أشاد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس نادي صقاري الإمارات، بالاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للتراث في مختلف مجالاته، والدعم الذي يحظى به معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية من قبل سموه، وثمن سموهما الجهود المباركة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في دعم التراث والحفاظ عليه، وغرسه في نفوس وقلوب أبناء الوطن، باعتباره الركيزة الأساسية في عملية البناء الحضاري.

جاء ذلك خلال زيارة سموهما معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2014» الذي افتتح مساء أمس، تحت رعاية ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، حيث تجوّلا بين أجنحته، مبدين إعجابهما بالمستوى المتقدم الذي وصل إليه المعرض.

جولة في الأجنحة

وتفصيلاً، رافق صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، خلال جولته في المعرض، سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، حيث استمعا من رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض محمد خلف المزروعي، عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، وعبدالله القبيسي، مدير المعرض، إلى نبذة عن أجنحة المعرض والشركات العارضة والمعروضات التي يتضمنها.

واطلع سموه خلال جولته على عدد من الأجنحة المحلية والعالمية المشاركة التي تعرض أحدث أسلحة الصيد، واستمع إلى شرح من عدد من العارضين حول منتجات المعرض، وتعرف سموه إلى أحدث الابتكارات في مجال الصيد والفروسية، مشيداً بمستوى تنظيم المعرض، وبحجم المشاركات، وبنوعية المعروضات.

وأعرب صاحب السمو حاكم عجمان عن فخره بتنظيم الإمارات مثل هذا الحدث المهم الذي يمثل فرصة لالتقاء المهتمين والمعنيين برياضتي الصيد والفروسية.

وزار سموه أجنحة عدد من الهيئات المشاركة في المعرض، حيث توقف سموه عند مربط عجمان للخيول العربية الذي يشارك في العديد من البطولات المحلية والعالمية لبطولات جمال الخيل، واستمع سموه إلى شرح لأهم البطولات التي حصل عليها مربط عجمان خلال مشاركاته المحلية والخارجية، وعن البطولات المقبلة التي سيشارك فيها، وأبرزها بطولة في ألمانيا التي يُطلق عليها بطولة الأمم «أخن»، خلال الفترة من 27 حتى 28 سبتمبر الجاري، وبطولة العالم لجمال الخيول التي تستضيفها باريس في ديسمبر المقبل.

مفردات التراث

كما زار سموه هيئة بيئة أبوظبي وبينونة لمعدات الصيد والخيالة السلطانية من سلطنة عمان، وشركة تمرين وكابيتال للأسلحة، وجناح حديقة الحيوانات بالعين الذي يبرز جهود الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض.

وأبدى صاحب السمو حاكم عجمان إعجابه بمحتويات الأجنحة التي تعرض مختلف مفردات التراث بشكل حي، مؤكداً سموه أهمية المشاركة في هذا الحدث التراثي الدولي الذي يعزز مفاهيم الحفاظ على التراث وينقله إلى الناشئة، من أجل ربطهم بموروثهم وتقاليدهم العريقة.

ركائز

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس نادي صقاري الإمارات، قد افتتح مساء أمس الدورة الـ12 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الذي يقام تحت رعاية سموه، وتستمر فعالياته حتى الثالث عشر من الشهر الجاري.

ويشارك في الدورة الجديدة من المعرض الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أكثر من 640 شركة من 48 دولة.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن الإمارات كانت ولا تزال في مقدمة الدول التي تعمل بشتى الوسائل للحفاظ على تراثها الغني والقيّم، وهو الأمر الذي يحظى باحترام وتقدير من العالم أجمع، إضافة إلى مساهمتها المباشرة في حماية التراث الإنساني المشترك بين الأمم والشعوب.

وقال سموه: إن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يعد حدثاً سنوياً، اكتسب منذ انطلاقته عام 2003 اهتماماً عالمياً واسع النطاق، وانتشاراً شعبياً على الصعيدين المحلي والإقليمي.

ونوه سموه بالمشاركة المتميزة والملحوظة لدولة الإمارات في المعرض، من خلال مشاركة ما يزيد على 140 شركة محلية، والعديد من المؤسسات والجهات الحكومية والرسمية ذات الصلة بالحفاظ على البيئة وصون التراث، مشيداً سموه بالجهود التنظيمية الضخمة التي بذلت لضمان مشاركة مثمرة لجميع العارضين والزوار على حد سواء.

