دعا بنك الدم في أبوظبي أفراد المجتمع ممن يسمح لهم التبرع بالدم إلى المشاركة في هذا العمل الإنساني النبيل الذي يبذله الشخص من دون مقابل لإنقاذ حياة إنسان ربما يكون في أمس الحاجة إلى الدم، وبين أنه حتى الآن لا يوجد بديل لدم الإنسان، وأن جميع وحدات الدم المستعملة سواء في مستشفيات أبوظبي أو مستشفيات الدولة تأتي من المتبرعين من داخل الدولة، حيث توقف استيراد الدم من الخارج منذ سنوات عديدة، مشيراً إلى أنه لو تبرع كل شخص قادر على التبرع بالدم مرتين في العام سيتم تغطية احتياجات الدولة من الدم بكميات كافية، كما بإمكان المتطوعين المناسبين التبرع بالدم من 3 إلى 4 مرات سنوياً دون التأثير على صحتهم، مؤكداً أن قطرة دم تنقذ 3 مرضى ومصابين.

وأكدت الدكتورة إيمان أحمد الزعابي نائب المدير الفني لخدمات علم الأمراض والتحليل المخبري أن بنك الدم في أبوظبي التابع لشركة (صحة) قادر على سد احتياجات ومتطلبات المستشفيات العامة والخاصة من وحدات الدم في الوقت الجاري، ولكن ربما يواجه بعض التحديات في المستقبل القريب نظراً لتزايد أعداد المستشفيات الجديدة في الإمارة إضافة إلى زيادة عدد السكان، مشيرة إلى أن بنك الدم سيقوم خلال الفترة المقبلة بتكثيف حملات الدم وتشجيع الجمهور وحثه على التبرع.

حملات

وقالت لـ «البيان» إن عدد الحملات المتنقلة التي تم تنفيذها بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة منذ مطلع العام الجاري وحتى الآن بلغت 212 حملة جمعت خلالها ما يزيد على 10 آلاف وحدة دموية إضافة إلى الوحدات التي جمعت في المقر الرئيسي لبنك الدم.

وأشارت إلى أن عدد المتبرعين بالدم غير الدائمين خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 6 آلاف و639 متبرعاً وبلغت نسبة المتبرعين المواطنين منهم 18% تقريباً. وأشارت إلى إحصاءات العام الماضي بقولها: استطاع بنك الدم خلال عام 2013 إجراء فحوصات الدم لـ 30 ألفاً و487 متبرعاً وتم جمع 28 ألفاً و915 وحدة دموية وبلغ عدد المتبرعين المواطنين 5 آلاف و751 متبرعاً فيما بلغ عدد المتبرعين الوافدين 24 ألفاً و736 متبرعاً.

وأضافت أن بنك الدم ـ أبوظبي يلتزم بتطبيق معايير دولية صارمة أثناء التعامل مع الدم ومشتقاته لضمان أعلى درجات سلامة المريض، حيث يعمل الأطباء والممرضون والفنيون ممن يقومون بسحب الدم والتعامل معه، والطاقم المساعد دون كلل أو ملل للتحقق من إمداد الدم الآمن الذي يفي بمتطلبات القطاع الصحي في الإمارة، مشيرة إلى أنه للتحقق من سلامة كل من المتبرع والمستلم، يتم فحص كل متبرع من قبل طبيب بنك الدم مع طرح سلسلة من الأسئلة وإجراء فحص بدني له وتخضع كل وحدة من الدم الممنوح لعدد من الفحوصات مثل فحص الإيدز (نقص المناعة المكتسبة) من النوعين الأول والثاني، وفيروس تي- الليمفاوي البشري من النوع الأول والثاني، والتهاب الكبد الوبائي ب، والتهاب الكبد سي، وفحص الزهري.

لا خطورة

وقالت: إن عملية التبرع بالدم لا تشكل أدنى خطورة على المتبرع، لأن كمية الدم المسحوبة من المتبرع لا تزيد على 450 ملم أي ما يعادل 8 ـ 13% من الدم الموجود بالجسم، وأن جسم الإنسان يقوم بتعويض كمية الدم المتبرع بها من حيث (كمية السائل) خلال ثلاث ساعات تقريباً عن طريق السوائل التي يتناولها المتبرع، وبينت أن كل وحدة دم متبرع بها كفيلة بإنقاذ ثلاثة مرضى بحاجة إلى الدم أو أحد عناصره (مثل كريات الدم الحمراء والصفائح الدموية والبلازما وغيرها).

بنك الدم

يقع بنك الدم في منطقة الخالدية، ويديره قسم خدمات علم الأمراض والتحليل المخبري المستحدث والذي يتبع شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) ويعمل على توفيره إمدادات الدم طوال الأربع والعشرين ساعة ويعتبر بنك الدم - أبوظبي المركز الرئيسي لتزويد مدينة الشيخ خليفة الطبية ومعظم مستشفيات أبوظبي بالدم، ويفتح بنك الدم أبوابه للتبرع بالدم من يوم الأحد ولغاية يوم الخميس من الساعة السابعة صباحاً ولغاية الساعة التاسعة مساء باستثناء العطلات الرسمية، ويوم السبت من الساعة 8 ولغاية الساعة الثالثة ظهراً، كما يتواجد أحد الفنيين لتغطية احتياجات المستشفيات من الدم ومشتقاته بعد ساعات العمل الرسمية وعلى مدار الأسبوع.