دشن حسن أحمد سليمان الشحي، سفير الدولة لدى جمهورية السودان، بحضور وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، برئاسة سالم السويدي، وعثمان جعفر، الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، وبعض المسؤولين السودانيين وأجهزة الإعلام، قوافل برنامج الهلال الأحمر الإماراتي، لتقديم مساعدات إغاثية عاجلة إلى المتضررين من الفيضانات في السودان، استجابة لمتطلبات الوضع الإنساني هناك، إثر الفيضانات والسيول التي اجتاحت بعض مناطق السودان أخيراً.
واشتملت هذه القوافل على كثير من مواد الإيواء والمواد الصحية ومبيدات حشرية للسيطرة على تردي الأوضاع البيئية التي خلفتها هذه الفيضانات، إذ غطى الجانب الإيوائي ثلاثة آلاف و500 أسرة متضررة، بينما استفاد نحو 150 ألف نسمة من خدمات الجانب الصحي داخل العاصمة الخرطوم وولايتي نهر النيل وكسلا الأكثر تضرراً من فيضانات هذا العام.
شكر وتقدير
وتقدم سفير الدولة في الخرطوم، في كلمة له بهذه المناسبة، بالتحية والشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر.
كما ثمن العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين، والتي تحظى بدعم ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
وأكد أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بأن العمل الإنساني هو أحد المرتكزات الأساسية في تنفيذ السياسة الخارجية لدولة الإمارات، وبناء على هذه التوجيهات، كانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من أوائل الجهات ومؤسسات العمل الإنساني التي حضرت بوفدها لمساندة الشعب السوداني الشقيق في ما تعرض له أخيراً من فيضانات في عدة مناطق من ولايات السودان.
مؤسسات خيرية
وأشاد السفير بالجهود التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في دعمها المتواصل وحضورها المستمر على الساحة السودانية، سواء ببرامج ثابتة أو موسمية أو برامج الطوارئ والكوارث، وذلك استمراراً لما تقدمه المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية لدولة الإمارات، وحضورها بشكل مكثف على الساحة السودانية، بناء على توجيهات القيادة الرشيدة، وبما يربط من علاقات أزلية بين شعبي البلدين الشقيقين.
ومن جهته، عبر سالم السويدي، رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر إلى السودان، عن تقديره وشكره للقيادة الرشيدة للدولة وللقيادة العليا لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي على التوجيهات المستمرة، بضرورة تقديم العون للسودان، مشيراً إلى أن هذا العمل الذي يتم تنفيذه بالتنسيق مع سفارة الدولة بالخرطوم وجمعية الهلال الأحمر السوداني، يأتي استمراراً لما تقدمه الهلال الأحمر الإماراتي داخل جمهورية السودان بمختلف أوجه الدعم والمؤازرة في جميع الظروف.
تأهيل
وأوضح أنه سيعمل على تنفيذ مبادرة الهلال الأحمر الإماراتي الإنسانية، من خلال إعادة تأهيل أكثر من 12 ألفاً و500 منزل دمرتها الأمطار والفيضانات، مع توفير الاحتياجات الأساسية والمستلزمات الضرورية للأسر المتضررة من الأسواق المحلية بالسودان، وتلمُّس احتياجاتها حتى تتمكن من العودة إلى ممارسة حياتها الطبيعية.
روابط متينة
نقل عثمان جعفر، الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، شكر وتقدير الأسر السودانية المتضررة من الفيضانات التي شملها الدعم الإماراتي إلى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مؤكداً أن دولة الإمارات، ممثلة في مؤسساتها وهيئاتها الإنسانية، كانت أول دولة بادرت بإغاثة متضرري فيضانات العام الماضي وهذا العام، برغم محدودية النداء الذي أطلقه السودان في هذا الخصوص، ما يدل على متانة الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين، وتجذر روح المبادرة في أعمال الخير التي عُرفت بها دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، في تقديم أعمال الخير، والاهتمام الكبير بجميع أنشطة العمل الإنساني.