وأكد سموه أن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية بات مهرجاناً ثقافياً وتراثياً شاملاً لمحبي التراث والصحراء، وهواة الصيد وركوب الخيل، والشعراء ومحبي الإبل والسلق، والمهتمين بالحفاظ على الطبيعة، ويسهم في تحفيز الجيل الجديد وتشجيعه على الحفاظ على تراثه الثقافي وصون البيئة.

وأوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن المعرض أضحى كذلك ملتقى اقتصادياً متميزاً، يتم من خلاله تبادل الأفكار والتجارب والخبرات.

حضور

وحضر الافتتاح سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان. رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، مدير إدارة شرق آسيا والباسيفيك في وزارة الخارجية، ومحمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض، ومحمد حمد بن عزان المزروعي، وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وسلطان بن خلفان الرميثي، مدير مكتب سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وعبدالله بطي القبيسي، عضو اللجنة العليا المنظمة، مدير المعرض، وعدد من كبار المسؤولين وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة، وحشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

وتفقد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عدداً من الأجنحة الإماراتية والخليجية والعالمية التي تعرض آخر المستجدات والتقنيات الحديثة المستخدمة في الصيد والفروسية، خاصة الأجنحة التي تتضمن صوراً نادرة عن ممارسة هوايات الصيد والفروسية.

واستمع سموه، خلال تجواله بين أجنحة المعرض، لإنجازات قدمها العارضون في مختلف الأجنحة الذين أكدوا حرصهم على المشاركة سنوياً، نظراً إلى السمعة الدولية الراقية التي حققها المعرض على مستوى العالم، والذي يستقطب آلاف الزوار من محبي رياضات الصيد والفروسية في دول المنطقة.

كما زار سموه أجنحة لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، ومشروع الغدير الذي يعد مبادرة متميزة لدعم السيدات الإماراتيات من الشرائح المعنية ببرامج ومشاريع هيئة الهلال الأحمر الإنسانية والخيرية محلياً، حيث تناول سموه في الجناح التمر والقهوة العربية، واستمع من القائمات على المشروع إلى منتجاته وبرامجه وأهدافه المتمثلة في مساعدة السيدات المواطنات على اكتساب الخبرات اللازمة لتصنيع منتجات تراثية، تتميز بالأصالة، وتعبّر عن روح التاريخ العريق لدولة الإمارات.

كرفانات متنقلة

وزار سموه أجنحة جناح مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة، ونادي أبوظبي للصقارين، ومستشفى أبوظبي للصقور، وملجأ أبوظبي للحيوانات، وجناح القرم بمنتزه القرم الشرقي التابع لهيئة البيئة - أبوظبي، ومحمية الوثيبة للأراضي الرطبة، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وشركة «توازن»، وجناح الوحدات المساندة.

وزار سموه أجنحة كل من شركة لاند كرافت الكويتية لصناعة الكرفانات والشاليهات المتنقلة المخصصة للرحلات البرية والقنص والخيالة السلطانية العمانية، وجمعية القناص القطرية التي تشارك في المعرض للمرة الثانية. واستمع سموه من المشاركين خلال الجولة إلى شرح وافٍ عن فعاليات المعرض التراثية والثقافية والفنية المختصة برياضة الصيد والفروسية ومستلزماتها.

عارضون

وشهد اليوم الأول من المعرض الذي تشارك فيه 640 شركة من 48 دولة، منها 120 شركة إماراتية، إقبالاً كبيراً من الزوار من المتخصصين والهواة في الصيد والفروسية من مختلف دول العالم، إضافة إلى الأسر والطلاب، للاستمتاع بالفعاليات الثقافية والتراثية التي تنفذها العديد من الجهات المحلية المشاركة، والاطلاع على أحدث المعدات والتكنولوجيا المستخدمة في رياضات الصيد والفروسية والصقارة.

