بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية تأسيس جمعية أصدقاء المسنين لإشهارها في يناير المقبل، لتخدم قطاع كبار السن، وتلبي احتياجاتهم، إذ شهد اليوم الأول للتأسيس بمقر دار رعاية المسنين بعجمان تسجيل 50 عضوا مؤسسا.

ونظمت الوزارة ورشتي عمل للتعريف بأهمية الجمعية وأهدافها ورسالتها، وذلك بمقر دار رعاية المسنين بعجمان، قدمت الورشة الأولى موزة العامري نائب مدير إدارة التنمية الأسرية بالوزارة حول ثقافة العمل التطوعي، والثانية قدمها رضا عبد الفتاح بو الحجازي مراقب مالي بوزارة الشؤون الاجتماعية - إدارة الجمعيات ذات النفع العام، حول مفهوم التطوع وإجراءات تأسيس الجمعيات.

وحضر ورشتي العمل عدد كبير من أصدقاء المسنين والمهتمين بمجال التطوع الاجتماعي ومسؤولون وممثلون عن المؤسسات الرسمية والحكومية وجمعيات النفع العام والمراكز الاجتماعية والتعليمية ووسائل الإعلام.

هدف نبيل

وأكدت حمدة الشامسي مديرة دار رعاية المسنين بعجمان، أن تأسيس جمعية أصدقاء المسنين هدف سام ونبيل يطمح إليه كل مواطن إماراتي ومقيم على أرض الدولة، خاصة حين يكون الاهتمام برعاية كبار السن ضمن وضع قانوني ومقنن تحفظ فيه حقوقهم وواجباتهم.

وقالت إن كبار السن هم الآباء والأجداد الذين أفنوا حياتهم فى سبيل أبنائهم ووطنهم، وتحملوا مشاق ومتاعب في ذلك الوقت تفوق طاقاتهم الجسمية والذهنية ومن واجبنا اليوم القيام نحوهم بكل خير ورد الجميل إليهم، ذلك أنهم اليوم في حاجة ماسة إلى إحاطتهم بالرعاية والحنان والتعاطف والاهتمام، وهي أمور يحثنا عليها ديننا الإسلامي الذي يحترم الإنسان ويصون كرامته كبيرا وصغيرا ويحرص على تنظيم العلاقات الأسرية والاجتماعية على أساس من العدل والمساواة والتعاون والإخاء والمحبة والمودة والسكينة والعطف والتضامن والتساند والتكافل.

وأضافت أن دار المسنين بعجمان تقدم لنزلائها أحدث الوسائل والخدمات الاجتماعية والعلاجية لأكثر من 185 مواطنا من كبار السن، ذكورا وإناثا، تتم رعاية معظمهم من خلال خدمات الوحدة المتنقلة للرعاية المنزلية، وذلك بهدف ربط المسن بأسرته دون أن يشعر بالتغيير كونه أصبح كبيرا في السن أو عاجزا عن الحركة، بل إن الرعاية الطبية تصله الى منزله ووسط عائلته وهو يتلقى علاجه وأدويته محاطا بعنايتهم ورعايتهم، ويتلقى المسن من الوحدة رعاية صحية أولية وجلسات علاج طبيعي وفحصا دوريا شاملا، ويضم فريق عملها طبيبة وأخصائية علاج طبيعي وأخصائية اجتماعية وممرضة ومعاونة إلى جانب المركبة المجهزة بأحدث المعدات، إضافة الى أن من مهامها توعية أفراد الأسرة بكيفية رعاية المسن من خلال البرامج وورش العمل.

منظومة الأسرة

وذكرت أن الهدف من هذا المجلس أن يبقى المسن ضمن منظومة الأسرة، حتى وإن كان مقيما في الدار لا عائل له فجميعهم يلقون كل أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والمجلس يؤمه أصدقاء المسنين من خارج الدار الذين يقدمون إليهم للتزاور والتسامر وتبادل الأحاديث الودية معهم من جميع الأطياف، حيث يزورهم أصدقاء من المتطوعين المهتمين بشأنهم، سواء من المؤسسات المجتمعية أو طلبة الجامعات أو من الفنانين والإعلاميين ومن مختلف أفراد المجتمع ويقدمون لهم الزهور والهدايا.

وأوضحت بأن الدار استحدثت غرفة التنشيط الذهني، والتي تعمل على وقف الخرف للمسن الذي يتجاوز عمره 70 عاما، حيث أظهرت البحوث الموسعة حول الصحة العقلية والذهنية أن الأنشطة التحفيزية كالألغاز وألعاب الطاولة وألعاب الورق والشطرنج وجهاز أي باد يتضمن برامج عددية وصورا يتعرف المسن عليها والدردشة مع الآخرين وغيرها تسهم في تأخير أعراض التقدم بالسن مثل فقدان الذاكرة وخرف الشيخوخة.

رسالة

من جانبه أكد ماجد بن غليطة أحد المهتمين بمجال التطوع وكبار السن، وشارك في التسجيل لتأسيس جمعية أصدقاء المسنين أهمية هذه الجمعية وإشهارها والتعريف بها لدى كل فئات المجتمع، حيث إنها رسالة حب لعمل الخير من أبناء الإمارات للأجداد والآباء وذلك حتى يتوافر للمسن أشخاص كثر يحيطون به في وحدته ويخرجونه من عزلته الى المجتمع الخارجي.

وتناولت الورشة الأولى ثقافة العمل التطوعي وقدمتها موزة العامري نائب مدير إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية وشملت تعريف التطوع، وهو الجهد الذي يقوم به فرد أو مجموعة من الأفراد بدافع الرغبة دون الحصول على مقابل أو توقع الحصول عليه.