وزعت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية 50 بيتاً جاهزاً على خمسين عائلة فلسطينية في بلدة خزاعة جنوبي قطاع غزة، دمرت منازلها أثناء الأحداث الأخيرة هناك.

وقال عماد الحداد مدير مكتب الهيئة في غزة، إنه تم نقل خمسين بيتاً متنقلاً بواسطة شاحنات من مقر الهيئة في غربي خان يونس إلى حي »النجار« في بلدة خزاعة شرقي خان يونس، حيث تم تسليم هذه البيوت للعائلات التي دمرت بيوتها كلياً.

وأشار إلى أن البيوت المتنقلة »الكرفانات« وضعت قرب ركام البيوت المهدمة على مساحة أرض تم تسويتها وتجهيزها بشبكة مياه وكهرباء ومجارٍ، حيث يضم الكرفان غرفتين، إضافة إلى مطبخ صغير وحمام ويتسع لأسرة من ستة أفراد، وتم تصنيعه في مصانع محلية بغزة من الصفيح والحديد والخشب.

وأضاف الحداد أن هذه المبادرة من جانب هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية جاءت لمساعدة المواطنين الفلسطينيين في الإيواء المؤقت بديلاً لبيوتهم المدمرة خصوصاً مع اقتراب موسم الشتاء وعدم توفر شقق سكنية للإيجار.

عقبات

وقال إن »500 عائلة في خزاعة فقدت بيوتها في الحرب، حيث توفر الآن خمسين كرفاناً جزءاً من مئة كرفان مجهزة ستوزع لاحقاً«، مشيراً إلى أن أهم العقبات التي تواجه صناعة الكرفانات في غزة هي عدم توفر المواد المستخدمة في الصناعة.

وأوضح أن تكلفة الكرفان الواحد تصل إلى ستة آلاف دولار إضافة إلى ألف دولار لبعض التجهيزات المنزلية مثل الثلاجة وهي تجربة قد تشجع الآخرين لمساعدة أصحاب البيوت المدمرة.

وقدر عدنان أبوحسنة المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين »الأونروا« عدد الفلسطينيين النازحين المتواجدين حتى الآن في مدارس الأونروا، بسبب تدمير بيوتهم بنحو 65 ألف مواطن فلسطيني.

وعبر المستفيدون من هذه المبادرة عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات ومؤسساتها الخيرية التي تقوم بعمل إنساني كبير تجاه الشعب الفلسطيني.

وقال محمد النجار وعمره 60 عاماً، الذي دمر منزله المكون من ثلاث طبقات في البلدة، وكان بين الذين تسلموا كرفاناً، إنها »مبادرة جيدة نشكر الإمارات وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية عليها ونأمل أن يعاد بناء بيوتنا في وقت لاحق«.

يذكر أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لها مشاريع متعددة في الأراضي الفلسطينية منذ فترة طويلة وتنفذ منذ بدء الأحداث في غزة برنامجا إغاثياً مكثفاً تستفيد منه عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية المتضررة، كما أقامت مستشفى ميدانياً يستقبل يومياً عشرات المرضى ويعالج المصابين في الأحداث التي جرت هناك.