وتشهد الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية زيادة جديدة في المساحة المخصصة للشركات العارضة، بما يفوق 18% من 14345 م2 إلى أكثر من 17000 م2. والمعرض الذي يحظى برعاية مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، ومجلس أبوظبي الرياضي، وشريك قطاع أسلحة الصيد «توازن»، وبدعم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، يستقطب كبرى الشركات العالمية المتخصصة في عالم الصيد والفروسية والرياضات البحرية والرحلات البرية، ويعزز دوره كوسيط اقتصادي وحيوي لتبادل الخبرات وعقد الصفقات فيما بينها، المحلية منها والإقليمية والدولية، فاتحاً المجال أمامها للمنافسة وعرض منتجاتها.

وأكد رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض محمد خلف المزروعي، عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، أنّ المعرض الدولي للصيد والفروسية يعد حدثاً سنوياً اكتسب منذ انطلاقته عام 2003 اهتماماً عالمياً واسع النطاق، وانتشاراً شعبياً على الصعيدين المحلي والإقليمي، وقد شهد نمواً عاماً بعد آخر، إذ بات من أهم الفعاليات التي نجحت في إبراز التراث العريق للإمارات، كالصقارة والفروسية والصيد البحري والحرف والفنون اليدوية، بما يُعبّر عن صميم الحياة الإماراتية بكل تفاصيلها في دار زايد أرض الخير والمحبة، ويجعله صورة حية ومباشرة تعكس نمط الحياة القديمة التي عاشها الأجداد، وعاصرها الآباء، ويفخر بها الأبناء.

وأوضح أنّ هذا الحدث التراثي المميز أضحى قيمة محلية وإقليمية وعالمية مهمة، ليس لكونه معرض الصيد والفروسية الوحيد في العالم خارج القارة الأوربية فقط، وإنّما بسبب فعالياته المميزة والمتنوعة التي لا يشهدها العالم إلا هنا في أبوظبي.

صقارو الإمارات

وأكد مدير المعرض عبدالله بطي القبيسي أنّ الدورة الثانية عشرة من المعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2014» تواصل جهود نادي صقاري الإمارات ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، في تحفيز الجيل الجديد، وتشجيعه على الحفاظ على تراثه الثقافي وصون البيئة، والمعرض يُعد، منذ إطلاقه في عام 2003، الحدث الوحيد المُتخصّص والأكبر من نوعه في الشرق الأوسط في مجالات الصقارة والصيد بمختلف أنواعه، والفروسية، ورياضات الهواء الطلق، والرياضات المائية، ورحلات السفاري، والفنون، والتحف، إضافة إلى فعاليات وأنشطة تعزيز تراث الإمارات والمحافظة عليه، مبيناً أنّ البرنامج المُصاحب للمعرض أصبح أكثر غنى وشمولية في دوراته الأخيرة.

وأعرب عدد كبير من أصحاب الشركات الموجودة على أرض المعرض من العرب والأجانب، وعدد من المعنيين من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة، داخل الإمارات وخارجها، عن سعادتهم واعتزازهم بمشاركتهم الحالية، مؤكدين أن الدورة الجديدة تتميز، كما كل عام، بحسن التنظيم، والدقة في توزيع الأماكن، وسهولة التواصل مع المنظمين.

ونجحت فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، منذ انطلاق دورته الأولى، في إحياء ملامح الحياة الاجتماعية والثقافية في البيئة الإماراتية القديمة، مؤكدة أن هذا النمط المعيشي لا بد أن يستمر، من أجل تعزيز الهوية البدوية الأصيلة في نفوس أبناء الجيل الجديد، لذا فإن كثيراً من الأنشطة التي تفترش أجنحته، تخاطب الأطفال والناشئة، وتقدم لهم الفائدة والمتعة معاً.

شرائح اجتماعية

ويُتوقع أن يشهد المعرض في أيامه المقبلة التي تصادف عطلة نهاية الأسبوع في الإمارات، إقبالاً واسعاً من العائلات والسياح والزوار من المهتمين والمختصين وأهل الثقافة والفن، بالنظر إلى ما يُقدّمه من فعاليات، وما يطرحه من تخصصات تناسب جميع الشرائح الاجتماعية، رجالاً ونساءً، وكباراً وصغاراً.

