انطلقت صباح أمس، فعاليات ملتقى الاستدامة الاقتصادية 2014م، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في فندق كونراد في دبي والذي نظمه مركز الاستدامة الاقتصادية في الإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء بوزارة الداخلية، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، واستعرض القائمون على الملتقى إنجازات الإمارات في مجالات الأمن، والمرور، والدفاع المدني، والمجتمع، وتقديم الخدمات، والتنافسية في الدولة، وتم تبادل العديد من الحوارات المفتوحة ووجهات النظر.
وافتتح الملتقى اللواء الخبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، بحضور اللواء محمد أحمد المري، مدير الادارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، واللواء خبير راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني بالإنابة، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي، واللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الجودة والتميز، وعدد من رجال الأعمال.
وأكد اللواء المزينة أن دولة الإمارات اعتمدت نهجاً محدداً للارتقاء بتنافسية الدولة ومؤسساتها، وسبل تعزيز النمو المستدام والازدهار في المستقبل، تنفيذاً لتوجيهات القيادة العليا التي عملت على تعزيز الموقع التنافسي للدولة على الخارطة العالمية، مثمناً دعم القيادة الشرطية بأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم أمناً وسلامة، لافتاً إلى حرص وزارة الداخلية على التعاون مع قطاعات المجتمع للارتقاء بمسيرة العمل المشترك، بما يحقق التطلعات المأمولة.
قناعات راسخة
وأشار اللواء المزينة إلى أن منظومة الأمن بمفهومها الشامل تم بناؤها استناداً إلى قناعات راسخة بالعلاقة الوطيدة بين الأمن والاقتصاد، فحيث يوجد الأمن يوجد الاقتصاد.
وتناول القائد العام لشرطة دبي، خلال كلمته، المحاور الأساسية التي تم بموجبها تطوير المنظومة الأمنية، كبناء الإنسان وتسليحه بالعلوم والمعارف بالمجالات كافة، وتطوير السياسات والأنظمة والتشريعات بما يتواكب مع التطور المجتمعي للدولة، واستثمار التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لإحداث نقلات أمنية وخدمة نوعية، وبناء الشراكات المحلية والعالمية للإسهام في ترسيخ الأمن الاجتماعي العالمي، وبناء وتنفيذ الخطط الاستراتيجية بما يدعم العمل الجماعي في الدولة، منوهاً بأن فوز الدولة باستضافة معرض إكسبو 2020 كان له الأثر الكبير في تحقيق قفزات نوعية ملموسة في مؤشرات التنافسية العالمية في جميع المجالات.
وأكد اللواء راشد المطروشي أن الأمن والأمان وجهان لعملة واحدة وأن قطاع السلامة يحتل مكانة مهمة في الحفاظ على الاستثمارات خاصة في ظل تأمين المنشآت التجارية والصناعية بما يكفل الحفاظ على رؤوس الأموال، وتعتبر الإمارات الأقل حرائق في العالم وتأتي في المرتبة الأولى عالمياً في عدد الحرائق الذي يتراوح بين 2000 إلى 2800 حريق، فيما سجلت سنغافورة 5 آلاف حريق العام الماضي، مشيراً إلى وجود العديد من الاجراءات الاحترازية المطبقة فعلياً منها تطبيقات المنازل الذكية والربط الالكتروني وغيرها.
جودة وتميز
ومن جانبه أشاد اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الجودة والتميز بمبادرة وزارة الداخلية للتواصل مع رجال الاعمال والمستثمرين في الدولة والالتقاء بهم عن قرب للتعرف إلى احتياجاتهم وكيفية تسيير اعمالهم بالطريقة المثلى، وتوفير كافة متطلباتهم بالإضافة إلى استطلاع آرائهم حول المناخ الاستثماري في الدولة.
ولفت اللواء العبيدلي إلى أن الإمارات قطعت أشواطاً كبيرة في مجال الجودة والتميز وتراقب وتتابع كل يوم الجديد في مجال الأمن والسلامة بالإضافة إلى أنها حرصت على أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون، كما ساعدت الشفافية والنزاهة اللتان تتمتع بهما كافة المؤسسات في الدولة في الحصول على أفضل النتائج ومنها الحصول على أعلى نسب رضا الجمهور من مختلف الجنسيات.
وقدم العقيد الشيخ محمد عبدالله المعلا، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بالوكالة في شرطة دبي، خلال الملتقى، ورقة عمل تناولت العديد من الموضوعات، أهمها الخطة الاستراتيجية لوزارة الداخلية والتي تجسد في رؤيتها: «أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر دول العالم أمناً وسلامة.
منع دخول الخطرين حق مكفول للدولة
أكد اللواء الخبير خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي أن الإمارات من حقها الحفاظ على أمنها بالطريقة التي تراها مناسبة، وذلك رداً على أحد الأسئلة حول منع دخول بعض الجنسيات إلى الدولة، مشيراً إلى أن هذا الحق مكفول لكل دول العالم وأي شخص يستشف خطره على الدولة أو مصالحها يمنع من دخولها، بغض النظر عن جنسيته أو ديانته أو وظيفته.
وقال اللواء المزينة رداً على استفسارات «البيان» حول عوامل نجاح دبي في جذب المزيد من الاستثمارات: إن مقولة «رأس المال جبان» لا تصلح في الإمارات، حيث تتوافر أعلى معايير الأمن والأمان والعدل ما يجعل مناخ الاستثمار صحياً، ويقين كل إنسان على أرض الإمارات أن لا شخص يعلو على القانون جعل الإمارات في مقدمة الدول الأكثر أمناً.
ونوه اللواء المزينة بأنه يجري الاستعداد لإكسبو 2020 عبر سلسلة من الاجراءات وفرق عمل متخصصة في كافة القطاعات ودراسة الاحتياجات من الكادر البشري وتوظيفهم، لافتاً إلى أن أي جهاز أمني ناجح لا يقاس بعدد أفراده بل بالكفاءة واستخدامه التقنيات الحديثة بالإضافة إلى وضوح الاستراتيجية.
شهادات حسن السير عبر الهواتف الإسبوع المقبل
أكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية في شرطة أبوظبي أنه سيتم إطلاق تطبيق ذكي لإصدار شهادات حسن السير والسلوك على الهواتف الذكية الأسبوع المقبل، وتوفير تلك الخدمات يعد انسجاماً مع توجهات «الحكومة الذكية» في التعرف إلى احتياجات الناس وتلبيتها على مدار 24 ساعة في اليوم.
وقال: سيتم إنجاز وتوفير الخدمات للمواطنين والمقيمين من خلال تبسيط إجراءات الحصول على الشهادة لأصحاب الطلبات بعد تدقيق بياناتهم عبر الأنظمة الجنائية دون تأخير، بطريقة توفر الوقت والجهد وتسهم في تحسين وجودة خدمات المؤسسة الشرطية.
وبلغ إجمالي أعداد الخدمات المنفذة من خلال أجهزة الخدمة الذاتية «سهل» في أبوظبي والبالغ عددهم 28 جهازاً شاملاً كل الخدمات و10 أجهزة بها خدمات محددة ما يقارب من 114 ألفاً و836 معاملة منها 59 ألفاً و903 معاملات لترخيص المركبات، و54 ألفاً و933 دفع مخالفات في إمارة أبوظبي فقط في الفترة من نوفمبر 2013 حتى نهاية اغسطس 2014.
