أعلنت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية عن خروج الدفعة الأولى من منتسبات الخدمة الوطنية من مدرسة خولة بنت الأزور بعد أن قضين فترة حجز دامت أسبوعين، فيما أكدت الهيئة استمرار تسجيل الإناث للالتحاق بالخدمة الوطنية للفئة العمرية من 18 إلى 30 سنة لإتاحة الفرصة لمن ترغب منهن في نيل شرف التجنيد الاختياري وخدمة الوطن، حيث إن التحاقهن بالخدمة اختياري وليس إلزامياً كالذكور.

وأكدت المقدم الركن عفراء سعيد الفلاسي قائدة مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، أن معنويات المنتسبات ومنذ يومهن الأول أثبتت مدى جاهزيتهن لتأدية الخدمة الوطنية، ولذلك فإن إصرارهن واجتهادهن جاء واضحا، وعلى الرغم من إمكانية عدم استكمال الخدمة الوطنية للإناث، إلا أنهن تابعن وبكل تفان وعزيمة تأديتهن لهذا الواجب المقدس.

وبينت أنه تم تقديم الدعم الكامل للمنتسبات متضمنا الدعم الصحي والنفسي، وتدريبهن على أن يقمن بدعم بعضهن البعض في حال استدعت الحاجة، وتعاونهن هذا يعتبر جزءا هاما وأساسيا من التدريب، بالإضافة إلى إثراء روح التنافس ما بين الفصائل المختلفة.. إذ تحاول كل فصيلة أن تقدم الأفضل في روح تنافسية إيجابية مع الفصائل الأخرى.. كما أن بقاءهن مع بعضهن طيلة الوقت جعلهن يشعرن بأنهن أسرة واحدة، وهذا أيضا جزء من أهدافنا في الخدمة الوطنية.

وقالت: إن معنويات جميع المنتسبات لا تزال إلى اليوم مرتفعة ومازلن يرغبن بالاستمرار، بل ويشجعن الدفعة الثانية التي ستلتحق فيما بعد.

وعبرت عن تفاؤلها بأن هذه الدفعة الأولى ستكون مثالاً صالحاً وحماسياً للدفعات التالية، فمن ترغب بالانضمام ورأت أن هناك من سبقتها، فلا بد أن هذا سيشجعها على الانضمام هي أيضا.

أما عن الاتصال الهاتفي مع أهاليهن فقد قالت الفلاسي إنه قد تم السماح للمنتسبات بالاتصال بذويهن مرة واحدة، بعد مرور الأسبوع الأول، واليوم ها هن يخرجن لملاقاة ذويهن بعد انتهاء مدة الحجز.

شرف

وأصرت سارة محمد فلكناز وهي من منتسبات الخدمة الوطنية، على أن تكون في الدفعة الأولى من منتسبات الخدمة الوطنية، فهي تراها شرفا وطنيا يجب على الجميع أداؤه، وعبرت عن شكرها لأهلها على دعمها للقيام بهذه الخطوة، فقد جاءت المبادرة من طرفها لكن أهلها شجعوها ومنحوها موافقتهم دون أي تردد.

وقالت: إنها بعد أن وصلت المعسكر وبدأت التدريبات الأساسية وجدت أن الأمر أكثر سهولة مما يتوقعه الجميع، والأمر الذي ساعدها على التخلص من التخوف كان الترحيب والدعم الكبير الذي قدمته لهن الضباط والمدربات اللواتي رافقنها يوميا على مدى الأسبوعين الماضيين.

واصطف أولياء أمور منتسبات الدفعة الأولى للخدمة الوطنية بانتظار بناتهم وزوجاتهم وقاموا بالترحيب وبشكل كبير بجميع المنتسبات.

وخرجت فاطمة سالم والتي كانت أختها في استقبالها مشجعة جميع فتيات الإمارات على الانتساب إلى الخدمة الوطنية.. وكانت فاطمة وهي حاصلة على الماجستير وتحضر للدكتوراة قد أوقفت تسجيلها في الدكتوراة لتقوم بأداء الخدمة الوطنية ومن ثم تتابع الدراسة بعد الانتهاء من خدمتها.. وشكرت أهلها على دعمهم الكبير لخطوتها بأن تكون في الدفعة الأولى.

وتأكيدا على إكساب المجندات اللياقة البدنية والمهارات العسكرية المناسبة، فإن التدريب ينقسم إلى عسكري وآخر رياضي، ففي البداية يتم التركيز على التوعية النظرية وفائدة التدريبات البدنية، ومن ثم تبدأ التمارين الفعلية للعضلات وتقويتها في المرافق الرياضية ذات المواصفات العالمية، إذ يوجد مسبح أولمبي بالإضافة إلى ملاعب لكرة القدم والطائرة والسلة والجيوجيستو.

وتحرص إدارة المدرسة على تنفيذ البرامج التدريبية الخارجية في فترة الصباح الباكر في أيام الصيف، كما يتم وضع خطط تدريب متوازنة حرصا على عدم إرهاق المجندات جسديا عند أداء خدمتهن الوطنية. وكان القانون قد أشار إلى أن الانضمام للخدمة الوطنية والاحتياطية اختياري للإناث، بشرط الحصول على موافقة ولي الأمر، ويمكن للمواطنات اللاتي بلغن الثامنة عشرة ولم يتجاوزن الثلاثين من عمرهن والراغبات بالانضمام إلى الخدمة الوطنية أن ينتسبن، شريطة الحصول على موافقة أولياء أمورهن، علماً بأن مدة الخدمة للإناث هي تسعة أشهر، بغض النظر عن المؤهل الدراسي.