وتقدم الشراكات المشاركة في المعرض الذي يقام على مساحة 39 ألف م2، أحدث الابتكارات في مجالات الصيد، وآخر نتاجات مصنّعي البنادق وأسلحة الصيد وأنظمة الاتصالات، وأفضل معدات تربية وتدريب الصقور وأجهزة تتبعها ومراكز إكثارها وتربيتها، وهو في الوقت نفسه يعتبر منصّة مهمة دولياً للترويج للصيد المستدام والمحافظة على البيئة، وتشهد دورته الحالية الـ12 فعاليات ثقافية فنية تراثية بيئية متداخلة، منها عروض الفروسية وأنشطة الرماية والصيد بأنواعه، ومزاد الهجن، والقرية التراثية، ومسابقات الشعر النبطي، ومسابقة لجمال الصقور المتوالدة في الأسر، وأخرى لأجمل كلاب الصيد والسلوقي، وغيرها الكثير.

اهتمام ملموس

شهدت السنوات الماضية إقبالاً واهتماماً ملموساً وواضحاً بمشاركة أكثر من 100 سلوقي، فالمعرض استقطب الألوف من الزوار ومن عشاق ومحبي السلوقي من الإمارات والخليج، وقدّم لنا الفرصة للإشارة والتنويه، ليس عن السلوقي فقط، بل عن مكانته المميزة في موروثنا التاريخي، وها هو يحظى برعاية أبناء الجيل الجديد. ومهمتنا تكمن في تعزيز هذه المكانة، كي لا ننسى الصيد مع مرور الزمن».

وأشار إلى أن تسجيل جميع مالكي كلاب السلوقي في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، كلابهم بهدف المنافسة في مسابقة جمال السلوقي العربي، يأتي حسب مجموعة من الشروط والأحكام، تتجسد في أن يكون السلوقي عربياً أصيلاً وغير مهجن، وأن تتم مشاركته من النوعين «الحص والأريش»، ومن الجنسين «الذكر والأنثى»، ومن اللونين الفاتح والغامق.

 

 

مسابقتنا أجمل صقور العالم و"السلوقي العربي"

تشارك مزارع الصقور وملاكها في مسابقة أجمل وأكبر صقور العالم، المقامة ضمن فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية، تلبيةً منهم للدعوة الموجهة إليهم من قبل اللجنة المنظمة للحدث، من أجل الوصول إلى ممارسة مثالية وجمالية، تكفل حماية البيئة وصون التراث الحيوي.

وتنظم المسابقة ضمن فئات أجمل وأكبر صقر مكاثر في الأسر من نوع جير شاهين، وأجمل وأكبر صقر مكاثر من نوع جير حر بنسبة «ثري كوارتر»، وأجمل وأكبر صقر من نوع جير ذكر، وأجمل وأكبر صقر من نوع جير نقي، إضافة إلى مسابقة أفضل جناح للصقارة ومُعدّاتها في المعرض.

لجنة تحكيم

وشكل نادي صقاري الإمارات لجنة تحكيم مكونة من خبراء إماراتيين ودوليين في مجال الصقور وإكثارها، لتقييم الصقور المشاركة بدقة، وفق العديد من الشروط، منها الوزن وقياسات جسم الطير، إضافة إلى تناسق الريش ولونه، وتفاصيل الرأس والجسم وأرجل الطير، وكذلك المظهر الجمالي العام، فضلاً عن صحة الطير وخلوه من الأمراض.

وحققت مسابقة أجمل الصقور شهرة عالمية واسعة، واستقطبت العديد من المشاركين الذين يحرصون على تقديم أفضل ما لديهم من الصقور المكاثرة في مزارع الصقور في المنطقة والعالم، وحازت تقدير الجهات الإقليمية والدولية المعنية بصون التراث وحماية البيئة، لما شكّلته من تحفيز كبير للصقارين إلى المحافظة على الصقور البرية.

وتؤكد هذه الفعالية الفريدة من نوعها تحفيز الصقارين إلى استخدام الصقور المهجنة بديلاً مناسباً في الصقارة، ومن ثم الاستغناء عن استخدام صقور الوحش في البرية، بما يتيح لها فرص التكاثر بشكل أكبر، وهي موجهة إلى أصحاب مزارع إكثار الصقور في منطقة الخليج العربي والعالم.

