كافة الخدمات بما يسعى للوصول إلى راحة المتعاملين، مشيراً إلى أن الإدارة العامة لديها خدمة «زاجل» لتثبيت الإقامات على جوازات السفر مقابل 40 درهماً فقط، ما يوفر على المتعامل الكثير من الوقت والجهد، عوضاً عن الذهاب إلى مبنى الإدارة والوقوف في طوابير المتعاملين، بالإضافة إلى خدمة «طلب سيارة آمر» لتخليص المعاملات، علاوة على جهاز «كيوسك» الذي يمكّن المتعامل من وضع كافة البيانات، وطباعة التأشيرات ذاتياً عبر الجهاز من دون الحاجة إلى التعامل مع الموظفين.
صفر متعامل
وأشار العقيد حسين إبراهيم إلى أن الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب وضعت خطة استراتيجية هدفها تحويل كافة خدماتها إلى ذكية 100 %، من أجل الوصول إلى الهدف الاستراتيجي الرئيسي ألا وهو صفر متعامل على «كاونترات» الإدارة. وأوضح أن البوابة الذكية هي نظام خدمة ذاتية آلي وآمن وسهل الاستخدام، وبديل لعمليات مراقبة الجوازات التقليدية في المطارات، عن طريق مأموري الجوازات، للحد من طوابير الانتظار الطويلة. حيث يمكن لمستخدمي البوابة الذكية إنهاء إجراءات مراقبة الجوازات في أقل من 20 ثانية.
وتتعرف البوابة الذكية على مستخدميها من خلال جوازات السفر المقروءة آلياً، أو من خلال الهوية الإماراتية، أو بطاقة بوابة الإمارات الإلكترونية، ويمكن من خلالها استخدام تطبيق ذكي عبر الهاتف بدلاً من جواز السفر لمغادرة الدولة أو دخولها، كما أنها تستخدم تقنية التعرف على الوجه وبصمة العين للتحقق من مستخدميها، وعندما يتم التحقق من جميع البيانات، تقوم البوابة الذكية بفتح الباب تلقائياً للمستخدم للمرور، والتوجه مباشرة إلى منطقة الحقائب والأمتعة، دون الوقوف عند منافذ مأموري الجوازات.
تسجيل مسبق
ويستطيع أي مسافر من المواطنين والمقيمين في الإمارات ومواطني مجلس التعاون الخليجي وحملة جوازات سفر الدول المسموح لمواطنيها بالحصول على تأشيرة دخول عند الوصول، وعددها 33 دولة، من استخدام البوابة الذكية، عقب التسجيل المسبق لبصمة العين والوجه للمسافر، بالإضافة إلى جواز سفر مقروء آلياً، دون أي تكلفة مالية من عملية التسجيل لاستخدام البوابة الذكية.
وتابع أن الأشخاص المسجلين على البوابات الإلكترونية، يستطيعون التسجيل في البوابات الذكية ليواكبوا التغير في الخدمة، وأشار إلى أن الخدمة الذكية المقدمة عبر التطبيق على الهواتف الذكية، تمكن المسافر من التسجيل في الخدمة من مواطني ومقيمي الدولة، وإصدار الرمز الشريطي «باركود» الذي يحمل جميع معلومات جواز السفر، ويمكّن المسافر من استخدامه بدلاً من الجواز في البوابة الذكية.
تأشيرة ذكية
وأضاف: إن الإدارة تقدم التأشيرة الذكية للمراجعين، بحيث يستطيع المتعامل تقديم الطلب عن طريق الهاتف وإنهاء معاملته، والحصول على رمز شريطي «باركود» بدلاً من طباعة التأشيرة وتسليمها لمأمور الجوازات.
وقال: إن الإدارة بالشراكة مع جهات عدة في الدولة، لديها خطة ربط إلكتروني بحيث تتيح للمتعامل إجراء معاملاته وتقديم الفحص الطبي، وطلب بطاقات العمل إلكترونياً دون طباعة الأوراق وتقديمها للإدارة، بما يوفر على الإدارة وقتاً وجهداً، ولتفادي تزوير النتائج في المعاملات، مثل خدمة «تكامل» مع هيئة الصحة وشرطة دبي، و«تبادل» مع وزارة العمل.
إحصائيات
أصدرت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، 980 تأشيرة إلكترونية خلال 2013، بعد أن كانت 350 في 2012. كما أنجزت 6 ملايين و400 ألف معاملة في 2013 ضمن الخدمات المقدمة عبر الموقع الإلكتروني المخصص للشركات، الذي يعمل على مدار اليوم، في تقديم الطلبات ودفع الرسوم وإنهاء المعاملات دون الوصول إلى الإدارة، مقارنة بخمسة ملايين و254 ألف معاملة في 2012. وتتيح خدمة الطلب الإلكتروني للأفراد والشركات إنجاز المعاملات آلياً، وبلغ عدد مستخدمي هذه الخدمة 3 ملايين و677 ألفاً خلال 2013.
دبي.. تكرس الأداء الحكومي الذكي
أعرب عدد من المستطلعين عن سعادتهم وفخرهم بالخدمات الذكية التي تطرحها إمارة دبي يوماً بعد يوم، مشيرين إلى أن حكومة دبي تعتمد نهجاً ذكياً للارتقاء بتنافسية الدولة ومؤسساتها، والدفع بسبل تعزيز النمو المستدام والازدهار، تنفيذاً لتوجيهات القيادة العليا التي عملت على تعزيز الموقع التنافسي للدولة على الخارطة العالمية.

