ألقى عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف كلمة الدولة أمام عدد من الخبراء الدوليين والسفراء المعتمدين في جنيف وممثلين عن منظمات غير حكومية وذلك في إطار حلقة النقاش الذي نظمها مجلس حقوق الإنسان حول الحق في الخصوصية في العصر الرقمي.

وتقدم السفير في مستهل كلمته بالشكر للخبراء على عرضهم مؤكداً أن تخصيص حلقة النقاش المتعلقة بالحق في الخصوصية في العصر الرقمي يعتبر دليلاً على حرص مجلس حقوق الإنسان على معالجة هذه القضايا وما لها من انعكاسات سلبية على حقوق الإنسان، حيث أكد المجلس في قراره بشأن حماية حقوق الإنسان على الإنترنت في يوليو 2012 أن حقوق الإنسان في العالم الرقمي يجب حمايتها وتعزيزها بذات القدر والالتزام اللذين تجري بهما حماية حقوق الإنسان في العالم المادي.

وأوضح السفير الزعابي أن هناك حاجة ملحة لكفالة الحق في الخصوصية في العصر الرقمي مما يستدعي اعتماد نهج يوازن بين الاعتبارات الأمنية وحق الإنسان الأساسي في العصر الرقمي.. مشيراً إلى أن الجرائم الإلكترونية على المستوى العالمي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً فضلاً عن التهديدات الإرهابية المتزايدة مما يتطلب اتخاذ كل التدابير القانونية اللازمة لمواجهة هذه الجرائم والمخاطر.

وأكد أن دولة الإمارات اعتمدت مقاربة متوازنة بين حماية خصوصيات وحقوق الأفراد وبين مراعاة الدواعي الأمنية، فقد أولت الحق في الخصوصية ما يستحقه من اهتمام وقدمت كل الضمانات الدستورية والقانونية لكفالة هذا الحق حيث أكدت المادة (36) أن »حرية المراسلات البريدية والبرقية وغيرها من وسائل الاتصال وسريتها مكفولة وفقاً للقانون«.

ولفت إلى أنها وفي المقابل ولحماية مستخدمي وسائل تقنية المعلومات من الجرائم الإلكترونية أصدرت الدولة في 13 أغسطس 2011 المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. .