مواصلات

قامت القوات المسلحة بتأمين المواصلات للمنتسبات بعد الانتهاء من فترة الحجز ليتم نقلهن إلى كافة إمارات ومناطق الدولة، وسيتم ذلك في كل عطلة نهاية الأسبوع، وذلك طيلة فترة التدريب الأساسي.

مجندات الدفعة الأولى يؤكدن أهمية البرنامج التدريبي

أكد عدد من مجندات الدفعة الأولى للخدمة الوطنية أمس أهمية البرنامج التدريبي الأولي بمدرسة خولة بنت الأزور العسكرية في تعزيز قدراتهن البدنية والذهنية وإكسابهن مهارات جديدة، وأعربن عن سعادتهن البالغة بهذه التجربة التي تخوضها بنات الوطن للمرة الأولى، وأشدن بالاهتمام الكبير الذي قدمته المشرفات والمدربات طوال الفترة الماضية.

ودعت المجندات بنات الوطن إلى التسجيل في الدفعات المقبلة، واعتبرنه فرصة لرد الجميل للوطن والقيادة الرشيدة التي جعلت من المواطن المحور الرئيس للتنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة ووفرت له كل سبل العيش الكريم.

وقالت عايشة سعيد حارب من دبي وتبلغ من العمر 26 سنة: «نحن نتشرف بأن نكون جزءًا من هذه التجربة الجديدة والمثيرة، خصوصاً ونحن نحظى باهتمام ورعاية الكادر التدريبي»، مؤكدة أن دولة الإمارات التي نعتز بالانتماء لها قدمت لنا الكثير، وجاء الوقت لرد جزء يسير من الدعم والعطاء الكبير الذي تقدمه لنا قيادتنا الرشيدة.

وأضافت عايشة، وهي خريجة إدارة أعمال من جامعة زايد وتدير أعمالاً خاصة بها: «بعد مرور الأشهر الثلاثة الأولى سننتقل للعمل في الوحدات، وأنا أتشوق لهذا العمل، لأنه سيضيف الكثير لمهاراتي الإدارية».

شكر

وقالت مريم راشد المسماري من الفجيرة، 26 سنة متزوجة ولديها طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات فقط وتعمل نائب مدير مصرف أبوظبي الإسلامي في الفجيرة: «حاولت أن أنخرط في الجيش منذ أكثر من 4 سنوات، وكان الوزن عائقاً، لكن لله الحمد تم فتح أبواب التسجيل دون شروط، وللأمانة معاملتهم هنا في خولة بنت الأزور رائعة وتعكس حرص الإدارة العليا على تذليل كل الصعوبات التي يمكن أن تواجهنا في البدايات لكن فترة التدريب الأولى كانت جديدة علينا وبدأنا نتعود تدريجياً على الحياة العسكرية»، وقدمت الشكر الجزيل لأصحاب السمو الشيوخ لمنحها هذه الفرصة الذهبية بعد سنوات من الانتظار.أما شيخة عيسى آل علي من أبوظبي وتعمل موظفة بدائرة حكومية فتقول: «حلم وأصبح حقيقة فنحن بنات زايد رحمه الله كنا ننتظر الفرصة السانحة لخدمة وطننا وجاء نداء الوطن ولبينا النداء».

وعن البرنامج التدريبي أضافت شيخة: «خضعنا للبرنامج التدريبي، وكان هناك نوع من المرونة في التعامل معنا ومراعاة لظروف الفتيات، والحمد لله تجاوبنا وتعلمنا حمل السلاح وفكه وتركيبه، إلى جانب التدريبات الروتينية اليومية التي أكسبتنا اللياقة والمرونة».

وأكدت دينا سيف المهيري من إمارة الشارقة وتعمل بدائرة الموانئ البحرية والجمارك أنها سجلت في الخدمة الوطنية لتخدم البلاد، وأنها تفتخر بأنها من الدفعة الأولى، وهو شرف كبير لها، وأضافت: «أصبحت لدينا لياقة عالية وقدرة تحمل كبيرة نظراً للتدريبات والتمارين المختلفة التي خضعنا لها».

يد واحدة

واعتبرت حياة محمد المنصوري من عجمان وتعمل في بلدية عجمان «أن حب دولة الإمارات الذي يسري في عروقها هو ما دعاها للانضمام للخدمة الوطنية، رغم أنها ليست إجبارية، وقالت: «كلنا يد واحدة في الإمارات، وأهلي شجعوني على ذلك، ولم أواجه أي رفض أو اعتراض على هذه الفرصة».

أما نوف السويدي شقيقة إحدى المجندات من عجمان وكانت في انتظارها لاصطحابها لمنزل الأسرة فقالت إنها متشوقة لرؤية شقيقتها وهي فخورة بما أقدمت عليه، لأننا نرغب في خدمة وطننا الغالي بكل السبل، وجاء دور الفتاة الآن لتنخرط في الخدمة الوطنية وتقدم أفضل ما عندها.