ميرة البلوشي موظفة في جهة حكومية في دبي، قالت: إن المنصات الذكية توفر 45% من وقت العمل للموظفين، وترفع الإنتاجية الحكومية وتحقق راحة المتعاملين، بالإضافة إلى استمرار العمل الحكومي في يد المتعامل 24 ساعة في اليوم، و7 أيام في الأسبوع، و365 يوماً في السنة، خاصة وأن الإمارات تحظى بنسبة انتشار عالية في الأجهزة الذكية، التي ستشكل رقماً رهيباً من البيانات بحلول العام 2016، كما أن الحكومة تعظم فوائد التقدم بإيجاد التطبيقات التربوية والصحية، وبذلك تستحوذ الإمارات على 60% من التطبيقات الذكية المتنقلة بين دول الشرق الأوسط.
تطور هائل

أما بدرية البند فأكدت أن الحكومة الذكية تتطلب عنصراً مهماً وهو توفر بنية تحتية متطورة للاتصالات، وهذا العنصر متاح في دبي، مشيرة إلى التطور الهائل الذي تشهده الإمارة نحو تحقيق مفهوم الحكومة الذكية التي تعني الحصول على الخدمات المرجوة عبر الأجهزة المحمولة في أي وقت وأي مكان، إذ تشمل هذه الخدمات تطبيقات مخالفات المرور وإصدار بطاقات الهوية والرعاية الصحية وخدمات التأشيرات ودفع رسوم مواقف السيارات ودفع فواتير الكهرباء والمياه، ما يسهل علينا ويخفض عناء التنقل بين الدوائر الحكومية للحصول على خدمة ما.
وأكدت بدرية أن المجتمع الذكي هو الذي يعتمد على مواطنين أذكياء يتمكنون بقدراتهم الشخصية من العيش في حياة أرضية وثقافة ذكية.
تعزيز الوعي

وأكد خالد محمد أحمد، موظف من الشارقة، ضرورة رفع وتعزيز الوعي لدى كافة الجهات الحكومية، للاستفادة من خدمات الهاتف المتنقل وتطبيق أفضل التقنيات في مجال الخدمات، لتقديم أفضل ما لديها وتحفيزها للارتقاء بخدماتها إلى أرفع المستويات، استناداً إلى عوامل الإبداع والابتكار، وانطلاقاً من فهم واضح لاحتياجات المواطنين وكافة المتعاملين، بما يواكب طموحهم ويلبي رغباتهم، وتقديم خدمات تضاهي بجودتها تلك المتاحة في القطاع الخاص من خلال تبادل الخبرات مع الجهات المتميزة في تطبيقات الأجهزة المحمولة حول العالم.
مواكبة التطور

خليفة الملاحي موظف في إدارة تقنية المعلومات في هيئة الطرق والمواصلات، لفت إلى أن النظام الذكي يضم جوانب ايجابية عدة، أهمها مواكبة الحكومات للتطور السريع والمتنامي في التكنولوجيا تحديداً، كما أنه يساهم في إنجاز المعاملات خلال دقائق أو ثوان معدودة، ويقلص من موارد المؤسسات والدوائر والهيئات، فضلاً عن توفير مرجعية ذكية للمعاملات والوثائق في الأرشفة الالكترونية.
ورغم إيجابيات التطبيقات الذكية، لا بد من التنبه إلى بعض الثغرات التي يحتويها النظام، مثل ضياع البيانات من قاعدة المعلومات في حال الاستخدام الخاطئ، أو إتلاف المعلومات، فضلاً عن أن تعطل النظام نتيجة لخلل فني قد يستغرق وقتاً طويلاً لإصلاحه، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الأرشفة الإلكترونية في الأجهزة، مع عدم وجود بدائل مستمرة في حال فقد البيانات أو إتلاف قاعدة البيانات.
مدينة ذكية
أوضح أسامة توفيق مهندس إلكترونيات من دبي، أن مبادرة تحويل دبي إلى مدينة ذكية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تأتي تجسيداً لتطلعات القيادة الحكيمة لتحقيق الرفاهية وإسعاد الناس من خلال تقديم خدمات عالمية المستوى، لتظل دبي في المركز الأول عالمياً، مضيفاً أن المدينة الذكية تضع راحة ورفاهية السكان في بؤرة اهتماماتها وضمن أولوياتها، وتحرص على تقديم خدماتها بكفاءة عالية من خلال التقنيات الحديثة والمتطورة.