جهود دولية

وتمارس رياضة الصيد بالصقور«الصقارة» في أكثر من 80 بلداً في مختلف قارات العالم، وقد نجحت جهود دولية قادتها الإمارات في تسجيل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو» الصقارة تراثاً إنسانياً حياً، ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك في نوفمبر 2010، إذ تشكّل الصقارة ركيزة أساسية من ركائز التراث الإماراتي والعربي.

ومن خلال هذا الإنجاز المميز، حصلت الصقارة على أرقى وأهم اعتراف عالمي، فهذه الهواية الجميلة، وفقاً لنادي صقاري الإمارات، لا تعني ممارسة الصيد وحسب، بل تمثل مجموعة من التقاليد والقيم المجتمعية المتوارثة، ومخزوناً غنياً من التراث الثقافي الذي يعود إلى آلاف السنين، وتتشارك وتعتز وتفخر به الدول والجماعات والأفراد.

ومشروع تسجيل الصقارة في اليونيسكو الذي تبنته أبوظبي ودولة الإمارات، هو أحد المشاريع التراثية التي تمثل نموذجاً فريداً في التعايش والاندماج الثقافي والحضاري بين شعوب العالم.

تقاليد

ويشارك نادي صقاري الإمارات في فعاليات هذه الدورة من المعرض الدولي للصيد والفروسية، ليعرّف الزوار ببرنامج إطلاق الصقور في البرية الذي يعتبر من التقاليد العريقة التي أسسها وأرساها الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في مجال حماية الكائنات. وقد استمر هذا البرنامج منذ عام 1995م حتى اليوم، إذ تم إطلاق المئات من صقور الحر والشاهين في مواطنها الأصلية، وذلك بهدف إتاحة الفرصة لها من جديد للتكاثر وزيادة أعدادها.

موروث شعبي

وكان قد أعلن عن تنظيم مسابقة جمال السلوقي العربي «كلاب الصيد» التي جذبت للمشاركة فيها سنوياً الكثير من أبناء الإمارات والخليج العربي، رغبةً منهم في مواصلة إحياء الموروث الشعبي.

مُشاركة خليجية واسعة تؤكد عمق الروابط

 

 

ثمن عبدالله بطي القبيسي، مدير المعرض، المشاركة الخليجية الواسعة على مستوى الشركات والعارضين في الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، مؤكداً أنها تشكّل دافعاً قوياً للحدث، وتعكس عُمق العلاقات المميزة بين الدول الخليجية الشقيقة، إذ عبّرت الشركات الخليجية المشاركة عن ارتياحها العميق لمدى الدعم والرعاية التي تقدمها اللجنة المنظمة لمعرض الصيد والفروسية، بما يسهم في تضافر جهود الدول الخليجية، من أجل صون رياضات الآباء والأجداد، وتعميق مفهوم الصيد المستدام.

وأكد ممثلو الشركات والجهات الخليجية المُشاركة اهتمامهم الكبير بالمُشاركة في فعاليات هذا الحدث المهم الذي يعتبر النافذة الأوسع لهم على سوق معدات الصيد والفروسية في المنطقة، والترويج لمنتجاتهم وعقد الصفقات.

استدامة

وتوجد «الهيئة السعودية للحياة الفطرية» بفاعلية طيلة أيام المعرض، إذ أعرب الأمير بندر بن سعود بن محمد، رئيس الهيئة، عن شكره العميق للجنة العليا المنظمة للمعرض الدولي للصيد والفروسية في أبوظبي، ورئيسها محمد خلف المزروعي، عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، مؤكداً أنّ مشاركات الهيئة في مثل هذه الفعاليات الدولية تعكس حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد، على الاهتمام المستمر بالحفاظ على الحياة الفطرية، وتشجيع الاستخدام الرشيد والمُستدام لهذه الموارد، من خلال تشجيع الالتزام بالأنظمة والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات العلاقة.

وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة تحرص دوماً على المشاركة السنوية في فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية بأبوظبي، إذ تتيح الفرصة لهواة الصيد والصقارين لإصدار جوازات سفر للصقور.

علاج وأبحاث

ويشارك «مركز بن فهد بن سلطان للصقور في المملكة العربية السعودية» للمرة الثانية في فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية، من خلال جناح مميز يعرض أهم خدمات المركز وما يقدمه من علاجات وأبحاث في طب الصقور، وتأتي مشاركة المركز في المعرض، وفقاً لمسؤوليه، نظراً إلى أهمية المعرض على المستوى الإقليمي والدولي، وما يحظى به من إقبال كبير من طرف المهتمين برياضة الصيد بالصقور ومحبي هذه الرياضة.

ويعتبر مركز فهد بن سلطان للصقور من المراكز الرائدة في مجال علاج وأبحاث طب الصقور، وهو المركز الوحيد بالمملكة العربية السعودية، وتمّ تأسيسه في عام 1998، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، ليكون معلماً حضارياً في المنطقة، وقد تم تزويده بأحدث المعدات والمرافق المتطورة والمجهزة بأحدث وأدق المعدات الطبية، ويدير المركز كادر طبي متخصص على مستوى عالٍ من الكفاءة التي تمكنه من تقديم أفضل خدمة طبية تخصصية متاحة للصقور. وتجاوز عدد الصقور التي تمت معالجتها والكشف عليها في المركز أكثر من 25 ألف صقر، وخدمات المركز متاحة لجميع الصقارين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية.

ومن دولة الكويت، تشارك كل من شركات «الرماي» و«الهدف» و«القناص» في قطاع أسلحة الصيد ومُعدّاتها، و«مجموعة الأرجوان الدولية التجارية» لتجهيزات ومستلزمات رحلات الصيد والسفاري، ومؤسسة «كشتة» لرحلات الصيد، وشركة «رمادان» لمستلزمات الصيد والرحلات.

وتأتي مشاركة «القناص» الكويتية لأسلحة وذخائر الصيد مُجدداً في فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد، باعتباره مقصداً للهواة والجمهور، وكعادتها تعرض لمجموعة واسعة من تحف بنادق الصيد المميزة والمرصعة والمزخرفة بأحجار كريمة، والمصنّعة بحرفية ودقة عالية.

خيم الرحلات

يُقدّم جناح شركة «رمادان» مستلزمات خاصة بخيم رحلات الصيد السهلة الفك والتركيب، وأجهزة الاتصالات وإكسسواراتها، وأجهزة جي بي إس، وكذلك يعرض الجناح لمستلزمات المجالس التراثية، وأجهزة الإنارة والكشافات ومولدات الكهرباء الصغيرة، فضلاً عن الترويج لخدمات تجهيز سيارات المقناص.

أما مؤسسة «كشتة» الكويتية، فتشارك في فعاليات المعرض للمرة الـ12 على التوالي منذ عام 2003، وتعرض المؤسسة في جناحها الذي يحتل مساحة كبيرة في المعرض أحدث معدات الصيد والرحلات، وتحرص على تقديم كل ما هو جديد بأسعار تنافسية. وتعد «كشتة» الزوار بمزيد من الابتكارات المميزة خلال مُشاركتها المقبلة. وتعرض شركة «الهاشمية للصيد والمقناص» من قطر جميع الأدوات المستخدمة من قبل القناصين التي تدل على احترافية عالية في الصيد التقليدي اليدوي.

جهود

تشارك حديقة الحيوانات بالعين هذا العام في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2014، وتسلط الضوء على جهود الحديقة في الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض والتزامها بحماية وزيادة أعداد الحيوانات التي تعيش في المناطق الجافة والصحراوية، إضافة إلى زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والحياة البرية في دولة الإمارات، حيث يقع جناح حديقة الحيوانات بالعين ضمن قسم «الحفاظ على الموروث الثقافي والبيئي» في القاعة رقم 9.

وقالت منى الظاهري، المديرة التنفيذية لإدارة صون الطبيعة والتعليم: «لقد أطلقت حديقة الحيوانات بالعين جهوداً ومبادراتٍ عديدة في مجال الحفاظ على الحياة البرية، وتأتي مشاركتنا في معرض الصيد بأبوظبي لإدراكنا أهمية تعريف الجمهور بهذه المبادرات».أبوظبي - البيان